سياسة

ترهيب السكان وتجنيد الأطفال..ثنائية الأنفاس الأخيرة للحوثي في الحديدة

الأربعاء 2018.6.13 11:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 724قراءة
  • 0 تعليق
مليشيات حوثية-أرشيف

مليشيات حوثية-أرشيف

لم تكتف مليشيات الحوثي الانقلابية، بموقفها المتصلب إزاء محاولات تجنيب الحديدة أية معركة، لكنها ذهبت بعيداً في غطرستها كما لو أنها قررت المضي في خيار الانتحار دون تراجع. 

مصادر محلية في مدينة الحديدة أفادت "العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي وعبر مشرفيها قامت خلال الـ 48 ساعة الماضية بالضغط على موظفين مدنيين لإجبارهم على الالتحاق بجبهات القتال، وكذلك الأطفال الأيتام من الملاجئ والمؤسسات الخيرية.

وقالت المصادر، إن المشرفين الحوثيين مارسوا سياسة الترهيب بحق موظفين في قطاعات مدنية عدة من أجل تعزيز صفوفهم المنهارة، بالتزامن مع اقتراب معركة تحرير الحديدة من ساعة الصفر.

وتزايدت مخاوف الحوثيين بشكل لافت مع اقتراب القوات الشرعية من المدينة الساحلية، ما دفعهم لاتخاذ قرارات مرتبكة كما يقول متابعون للمشهد السياسي والعسكري في اليمن.

ومع بدء العد التنازلي للهجوم على الحديدة الذي أصبح وشيكاً، يواصل الحوثيون إهدار فرص السلام، مستغلين سطوتهم على المدن التي ما زالت تحت نفوذهم في إرغام الناس على القتال عنوة في معركتهم الخاسرة.

وسبق للمليشيات أن قامت بإجبار موظفي المؤسسة الاقتصادية ومصلحة الأحوال المدنية على الانضمام لمعسكرات خاصة تابعة لهم يتم تجهيزها كعناصر احتياطية لمواجهة العجز في الجبهات، بعد خسارتها آلاف العناصر خلال الشهور الأخيرة.


كما دفع النقص الشديد بأعداد المليشيات الانقلابية إلى استخدامها الأطفال لأغراض قتالية، سواء عن طريق أخذهم عنوة من دور الأيتام أو بإغرائهم بالأموال. 

وتشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى قيام المليشيات بتجنيد ما يزيد عن 20 ألف طفل بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل. 

وفي مسعى بائس منها لإثارة الرعب والخوف في نفوس أهالي الحديدة من قرب تحرير المدينة، لجأت المليشيات لنشر مزيد من الأكاذيب التي تجيد صناعتها .

وأكد وليد منصر وهو من سكان المدينة، مشاهدة مركبات تابعة للمليشيات تجوب الشوارع حاملة شاشات تعرض مشاهد من جرائم تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق.

وقال في اتصال مع "العين الإخبارية" إن المليشيات تسعى من خلال ذلك إلى بث الرعب في نفوس أهالي الحديدة عبر الإيحاء زيفاً بأن هذا المصير هو ما ينتظرهم إذا لم يقاتلوا في صفوفها ضد قوات الشرعية القادمة لتحرير الحديدة. 

وأشار منصر إلى أن مثل هذه الأكاذيب والحيل الحوثية لم تعد تنطلي على أبناء الحديدة، بعدما خبروه من ظلم وتنكيل من الحوثيين لهم طيلة السنوات الماضية.


وتحتل الحديدة المركز الثاني في قائمة المدن اليمنية التي تعرضت للانتهاكات من قبل مليشيات الحوثي، وفقاً لتقارير رصد الانتهاكات الحقوقية والإنسانية في اليمن. 

وأكدت مصادر لـ" العين الإخبارية"، أن المليشيات كثفت منذ عصر أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، من استحداث حواجز التفتيش في شوارع مدينة الحديدة، وقامت باعتقال عدد من الموظفين المدنيين الذين كانوا ينوون النزوح من الحديدة، وأجبرتهم على البقاء لاستخدامهم كدروع بشرية.  

تعليقات