سياسة

2018.. انتصارات عسكرية وسياسية للتحالف على الانقلاب الحوثي

الأحد 2018.12.30 10:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 419قراءة
  • 0 تعليق
 انتصارات عسكرية وسياسية للتحالف على الانقلاب الحوثي

انتصارات عسكرية وسياسية للتحالف على الانقلاب الحوثي

تلقت مليشيا الحوثي الانقلابية، ضربات موجعة خلال العام 2018، وخلافا للهزائم العسكرية التي وجهها لها التحالف العربي وقوات الشرعية، جاء اتفاق ستوكهولم ليشكل انتصارًا سياسيًا جديدًا ضد المليشيا المدعومة من إيران.

وتعرضت المليشيا الحوثية خلال 2018، لأكبر عملية استنزاف في مقاتليها الذين تساقطوا في جبهات مختلفة، كما فقدت السيطرة على جبهات نوعية بمحافظات شبوة والضالع ولحج، جنوبي البلاد، وصعدة والحديدة والبيضاء، شمالي البلاد.


وكان تحرير مدينة بيحان "النفطية"، آخر معاقل الانقلابيين في محافظة شبوة، أولى الضربات الموجعة التي تلقتها المليشيا الانقلابية في يناير 2018، لتبدأ عملية عسكرية كبرى للجيش اليمني، وبإسناد التحالف العربي، استطاعت دحرهم حتى آخر السلاسل الجبلية في منطقة "قانية" بمحافظة البيضاء، وسط البلاد.


وتواصلت الانتصارات النوعية للتحالف العربي والشرعية في محافظتي لحج والضالع، وذلك بتحرير مناطق "الشريحة" و"كرش"، و"مريس" و"دمت القديمة"، وهي المواقع التي ظلت المليشيا الانقلابية تحتفظ بها منذ دحرها من مدن الجنوب منتصف العام 2015.

هزائم الحوثيين لم تتوقف عند المدن الجنوبية، ففي محافظة صعدة، شهد العام 2018، انتكاسة غير مسبوقة للانقلابيين في معاقلهم الرئيسية، وذلك بعد أن استطاعت قوات الجيش الوطني مسنودة بالتحالف العربي، فتح خمس جبهات قتالية داخل صعدة، والتوغل داخل جبال مران، مسقط رأس زعيم الانقلابيين. 

وبعيدا عن صعدة، كان الساحل الغربي يشهد "أم المعارك" خلال العام 2018، حيث استطاعت القوات اليمنية المشتركة مسنودة بالتحالف العربي، من قلب المعادلة هناك، وتحرير ما تبقى من مديريات تعز الساحلية مثل "الوازعية " و"ذوباب" و"موزع"، والتوغل فيما بعد نحو أولى مديريات محافظة الحديدة.

وفي وقت قياسي، تمكنت القوات المشتركة، والتي تألفت من ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية، من تحقيق اختراق نوعي بالساحل الغربي، وذلك بالسيطرة على مديرية "الخوخة"، لتصل خلال 4 أشهر إلى مشارف مطار الحديدة.

انتصارات الحديدة ونصر سياسي بالسويد

حشدت المليشيا الحوثية، خلال الأشهر الماضية، كل طاقاتها للحفاظ على مدينة الحديدة؛ لكنها كانت تتقهقر أمام الضربات الدقيقة للتحالف العربي وقوات المقاومة المشتركة، التي باتت على مقربة 3 كيلومترات من ميناء الحديدة الاستراتيجي.

وأسفر الضغط العسكري للشرعية والتحالف، في إجبار الحوثيين على القدوم إلى طاولة الحوار بالسويد، والتي احتضنت مطلع ديسمبر الجاري، مشاورات هي الخامسة في عمر الأزمة اليمنية.

وتوجت المشاورات، عدة اتفاقات وتفاهمات بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، لتصبح الجولة الأنجح منذ اندلاع الحرب.


وأثمرت المشاورات التي حظيت بدعم دولي وإقليمي بارز عدة اتفاقات وتفاهمات، أبرزها الاتفاق الخاص بمدينة الحديدة ومينائها، حيث كانت المليشيا قد رفضت كافة الحلول السياسية بشأن تجنيب المدينة القتال.

ونص اتفاق ستوكهولم على عدة بنود، أبرزها "اتفاق حول مدينة الحديدة وموانئها والصليف ورأس عيسى"، بالإضافة إلى "آلية تنفيذية حول تفعيل اتفاقية تبادل الأسرى" و"إعلان تفاهمات حول تعز".

ووفقا لاتفاق ستوكهولم فقد تعهدت الأطراف اليمنية بـ"تنفيذ نتائج الاتفاق تنفيذا كاملا والعمل على إزالة أي عوائق تحول دون تنفيذه". كما التزمت الأطراف اليمنية "بالامتناع عن أي فعل أو تصعيد أو اتخاذ أي قرارات من شأنها أن تقوض فرص التطبيق الكامل لهذا الاتفاق".

والتزمت الأطراف بـ"مواصلة المشاورات دون قيد أو شرط في غضون شهر يناير/ كانون الثاني 2019 في مكان يتفق عليه لاحقا".

وكان اتفاق الحديدة هو الاختراق الأبرز في المشاورات، الذي نص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال 14 يوما، ثم الانسحاب من الحديدة إلى أطرافها خلال 21 يوما من توقيع الاتفاق.


تعليقات