سياسة

مليشيا الحوثي والمنظمات الإنسانية في صنعاء.. قمع وإرهاب وصمت أممي

الثلاثاء 2019.2.12 09:02 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 346قراءة
  • 0 تعليق
حملات حوثية تلاحق المنظمات وحقوق الإنسان

حملات حوثية تلاحق المنظمات وحقوق الإنسان

صعّد الحوثيون انتهاكاتهم ضد المنظمات الإنسانية المحلية والدولية العاملة باليمن، ضمن مساعٍ متكررة لعرقلة أعمالها وإرهاب موظفيها، بهدف فرض الوصاية عليها خدمة لأجنداتهم المشبوهة وتحقيق مكاسب سياسية ومادية غير مشروعة، في ظل صمت غير مبرر من الأمم المتحدة.

وأغلقت مليشيا الحوثي، اليومين الماضيين، مكتب المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر في صنعاء، في أعقاب حملة واسعة لملاحقة جميع العاملين فيها، وذلك على خلفية نشر تقارير كشفت عن قيام الحوثيين بسرقة وبيع الأعضاء البشرية التي يعود بعضها لقتلاهم في الجبهات، بالإضافة إلى الكشف عن فضيحة احتجاز مئات النساء في سجون خاصة تابعة للمليشيات.

يأتي هذا بعد نحو أسبوع واحد فقط من قيام المليشيات الحوثية باقتحام مكتب منظمة سيفروورلد البريطانية بصنعاء، واختطاف مديرة المنظمة بالإنابة أوفى النعامي وزميلها الحسن القوطري، الذي يشغل منصب مدير دائرة البرامج في المنظمة ذاتها، ومصادرة أجهزة ووثائق خاصة.

مراقبون وناشطون يمنيون اعتبروا هذه الممارسات القمعية بمثابة تطور خطير، ضمن سلسلة الانتهاكات الحوثية التي انتقلت من مجرد محاولات للابتزاز إلى إرهاب منظم بحق جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في مناطق نفوذهم.

وقال لبيب الذبحاني، الناشط اليمني في مجال حقوق الإنسان لـ "العين الإخبارية"، إن السلوك الإجرامي الذي تنتهجه مليشيا الحوثي بحق المنظمات الإنسانية والإغاثية وموظفيها يكشف عن حقيقة الطابع الإرهابي للمليشيات ويؤكد في الوقت ذاته خطورة البيئة التي تعمل فيها المنظمات بمناطق الانقلابيين، ما يستدعي سرعة الاستجابة لنداءات نقل مكاتبها إلى المناطق المحررة.


وأبدت منظمات حقوقية وإنسانية في اليمن قلقها الشديد إزاء ارتفاع وتيرة الانتهاكات الحوثية بحق العاملين في المجال الإغاثي والإنساني، مطالبة بسرعة إطلاق سراح النعامي وزميلها القوطري فوراً دون شروط، ووقف هذه الممارسات القمعية والهمجية التي لا تحترم القانون الدولي الإنساني.

وفي السياق، أكد معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني في تغريدة له على تويتر، أن مليشيا الحوثي لا تقيم وزنا للقوانين والأعراف الدولية ولا للأوضاع الإنسانية التي تمر بها البلاد، بسبب انقلابهم المشؤوم على السلطة.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إدانة "الجرائم الإرهابية"، والضغط على ‎المليشيات لإطلاق سراح المختطفين ووقف الانتهاكات التي تهدف إلى التغطية على الجرائم البشعة التي يرتكبونها بحق الإنسانية في مناطق سيطرتهم والسعي لحجب الحقائق عن الرأي العام اليمني والدولي.

خلال الشهور الماضية، تصاعدت وتيرة مضايقات الحوثيين لموظفي المنظمات الدولية المشرفة على العمل الإنساني والإغاثي، في ظل صمت مريب من قِبل مجلس الأمن والأمم المتحدة، وعجزهما عن الوقوف بحزم لإنهاء هذه التصرفات القمعية والتصدي لها.


وسبق للمليشيات الانقلابية أن قامت بعدة انتهاكات خطيرة ضد موظفين تابعين لعدد من المنظمات الإغاثية والإنسانية الدولية العاملة في اليمن؛ منها اختطاف موظفين تابعين للمجلس الأعلى للاجئين في سبتمبر الماضي بمدينة الحديدة، بالإضافة لإغلاق مكاتب المنظمات في بعض المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

ويرى مراقبون أن استمرار تلك الممارسات الهمجية من قِبل مليشيا الحوثي الإيرانية سيزيد من معاناة اليمنيين ويمنع الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية في المحافظات اليمنية بشكل عام، بالإضافة لتردي الوضع الإنساني في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات بصورة خاصة.

وأكد مراقبون أن تلك الممارسات الحوثية ستكون لها انعكاسات كبيرة على ثقة المنظمات الإنسانية التي تلعب دوراً مهماً في الضغط على التحالف العربي والحكومة الشرعية لوقف العمليات العسكرية والبدء بعملية سياسية شاملة تضمن مكانة جيدة فيها للحوثيين.

تعليقات