رياضة

تقرير.. قناة الزمالك حلم تلاعبت به الأزمات على مدار أكثر من 10 أعوام

الثلاثاء 2019.4.2 08:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 673قراءة
  • 0 تعليق
نادي الزمالك

نادي الزمالك

على مدار أكثر من عقد من الزمن، حاول نادي الزمالك المصري دخول عصر الفضائيات وإطلاق قناته التلفزيونية، ليحاكي غريمه التقليدي الأهلي الذي كان أول نادٍ مصري يطلق قناة تلفزيونية رسمية باسمه وذلك في السادس من أغسطس/آب عام 2008.

التمويل المادي كان القاسم المشترك في كل الأزمات التي هددت إطلاق قناة الزمالك طوال هذه المدة، ليلجأ مسؤولو النادي إلى حلول بديلة في أكثر من مرة لكنها كانت غير كافية لظهور قناته إلى النور.

وتستعرض "العين الرياضية" خلال هذا التقرير تاريخ الأزمات التي واجهت النادي الأبيض في إنشاء قناته.

الوعد الأول

ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك السابق، كان صاحب الوعد الأول بإطلاق القناة وذلك في أغسطس/آب من عام 2008، حين تعهد بذلك في حوار نشره الموقع الرسمي للنادي، وكان وقتها رئيسا بالتعيين.

ممدوح عباس

لم يكتفِ عباس بذلك وقتها، بل أكد بدء النادي في اتخاذ كل الإجراءات لظهور القناة خلال 6 أشهر، وحدد موعد انطلاقها خلال الدور الثاني من مسابقة الدوري الممتاز، وهو ما لم يحدث في النهاية.

في العام التالي (2009)، عاد عباس لتولي رئاسة الزمالك ولكن عن طريق الانتخاب هذه المرة، ليعلن موعداً جديداً لظهور القناة وهو مارس/آذار عام 2010، وطرح حقوق الرعاية والقناة على عدد من الوكالات الإعلامية وشركات الإنتاج التي تقدم عدد منها بالفعل للفوز بحق إنشاء القناة، لكن حلّ مجلس إدارة النادي في العام نفسه أجل الحلم مرة أخرى.

مأزق قانوني

حل مجلس عباس لم يمنع الأحاديث عن قناة النادي، إذ إن جلال إبراهيم، رئيس نادي الزمالك بالتعيين في عام 2011، أكد في تصريحات تلفزيونية بعد توليه المنصب أن جماهير النادي ستحتفل بإطلاق القناة في نهاية العام نفسه، لكنه اصطدم هو الآخر بمأزق قانوني تمثل في منع إنشاء القنوات الفضائية في ذلك الوقت.

أزمات اقتصادية

عاد ممدوح عباس لاستكمال فترة رئاسته للزمالك بعد عودة مجلسه بين عامي 2011 و2013، لتتجدد طموحاته في أن يكون صاحب اليد العليا في إطلاق قناة رسمية تتحدث باسم النادي وجماهيره ومحبيه وتُعرِّف العالم العربي بإنجازاته وتاريخه وأساطيره.

في هذه الفترة واجه عباس الظروف الاقتصادية التي ضربت البلاد عقب ثورة الـ 25 من يناير/كانون الثاني عام 2011 التي عطلت الكثير من المشاريع بسبب غياب التمويل وخوف الشركات والوكالات من الدخول في أي مشروع استثماري، لينتهي حلم عباس بنهاية ولايته في عام 2013.

كمال درويش رئيس نادي الزمالك بالتعيين في عام 2014 قال في تصريحات صحفية وقتها إن النادي ينتظر تقدم بعض الرعاة لتولي ملف القناة وإنشائها لكن لم يحدث أي جديد في الملف وقتها.

حلول بديلة

تولى مرتضى منصور رئاسة نادي الزمالك بالانتخاب في ولايتين متتاليتين منذ عام 2014 وحتى الآن، ليقرر اللجوء لحلول بديلة لإنشاء القناة، بعد أن فطن إلى الصعوبات المادية الكبيرة التي تواجهه لإطلاق قناة تلفزيونية جديدة.

رئيس النادي الأبيض قرر استخدام قنوات تلفزيونية قائمة بالفعل في ظهور برامج ناطقة باسم الزمالك، سواء باستئجار استديوهاتها أو ساعات هواء يومية، لكن محاولاته جميعها انتهت بالفشل هي الأخرى لاحقاً.

مرتضى منصور

في يوليو/تموز أعلن منصور إطلاق برنامج يحمل اسم "زمالك الوطنية والكرامة" عبر قناتين فضائيتين، بعدما أبرم عقدين مع قناتي الحدث، و"إل تي سي".

وأكد منصور وقتها أن البرنامج سيبث لمدة 5 أيام أسبوعياً، لكنه لم يظهر على الشاشة بعد إلغاء التعاقد من قبل سميرة الدغيدي، رئيس مجلس إدارة قناة "إل تي سي" لأسباب مادية.

عاد منصور في أغسطس/آب من عام 2018 ليعلن تأجير استديو قناة الفراعين لظهور قناة الزمالك عليها لكن شيئاً لم ينفذ بعد ذلك.

تجاوزات وقرارات مضادة

بعد أيام قليلة، أعلن رئيس القلعة البيضاء عن إطلاق برنامج جديد يحمل اسم "ملعب الزمالك" ليبث عبر شاشة قناة الحدث اليوم وهو ما تم بالفعل، لكن البرنامج توقف هذه المرة بقرار من المجلس الأعلى للإعلام في مصر بسبب تحريضه لجماهير النادي على التظاهر للاعتراض على قرار منع رئيس الزمالك من الظهور في وسائل الإعلام.

ومع بداية عام 2019، لجأ منصور لحل جديد وهو شراء مساحات زمنية من الهواء على قناة "المحور" المصرية بالاتفاق مع رجل الأعمال حسن راتب مالك الأخيرة والمعروف بانتمائه للنادي الأبيض ليطلق عليها برنامج "الزمالك اليوم".

حسن راتب

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد أصدر قراراً بإيقاف البرنامج، مبرراً ذلك في بيان رسمي بخروجه عن القيم والأخلاق والتحقير من شأن عدد من الشخصيات العامة والرموز الرياضية واستخدام ألفاظ وعبارات مسيئة لها ومخالفة ميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة.

آخر محاولات قناة الزمالك كان بطلها مرتضى منصور أيضاً إذ أعلن في شهر مارس/آذار المنقضي إطلاق برنامج "استاد الزمالك" عبر شاشة قناة "الرافدين"، قبل أن يعلن مالكها رجل الأعمال سعيد حساسين بإيقاف بث القناة بأكملها لحين تقنين أوضاعها القانونية.

رحلة كبيرة من الأزمات والمشكلات عاشتها قناة الزمالك رغم عدم ظهورها إلى النور بعد.. فهل تحدث انفراجة ويظهر حل جديد أمام مسؤولي النادي في وقت قريب؟

تعليقات