قبل انطلاق دورة 2026.. تعرف على «سارة» نجمة جائزة زايد للاستدامة لعام 2025
مع انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، وترقب حفل توزيع جائزة زايد للاستدامة الثلاثاء، تعود سارة دوس سانتوس ميراندا، للأذهان من جديد، وهي الطفلة التي كانت بطلة النسخة السابقة من حفل الجوائز المرموق.
وسارة دوس سانتوس، هي طفلة من السكان الأصليين تبلغ من العمر سبع سنوات من قرية صغيرة في منطقة الأمازون البرازيلية، فقدت بصرها إثر حادث منزلي أدى إلى فقدانها البصر تمامًا في عينها اليسرى، وضعف شديد في بصرها في عينها اليمنى.
وكانت فرص علاج إعتام عدسة العين الناتج عن الصدمة في قريتها المعزولة ضئيلة، ولم تعد قادرة على الذهاب إلى المدرسة، أو اللعب مع أصدقائها، أو عيش حياة طبيعية.
ووفق تقرير لموقع "خليج تايمز"، فازت جمعية "البعثات الصحية" (EDS)، التي أجرت لها عملية جراحية لاستعادة بصرها، بجائزة زايد للاستدامة لعام 2023 في فئة الصحة، والتي تصل قيمتها إلى مليون دولار أمريكي، مما يساعد الفائزين على مواصلة عملهم الإنساني، وكانت سببا مباشرا في اجراء عمليات جراحية مشابهة أسهمت في تغيير حياة الناس للأفضل.
وبعد أن كانت فاقدة للبصر، تغيرت حياة "سارة" جذرياً بفضل جائزة زايد للاستدامة.
وفي عام 2025، قطعت سارة رحلة استمرت 40 ساعة من قلب غابات الأمازون لتصل إلى أسبوع أبوظبي للاستدامة حاملةً رسالة واحدة: "شكراً لكم".
وشاركت والدة سارة وجمعية "البعثات الصحية" قصتها مع صحيفة "خليج تايمز".
وقالت فالسيمارا دوس سانتوس ميراندا، والدة الطفلة، "توقفت سارة عن الذهاب إلى المدرسة لأنها لم تعد قادرة على رؤية السبورة أو زملائها، كما توقفت عن اللعب والمشاركة في الأنشطة اليومية التي اعتادت عليها".
وبدون بصرها، تضاءلت قدرة سارة على المساهمة في نمط حياة مجتمعها - من صيد الأسماك والقنص والحرف اليدوية وزراعة الطعام - بشكل كبير.
وأضافت، "اضطررتُ لترك عملي كمزارعة لأعتني بها".
وفي يوليو/تموز 2024، التقت ميراندا بمنظمة EDS، وهي منظمة غير ربحية تُقدّم الرعاية الجراحية للمجتمعات الأصلية المعزولة في منطقة الأمازون، من خلال مجمعها الاستشفائي المتنقل.
وقال الدكتور ريكاردو أفونسو فيريرا، مؤسس ورئيس منظمة EDS، "قبل أشهر من قيامنا برحلاتنا الجراحية، نجري فحوصات للمرضى في المجتمعات المستهدفة، وخلال إحدى هذه الفحوصات، التقى أطباؤنا المتطوعون بسارة في مجتمعها وحددوا موعدًا لعمليتها الجراحية في نوفمبر/تشرين الثاني".
وبعد الجراحة، تحسّنت حالتها بشكل ملحوظ، وعادت الطفلة ذات السبع سنوات إلى المدرسة، واستأنفت اللعب مع صديقاتها، واستعادت استقلاليتها.

وقالت والدتها، "لقد عادت طفلةً كما كانت، قبل الجراحة، لم تكن قادرة على الدراسة أو الاستمتاع مع صديقاتها، أما الآن، فهي تستطيع صيد السمك، والسباحة في النهر، وإنجاز مهامها اليومية الأساسية دون مساعدة من أحد".
وفي وقت سابق من هذا العام، سافرت سارة ووالدتها لأكثر من 30 ساعة من الأمازون إلى أبوظبي، لتقديم الشكر شخصيًا لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على دعمه.
وتُعد "جائزة زايد للاستدامة" واحدة من أبرز المنصات العالمية تأثيراً في دعم الابتكار والتنمية المستدامة حول العالم.
وفي 13 يناير/كانون الثاني الجاري تستعد المنصة للإعلان عن الفائزين بدورة عام 2026، في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة؛ حيث سيحصل الفائزون في فئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي على مليون دولار لكل فئة، بينما تحصل المدارس الفائزة من مختلف مناطق العالم على 150 ألف دولار لكل مدرسة لتنفيذ أو توسيع مشروعاتها في مجال الاستدامة.
ومع تسجيل رقم قياسي في أعداد المشاركات، وتزايد الاعتماد على الابتكار والتقنيات الحديثة، تستعد الجائزة في حفل جوائزها القادم لافتتاح فصل جديد من قصص النجاح التي تواصل دفع التنمية المستدامة عالمياً بصورة شاملة وملموسة.
وخلال حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 وتوزيع جائزة زايد للاستدامة، والذي يتضمن كلمة افتتاحية للدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة شركة “مصدر”؛ يجتمع قادة العالم والخبراء لتحويل الطموحات إلى حلول فعّالة تسهم في تعزيز الترابط بين النظم وقطاعات العالمية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز