شقيق أحمد وعمرو سعد.. إدانة أكاديمية بحق سامح سعد في قضية بحث علمي بمدينة زويل
وثائق رسمية تكشف تفاصيل خلاف بحثي داخل مدينة زويل المصرية بين الدكتور سامح علي وباحث مشارك منذ عام 2011، انتهى بتحقيقات امتدت لسنوات.
نُشرت مستندات رسمية ورسائل بريد إلكتروني تكشف تفاصيل قضية علمية تعود إلى سنوات من التعاون البحثي داخل مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، بين الدكتور سامح علي، شقيق الفنانين أحمد وعمرو سعد، والباحث محمد الجمصي، الذي انضم عام 2011 كمساعد باحث وشارك في تطوير أدوات تحليل ومحاكاة متقدمة.
تشير الوثائق إلى أن الجمصي ساهم في أعمال بحثية متقدمة في مجال أطياف الرنين المغناطيسي الإلكتروني، حيث شارك في تصميم خوارزميات معقدة وتنفيذ آلاف عمليات التحليل، إلى جانب مشاركته في مشاريع علمية متعددة، ما اعتبره فريقه البحثي جزءًا من مساهمته الجوهرية في تلك الدراسات.
تفاصيل قضية شقيق أحمد وعمرو سعد
بحسب وسائل إعلام محلية، بدأت تفاصيل الأزمة في مدينة زويل بعد اكتشاف الباحث محمد الجمصي نشر ورقة علمية تضمنت نتائج اعتمدت على أعمال شارك فيها، دون إدراج اسمه كمؤلف أو إبلاغه مسبقًا. وعلى إثر ذلك، تقدّم في ديسمبر/ كانون الأول 2014 بشكوى رسمية مدعومة بمراسلات إلكترونية وأدلة تقنية، أكد فيها تنفيذه أكثر من 3000 عملية محاكاة علمية، إضافة إلى مشاركته في تحليل بيانات لمشروعات مرتبطة بدراسات الكوليسترول ونقص التروية والتغيرات العصبية داخل الخلايا.
وأظهرت الوثائق تطابقًا بين نتائج المحاكاة التي نفذها الجمصي وبين البيانات الواردة في الورقة البحثية محل الخلاف، مع وجود عناصر علمية دقيقة يصعب تفسير تطابقها بصورة عفوية، إلى جانب مراسلات بريد إلكتروني توثّق مسار التعاون بين الطرفين، وتضمنت إشارات إلى أحقية إدراج اسم الباحث ضمن قائمة المؤلفين، فضلًا عن شهادات أكاديمية أكدت علم الفريق بمشاركته ومناقشات سابقة حول ذلك.
في المقابل، نفى الدكتور سامح علي استخدام نتائج الباحث، مؤكدًا أن التحليل النهائي تم بطرق مختلفة وبمشاركة باحثين آخرين، واعتبر ما حدث نتيجة اختلاف في الفهم العلمي، مع إقراره بوجود جوانب تنظيمية في إدارة المشروع، بينما أظهرت المراسلات السابقة إشارات تربط حجم المساهمة بحقوق التأليف، وهو ما اعتبره تقرير التحقيق تناقضًا في الموقف.
كما كشفت الرسائل امتداد التعاون البحثي ليشمل شركاء دوليين، من بينهم باحثون من جامعة ساو باولو، إلى جانب تعاون أكاديمي مع جامعة كاليفورنيا سان دييغو، ما أضفى بُعدًا دوليًا على المشروع البحثي ورفع من حساسية الملف داخل الأوساط الأكاديمية.

مستندات رسمية تكشف كواليس أزمة بحث علمي داخل مدينة زويل
مع تصاعد الخلاف مطلع عام 2015، عرض الطرفان وجهات نظرهما أمام لجنة تحقيق داخلية، حيث تمسك الدكتور سامح بموقفه ورفض إدراج اسم الباحث، فيما قدّم الجمصي تفاصيل تقنية دقيقة حول آليات التحليل، مؤكدًا تطابق نتائجه مع ما نُشر، ومشيرًا إلى وجود اختلافات منهجية في الورقة العلمية.
وأوصت لجنة التحقيق بإجراء تصحيح رسمي لدى المجلة العلمية لإدراج اسم الباحث محمد الجمصي كمؤلف مشارك، حفاظًا على حقوق النشر الأكاديمي، إلا أن الدكتور سامح رفض تنفيذ التوصية، سواء شفهيًا أو كتابيًا، ما فتح الباب أمام احتمالات تصعيد مؤسسي ودولي.
وانتهى التحقيق إلى ثبوت مخالفة علمية تتعلق باستخدام نتائج بحثية دون منح صاحبها حق التأليف، مع الإصرار على عدم تصحيح الوضع رغم وجود أدلة وتوصيات رسمية، لتتحول القضية إلى ملف بارز داخل نقاشات النزاهة الأكاديمية في المؤسسات البحثية.

مخالفة علمية بحق الدكتور سامح سعد
تعود بداية التعاقد بين الدكتور سامح ومدينة زويل إلى عام 2011، واستمر حتى عام 2017، حيث صدر قرار رسمي في يونيو/ حزيران 2017 حمل رقم (20) لسنة 2017، يقضي بإنهاء خدمته كأستاذ بمركز دراسات الشيخوخة والأمراض المصاحبة لها اعتبارًا من 30 يونيو/ حزيران 2017، وذلك بسبب انتهاء مدة التعاقد.
واستند القرار إلى القانون رقم 161 لسنة 2012 الخاص بإنشاء مدينة زويل، واللوائح الداخلية المنظمة، وما تخوّله من صلاحيات للرئيس التنفيذي، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو/ تموز 2017، مع إلغاء ما يخالف ذلك من قرارات سابقة.
وجاء هذا القرار في سياق إداري لاحق للأزمة البحثية، دون أن يتضمن نصّه أي إشارة مباشرة إلى نتائج التحقيق أو تفاصيل المخالفة العلمية، ما يترك تساؤلات حول مسار العلاقة بين الإجراءات الإدارية وملف التحقيق داخل المؤسسة.