«مورغان ستانلي».. أول بنك كبير في وول ستريت يفتح إدارة الثروات للذكاء الاصطناعي
كشفت تقارير عن استعداد شركة مورغان ستانلي قريبًا لفتح قناةً رئيسية لإدارة الثروات أمام وكلاء الذكاء الاصطناعي من آلاف الشركات.
ووفقا لتقرير نشرته قناة سي إن بي سي، فإن هذه من أوائل الحالات التي يفتح فيها بنك كبير في وول ستريت منصاته أمام أدوات ذكاء اصطناعي خارجية.
وستتيح هذه الخطوة للوكلاء المستقلين التابعين للعملاء استخدام البيانات والرؤى مباشرةً من منصات إدارة الأسهم الخاصة بالشركة، متجاوزين واجهات البرامج التقليدية المصممة للمستخدمين البشر.
وقال مارك ميتشل، رئيس المنتجات في قسم Morgan Stanley at Work: "في المستقبل لن يقوم عملاؤنا من الشركات بتسجيل الدخول إلى (منصات إدارة الأسهم) ShareWorks أو Equity Edge". وأضاف أنهم سيستخدمون بدلًا من ذلك "أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي على أجهزة الكمبيوتر داخل شركاتهم، ويتفاعلون مع منصاتنا بطريقة وكيلية بالكامل".
وقد منح البنك بالفعل عددًا محدودًا من العملاء وصولًا مبكرًا للوكلاء الذكيين، ويخطط لتوسيع ذلك ليشمل 3,400 عميل من عملاء خدمات الإدارة التابعة له بحلول العام المقبل، بحسب ميتشل.
وفي أبريل/نيسان، أرجع مسؤولو مورغان ستانلي جمع أصول بقيمة 1.2 تريليون دولار إلى استراتيجيتها الخاصة بمكان العمل.
وتُعد هذه أحدث إشارة إلى أن وول ستريت تستعد لمستقبل تتولى فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي المهام التي ينفذها مستخدمو البرمجيات حاليًا.
ويستخدم منافسون مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس وكلاء ذكاء اصطناعي داخليًا لأمور مثل كتابة الأكواد البرمجية، لكنهم لم يعلنوا بعد بشكل علني عن خطوات تسمح لوكلاء خارجيين بالاتصال مباشرة بأنظمتهم.
إدارة الثروات في مورغان ستانلي
وكان بنك مورغان ستانلي قد حول نشاط إدارة خطط تعويضات الأسهم للشركات، الذي كان يُعتبر نشاطًا تقليديًا، إلى قناة حيوية لقسم إدارة الثروات لديها، وهو الأكبر عالميًا بأصول عملاء تبلغ 7.35 تريليون دولار.
واستحوذت الشركة على Solium Capital عام 2019 وعلى E-Trade عام 2020، مما أدى إلى إنشاء نشاط تقول الشركة إنه يخدم ما يقرب من نصف شركات مؤشر S&P 500 وثمانية من أكبر عشر شركات ناشئة أحادية القرن (Unicorns).
وكانت الفكرة الأساسية هي أن إدارة خطط أسهم الموظفين تتيح لمورغان ستانلي تحويل هؤلاء الموظفين إلى عملاء استشارات مالية مع نمو ثرواتهم بمرور الوقت.
ويتمثل عرض الشركة للذكاء الاصطناعي أمام العملاء من الشركات في فكرة بسيطة: فالشركات التقنية وشركات التكنولوجيا الحيوية سريعة النمو ترغب في إدارة خطط أسهم أكثر تعقيدًا دون زيادة عدد الموظفين في أقسام الدعم مثل الموارد البشرية. وبحسب ميتشل، ففي هذه الشركات، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي التعامل مع بعض جوانب العمل دون الحاجة إلى توظيف موظفين إضافيين.
أما داخليًا، فهناك منطق مشابه؛ إذ ترى مورغان ستانلي أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيمكنها من توسيع نطاق خدماتها الخاصة -مثل دعم العملاء، وإدارة الخطط، وقناة جذب العملاء لإدارة الثروات- دون الحاجة إلى إضافة "آلاف وآلاف" الموظفين، وفقًا لميتشل.
وفي عصر ما قبل الذكاء الاصطناعي، كانت الشركات تنظر بسلبية إلى السماح للعملاء بتجاوز البوابة الإلكترونية الرئيسية لخدماتها. وعلى مدى عقود، سعت الشركات إلى جذب المستخدمين إلى منصاتها الخاصة والمغلقة.
لكن مورغان ستانلي، التي بدأت شراكة مع أوبن إيه أى عام 2022، تعتقد أن ذلك أصبح أقل أهمية في عالم تصبح فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي هي الواجهة الرئيسية للتفاعل. وقال ميتشل إن "الشركات التي ستبقى على قيد الحياة في المستقبل هي تلك التي تمتلك بيانات خاصة ومنطق أعمال حصريًا، وهو الأساس الذي يقوم عليه عرضنا".