وسط توقعات بقرب توقيع اتفاق أمريكي إيراني لإنهاء الحرب، اندلعت بين الطرفين معركة "تسريبات اللحظة الأخيرة"، قبل أن يعلن الوسيط الباكستاني التوصل إلى "نص نهائي" للاتفاق.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، التوصل إلى "النص النهائي" المتفق عليه لاتفاق السلام بين إيران وأمريكا.
وقال شريف، في منشور على موقع "إكس"، إن إسلام آباد تعمل مع كلا الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية.
هجوم ترامب
وأتى إعلان شريف فور هجوم حاد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طهران.
وقال ترامب الجمعة إن تصريحات إيران المسربة بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة "لا تمثل ما تم الاتفاق عليه".
وكتب ترامب، على منصة تروث سوشال: "الشروط التي سرّبتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا علاقة لها إطلاقًا بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابيًا".
وقال "إنهم أناس يفتقرون إلى الشرف في التعامل. ومعهم لا يوجد ما يُسمى التعامل بحسن نية. أمر مذهل! (..) عليهم أن يصححوا مسارهم، وبسرعة!".
وكان مسؤولون إيرانيون زعموا الجمعة أن بنود الاتفاق، تلبي معظم مطالب طهران، وادعوا أن ترامب لم يحقق على ما يبدو سوى القليل مما سعى إليه.
وفور هجوم ترامب على طهران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده قريبة للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع أمريكا أقرب من أي وقت مضى، وهو تصريح اعتبره ترامب إيجابيا، وفق موقع "أكسيوس".
وأضاف ترامب أنه طالب بتوضيح علني بشأن التقارير الإعلامية الإيرانية التي زعمت أن طهران ستحصل على مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع الاتفاق.
كما أكد أن إيران "اعتذرت بشكل خاص عن نشر معلومات كاذبة"، لافتا إلى أنه يعتقد أن الاتفاق يمكن توقيعه خلال عطلة نهاية الأسبوع أو يوم الإثنين.
أبرز البنود
وكشف مسؤول أمريكي أبرز بنود الاتفاق لـ"رويترز"، وهي:
- التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل تدمير المواد المخصبة وإزالتها.
- تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووجود نظام تفتيش لضمان ذلك.
- واشنطن ستحصل على مواد مخصبة بموجب الاتفاق.
- مفاوضات فنية مدتها 60 يوما
- إيران تلتزم بعدم تطوير سلاح نووي مطلقا
- تخفيف كبير للعقوبات على إيران بناء على أدائها.
- كلما تحسن أداء الإيرانيين زادت مكاسبهم.
- فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن البلدين لم يصلا إلى خط النهاية بعد "لكننا قريبون جدا"، مشددا على أن الإيرانيين لن يحصلوا على أي شيء مقابل توقيع الاتفاق، الذي "يضمن سلاما طويل الأمد في المنطقة".
وقال إن "واشنطن تتوقع توقيع الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة"، لافتا إلى أن إيران ستتحقق فوائد إذا نفذت الاتفاق فعليا، وستكافئ اقتصاديا إذا امتثلت.
وأكد أن "الاتفاق مع إيران يحقق أهدافا أمريكية أساسية".
وأوضح أن هناك حديث عن أن مرشد إيران مجتبى خامنئي مرتاح للوضع الحالي في المفاوضات، معربا عن اعتقاده بأن معارضة الاتفاق في إيران ضئيلة للغاية.
ورأى أن الاتفاق خطوة أولى ومهمة نحو ضمان عدم حصول الإيرانيين على سلاح نووي، متوقعا أن تشعر إسرائيل بالارتياح عندما ترى الشروط الكاملة للاتفاق.
وأكد ثقته في ان إسرائيل ستنضم إلى اتفاق سلام إقليمي واسع النطاق.
وأشار إلى أن أوروبا نوقشت كموقع محتمل للتوقيع ولكن لا قرار بعد
تصريحات فانس
من جانبه، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أن "المكاسب الاقتصادية" لن تتحقق إلا إذا "التزمت إيران بتعهداتها".
وانتقد من يهاجمون الاتفاق استناداً إلى "منشورات مجهولة المصدر على وسائل التواصل الاجتماعي".
رد إيران
في المقابل، قال متحدث باسم الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي إن "الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم"، مضيفا: "لا يمكنني تأكيد أي من تفاصيل المذكرة المنشورة في وسائل الإعلام".