تستعد فرنسا لإطلاق ثاني أكبر مصنع على مستوى العالم لإنتاج "وقود الطيران المستدام" في مدينة دونكيرك، ما يعكس السباق العالمي المحموم نحو مستقبل طيران أقل انبعاثات كربونية، وتزامناً مع أزمات الوقود العالمية.
المشروع الضخم الذي يحمل اسم "Rebound"، يجمع تحت مظلته تحالفاً استراتيجياً من عمالقة الصناعة والتكنولوجيا، يضم شركات: "إيرباص"، و"سافران"، و"تكنيب إنرجي"، و"تيروس".
ويهدف المصنع الجديد إلى تحقيق طاقة إنتاجية تبلغ 160 ألف طن سنوياً من وقود الطيران النظيف المعروف تقنياً باسم "Alcohol-to-Jet"، وهو وقود متطور يتم اشتقاقه من الإيثانول الزراعي.
يأتي هذا التحرك الفرنسي الواسع استجابةً للتوجهات الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، والذي يتجه نحو تشديد قواعد استخدام الوقود المستدام في قطاع الطيران.
تلزم اللوائح الأوروبية الجديدة شركات الطيران بزيادة نسبة استخدام الوقود النظيف تدريجياً، لتبدأ من 2% بحلول عام 2025، وصولاً إلى 70% بحلول 2050، ما يمهد الطريق لثورة بيئية حقيقية في قطاع النقل الجوي.