أثارت مقاطع فيديو منتشرة لروبوتات تؤدي رقصات معقدة -على غرار ملك البوب مايكل جاكسون- ثم تسقط فجأة في منتصف العرض، تساؤلات عديدة حول مدى دقة هذه الآلات.
فرغم القفزات الهائلة في عالم الذكاء الاصطناعي، لا تزال الروبوتات تعاني من مشكلة "السقوط" المحرجة.
فجوة بين العالم الافتراضي والواقع
وفقاً لخبراء التقنية، فإن المشكلة لا تكمن في "ذكاء" الروبوت، بل في الفجوة بين العالم الافتراضي والواقع. فالروبوتات تتدرب ملايين المرات في بيئات محاكاة مثالية على الكمبيوتر، لكن عند انتقالها لأرض الواقع، تواجه متغيرات غير محسوبة.
روبوتات شهيرة مثل "أطلس" و"ديجت" قد تتعثر بسبب انحراف بسيط في السطح أو حتى حركة أسرع بجزء من الثانية، مما يؤدي إلى ارتباك أنظمتها.
غياب "الحدس الفيزيائي"
ويشير الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بولكيت أغراوال، إلى أن الروبوتات تفتقر لما يسمى "الحدس الفيزيائي".
بينما يمتلك البشر قدرة فطرية على استشعار الوزن والضغط واللمس وتعديل التوازن لحظياً عند الانزلاق، تعتمد الروبوتات على حساسات تحتاج إلى وقت لمعالجة البيانات.
هذا التأخير البسيط في معالجة الإشارات وتوزيع الوزن هو ما يسبب الكارثة؛ ففي اللحظة التي يحاول فيها الروبوت تصحيح مساره، يكون التوازن قد اختل بالفعل، مما يؤدي إلى السقوط.
ويبدو أن التحدي القادم للعلماء ليس في تعليم الروبوتات الرقص أو الركض، بل في منحها "حاسة" التوازن البشرية التي تجعل المشي دون سقطات أمراً ممكناً، وهو ما لا يزال حالياً قيد التطوير المختبري المكثف.