كشف سورانجيل صموئيل ويبس، رئيس جمهورية "بالاو"، خطة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي ومواجهة التحديات الديموغرافية في بلاده، خلال مشاركته في فعاليات اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2026.
وقال رئيس بالاو في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن بلاده تعتزم ترقية نظام "تأشيرة النخبة" الحالي ليصبح "تأشيرة مستثمر"، التي تمنح الأجانب حق الإقامة في الجزيرة لمدة تصل إلى 20 عاماً، بهدف تشجيع تدفق رؤوس الأموال ودعم الاقتصاد المحلي.
وتطرق ويبس إلى أبرز التحديات التي تواجه بلاده، وعلى رأسها انخفاض عدد السكان البالغ عددهم 18 ألف نسمة، مشيراً إلى ظاهرة "هجرة العقول" حيث ينتقل الكثير من السكان إلى الولايات المتحدة الأمريكية مستفيدين من ميزة "حرية الهجرة".
وأكد رئيس جمهورية "بالاو" أن الحكومة تعمل على بناء اقتصاد قوي ومرن يعتمد على التكنولوجيا والسياحة والطاقة الخضراء لخلق فرص عمل تغري المواطنين بالبقاء أو العودة إلى الوطن. وفيما يخص التحديات البيئية، أوضح أن بلاده تواجه تهديدات جدية تتمثل في ارتفاع منسوب مياه البحر والعواصف القوية.
وأكد أهمية بناء "المرونة المناخية" عبر خطط تشمل تقوية البنية التحتية للمنازل، ونقل السكان من المناطق الساحلية المنخفضة إلى مناطق جغرافية أكثر ارتفاعاً، بالإضافة إلى تحويل قطاع الطاقة للاعتماد بشكل أكبر على المصادر المتجددة.
ووجه سورانجيل صموئيل ويبس دعوة للعالم لزيارة جمهورية "بالاو"، واصفاً إياها بالجزيرة الكبيرة بتنوعها رغم صغر مساحتها، حيث تمتلك مقومات طبيعية فريدة، وتضم 1500 نوع من الأسماك و500 نوع من الشعاب المرجانية، كما أن بلاده تتميز بثقافتها العريقة التي تعود لأكثر من 3000 عام، ويعتقد أنها الأقدم بين جزر المحيط الهادئ.
القمة العالمية للحكومات 2026
وانطلقت اليوم الثلاثاء أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، بمشاركة دولية هي الأكبر في تاريخ القمة، وبحضور نخبة من قادة الدول والحكومات وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وتواكب أجندة القمة التحولات العالمية الكبرى والتطورات المتسارعة في القطاعات الحيوية، عبر رؤية استشرافية شاملة ترصد أبرز التحديات والفرص المستقبلية، وتسهم في تعزيز دور الحكومات في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.
وتهدف القمة العالمية للحكومات، التي تجمع أكثر من 6250 مشاركاً من القيادات الحكومية والخبراء، إلى صياغة إستراتيجيات ورؤى مشتركة للارتقاء بالأداء الحكومي وتعزيز التعاون الدولي، إضافة إلى ابتكار حلول عملية وفاعلة للتحديات العالمية المتزايدة، من خلال أجندة متنوعة تشمل حوارات جامعة ونقاشات معمقة حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة.
وتشهد دورة عام 2026 أكبر مشاركة قيادية منذ انطلاق القمة، حيث تستضيف أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وممثلين عن أكثر من 150 حكومة، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين.