توقعات البنك الدولي.. نمو الصين يتباطأ إلى 4.4% خلال 2026
توقع البنك الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين إلى 4.4 % خلال 2026 وإلى 4.3 % بحلول 2027، مع استمرار تكيف قطاع العقارات مع انخفاض الطلب على المساكن وتواصل حذر المستهلكين.
وقال البنك الدولي اليوم الثلاثاء في بيان نقلته رويترز: "المخاطر التي تهدد التوقعات متوازنة بشكل عام، إذا تفاقم التراجع في قطاع العقارات أكثر من ذلك، فقد تتزايد الضغوط على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في العقارات والقطاعات ذات الصلة".
وبحسب ما ذكر موقع "كريبتو بريفينغ"، بينما يعد هذا معدلًا تحسد عليه معظم الاقتصادات الغربية، لكن بالنسبة للصين التي أمضت عقودًا تحقق نموًا برقمين، فإنه يمثل تحولًا جوهريًا في مساره.
وتوقع تقرير البنك الدولي الصادر في يناير/كانون الثاني 2026 نمو الصين في عام 2026 بنحو 4.4%.
وبحلول تحديث يونيو/حزيران 2026، تم تخفيض هذا الرقم إلى 4.3%، أي بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية.
ويعزى هذا التعديل بشكل أساسي إلى التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تداعيات الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.
وكان قد توقع البنك نموًا يقارب 5% في عام 2025، وهو ما يمثل بدوره تعديلًا بالتراجع عن التوقعات السابقة الأكثر تفاؤلًا.
أما توقعات عام 2027 فتبلغ 4.3%، على الرغم من أن بعض التفسيرات السابقة للمسار أشارت إلى إمكانية انخفاضه إلى نحو 4%.
والتشخيص الأساسي ليس مفاجئًا لأي شخص يتابع الوضع، إذ تسعى الصين إلى إعادة التوازن الهيكلي، والابتعاد عن النمو القائم على الاستثمار والتصدير، والتركيز بدلاً من ذلك على الاستهلاك المحلي.
وعملياً، يعني هذا مواجهة تحدياتٍ متزامنة، منها انخفاض ثقة المستهلك، وارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو الإنتاجية.
وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين أكثر من 6% خلال معظم العقد الثاني من الألفية.
ويمثل المعدل المتوقع البالغ 4.3 لعام 2027 وضعاً طبيعياً جديداً لا تزال الأسواق تتكيف معه.
وتاريخياً، كان استهلاك الأسر الصينية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي متخلفاً كثيراً عن الاقتصادات الكبرى الأخرى، متأثراً بقطاع عقاري لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة، وسوق عمل لم يستعد حيويته التي كان عليها قبل الجائحة.