تسببت الأحوال الجوية العنيفة المصاحبة لإعصار "نول" في اضطرابات واسعة بحركة الطيران بين سنغافورة وجنوب الصين، بعدما ألغيت أكثر من 20 رحلة جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تحذيرات من استمرار تأثير العاصفة على حركة السفر في المنطقة.
وأظهرت بيانات مطار شانجي في سنغافورة إلغاء 13 رحلة جوية بين سنغافورة وهونج كونج، كانت تشغلها شركتا كاثاي باسيفيك والخطوط الجوية السنغافورية، نتيجة الظروف الجوية غير المستقرة التي فرضها الإعصار. كما ألغيت ثماني رحلات أخرى بين شنتشن وسنغافورة، تديرها شركات شنتشن إيرلاينز، وتشاينا ساوذرن إيرلاينز، والخطوط الجوية السنغافورية.
وأعلنت شركة كاثاي باسيفيك إلغاء الرحلات المقرر وصولها إلى مطار هونج كونج الدولي ومغادرتها خلال ساعات تأثر المدينة بالإعصار، في حين حثت شركات الطيران المسافرين على متابعة تحديثات الرحلات تحسبًا لإجراء مزيد من التعديلات مع تغير الأحوال الجوية. كما سجل مطار هونج كونج تأخيرًا في مئات الرحلات إلى جانب الإلغاءات بسبب شدة الرياح.

إعصار نول يفرض حالة طوارئ
ويعد إعصار "نول" أقوى إعصار يضرب الصين منذ بداية العام، وقد وصل إلى اليابسة في مقاطعة قوانغدونغ مصحوبًا برياح قوية وأمطار غزيرة، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب وإجلاء مئات الآلاف من السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر. كما أطلقت الجهات المختصة تحذيرات من الفيضانات والانهيارات الأرضية، خاصة في المناطق الجبلية والمنخفضة.
وأدت الظروف الجوية القاسية إلى تعطيل عدد من وسائل النقل، حيث علقت بعض خدمات القطارات وأعيدت سفن الصيد إلى الموانئ، فيما واصلت السلطات تنفيذ خطط الطوارئ للحد من آثار الإعصار وحماية السكان.

ما هو إعصار "نول"؟
ينتمي "نول" إلى فئة الأعاصير المدارية التي تتشكل فوق المياه الدافئة في غرب المحيط الهادئ، وتستمد قوتها من ارتفاع درجات حرارة سطح البحر والرطوبة العالية. وعند اقترابها من اليابسة، تصاحبها رياح شديدة وأمطار كثيفة قد تتسبب في تعطيل حركة الطيران والنقل البحري والبري، إضافة إلى حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية.
ورغم تراجع قوة الإعصار تدريجيًا بعد دخوله اليابسة، فإن هيئات الأرصاد حذرت من استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة، مع بقاء مخاطر الفيضانات والسيول في عدد من مناطق جنوب الصين، الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار تأثر حركة السفر والرحلات الجوية حتى استقرار الأحوال الجوية بشكل كامل.