اقتصاد

رأس الخيمة تتفوق على جزر المالديف في السياحة

الأربعاء 2016.3.30 03:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3687قراءة
  • 0 تعليق

تنفرد إمارة رأس الخيمة بمقومات سياحية ومناظر طبيعية خلابة جعلت منها مقصدا سياحيا فريدا محليا وعالمياً، حيت تمتلك إمارة رأس الخيمة خصوصية سياحية مميزة، تميزها عن شقيقاتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وساعدها على امتلاك هذه المكانة موقعها الجغرافي المميز والذي أهلها لامتلاك مقومات سياحية لافتة من الجبال الشامخة، إلى السهول المترامية والوديان المترنحة، مرورا بالصحراء البهية، وبحرها الساحر الذي يخطف القلوب.

واستطاعت إمارة رأس الخيمة في الآونة الأخيرة أن تعزز تواجدها في السوق السياحي على مستوى المنطقة والعالم، فمنذ تأسيس هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة في مايو 2011، شرعت الهيئة في تنفيذ برامجها التنموية والترويجية لتجعل من إمارة رأس الخيمة وجهة سياحية فاخرة، بأسعار تنافس الأسعار العالمية، وتقدم ضروب المغامرة، وجلسات الاسترخاء مع خليط من عوامل الجذب المتنوعة، وتشير الأرقام السياحية الصادرة عن هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة إلى أن رأس الخيمة كانت قد استقبلت أكثر من 740,383 زائراً خلال 2015 مع استهداف استقبال مليون زائر بحلول عام 2018.

وفي عام 2015، سجلت رأس الخيمة نمواً بنسبة 6% في أعداد السياح، وهو أعلى من متوسط النمو العالمي الذي يقدر بحوالي 4%، وفي حين أن نصف السياح الوافدين إلى رأس الخيمة هم من داخل دولة الإمارات، تستقبل الإمارة أعداداً متزايدة من السياح من ألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا والهند وغيرها من الدول.

وتشير البحوث التي أجرتها الهيئة إلى أن الزوار يبحثون عن الشمس والرمال والتواصل مع الثقافة والطبيعة والتراث والتاريخ، وتتوفر جميع هذه المقومات في رأس الخيمة التي تمتلك أعلى الجبال في دولة الإمارات، بالإضافة إلى شواطئها البكر وصحرائها الرائعة التي تضم محمية للحياة البرية، ناهيك عن المكتشفات الأثرية التي تعود إلى ما بين 3800 و 5000 قبل الميلاد.
نمو سريع الوتيرة

من جهته قال المحلل الاقتصادي عفيف محمود  لبوابة "العين" الإخبارية  إن الطفرة السياحي التي تشهدها إمارة رأس الخيمة تأني بلغت ذروتها في عام 2015  بنمو عدد السياح ليصل إلى 7%  أي ما يفوق معدل النمو الطبيعي المصنف من قبل وهو  4%، وذلك نتيجة توجيهات الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة لدائرة التنمية السياحية، لتطوير قطاع السياحة وتسريع وتيرة النمو وفق الرؤى العالمية للسياحة، وعليه زادت نسبة الاستثمار في القطاع في السنوات الأخيرة وهي بالترتيب بنسبة 49% في عام 2014 عن عام 2013، وبنسبة 85% في عام 2015 عن عام 2014.

وتوقع عفيف محمود أن تصبح إمارة رأس الخيمة من أفضل الوجهات السياحية عالمياً بعد تحقيق رفع نسبة الاستثمار فيها وزيادة المشاريع السياحية الجاذبة بالإضافة إلى الاهتمام بالموروث التراثي التي تمتلكه الإمارة.

رؤية استراتيجية

وتتوقع هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة نمواً بنسبة 13.5% في أعداد السياح خلال العام الحالي 2016 بالمقارنة مع العام الماضي، وذلك عبر التركيز على جذب الزوار من دول مثل الهند والصين وبولندا وفنلندا.

وقال هيثم مطر، الرئيس التنفيذي للهيئة: “نحن نتوقع استقبال 100،000 سائح إضافي هذا العام، مما يرفع إجمالي عدد الزوار إلى 840،000 في عام 2016 من 740000 في عام 2015”.
وجاء حديث مطر خلال كشف الهيئة أمس هوية وعلامة تجارية جديدة للهيئة تتماشى مع رؤية واستراتيجيات الهيئة لتعزيز مكانة الإمارة على الخريطة السياحية..

وأضاف: “لدينا استراتيجية للعلامة التجارية الجديدة  تعكس التطور و رؤيتنا للمستقبل، فضلاً عن الأصالة التي توفرها هذه الإمارة، و لدينا أولوية لتعزيز مكانة رأس الخيمة كوجهة سياحية عالمية وتوضيح غناها الثقافي والتراثي للجمهور العالمي”.

منافسة عالمية

ويرى مطر أن أسعار الإقامة المنافسة في فنادق ومنتجعات رأس الخيمة بالمقارنة مع نظيراتها في باقي دول العالم ساهمت في نمو أعداد الزوار، حيث تتوفر فنادق مصنفة في فئة الأربع نجوم، لكنها في الواقع تقدم خدمات تضاهي فنادق الخمس نجوم، وفي نفس الوقت أسعارها منخفضة ومناسبة للعائلات، مما يجعل رأس الخيمة تتفوق على وجهات عالمية شهيرة مثل جزر المالديف والسيشل، علاوة على أن عنصر السلامة والأمان في دولة الإمارات يساهم بشكل كبير في جذب السياح.

تعليقات