سياسة

وقف إطلاق النار في سوريا مهدد عشية انطلاق محادثات جنيف

الثلاثاء 2016.4.12 06:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 204قراءة
  • 0 تعليق
أرشيفية

أرشيفية

تواجه الهدنة في سوريا خطر الانهيار عشية استئناف مفاوضات السلام في جنيف، في ظل استعدادات يقوم بها النظام وجبهة النصرة لمعركة حاسمة في محافظة حلب في شمال البلاد.

من جهة أخرى، تنظم السلطات السورية الأربعاء انتخابات تشريعية هي الثانية منذ بدء النزاع السوري في مارس/آذار 2011، لا يتوقع أن تحمل أي مفاجأة، كونها محسومة سلفًا لصالح النظام.

وأعربت واشنطن عن قلقها بشأن "تصاعد العنف" في الآونة الأخيرة في سوريا، واحتمال انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم بتوافق أمريكي روسي وهو سار إجمالًا مع خروقات منذ نحو شهر ونصف.

ميدانيًّا، قتل، الثلاثاء، عسكريان روسيان في تحطم مروحيتهما قرب مدينة حمص في وسط سوريا، على ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

ويشارك الطيران الحربي الروسي منذ سبتمبر/أيلول في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام السوري ما سمح لهذه القوات بتحقيق تقدم على الأرض، ومكنها من استعادة مدينة تدمر من تنظيم "داعش" الأسبوع الماضي.

وتكثفت المعارك حول مدينة حلب (شمال) الثلاثاء بين القوات النظامية من جهة وجبهة النصرة وعدد من الفصائل المقاتلة من جهة أخرى على جبهات تقع على امتداد الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق.

 تجدد القتال

ويستثني اتفاق وقف الأعمال القتالية تنظيم "داعش" وجبهة النصرة اللذين يسيطران حاليًا على أكثر من نصف الأراضي السورية، إلا أن انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة، ومشاركة الفصائل في المعارك وتوسع هذه المعارك، عناصر من شأنها أن تهدد الهدنة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: "هناك تجدد ملحوظ للعمليات العسكرية وبخاصة في محافظة حلب بالمقارنة مع شهر مارس".

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية ارسلت الإثنين تعزيزات إلى جنوب وشرق وشمال محافظة حلب، كما عززت جبهة النصرة وحلفاؤها مواقعهم في المنطقة.

 واشنطن قلقة

وكان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أعلن الأحد من موسكو أن القوات النظامية السورية و"حليفها الروسي" يعدان عملية لاستعادة حلب في شمال البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر الاثنين، إن "نحن قلقون جدًّا من اشتداد أعمال العنف في الآونة الأخيرة بما في ذلك عمليات تنتهك، في راينا، اتفاق وقف الأعمال القتالية" الساري منذ 27 فبراير/شباط.

وتابع "تحدثنا عن وجوب أن يركز الجميع على جبهة النصرة وداعش لكن دون حدوث تداخل أو انتهاك (للهدنة) من خلال محاربة مجموعات انخرطت في وقف إطلاق النار".

في جنيف، تستأنف المفاوضات بين وفدين من الحكومة والمعارضة السورية الأربعاء.

وكان الموفد الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا وصف هذه الجولة بأنها "بالغة الأهمية"، بعد مضي 3 أسابيع على جولة سابقة استمرت عشرة أيام لكنها لم تحرز أي تقدم ملموس من أجل إيجاد حل للازمة المستمرة في البلاد منذ 5 سنوات.

وشدد دي ميستورا خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق الإثنين على أهمية حماية وقف الأعمال القتالية.

وقال إنه بحث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم "أهمية حماية واستمرار ودعم وقف الأعمال القتالية الذي كما تعرفون لا يزال هشا لكنه قائم"، مضيفًا "نحن بحاجة للتأكد من استمرار تطبيقه على رغم بعض الخروقات".

ووصل دي ميستورا إلى طهران الثلاثاء، وسيلتقي نائب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان الذي تلعب بلاده دورًا أساسيًّا في سوريا، حيث تقدم إلى جانب روسيا دعمًا عسكريًّا لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأشار إلى أن التركيز خلال المفاوضات غير المباشرة المرتقبة سيكون "على عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم والدستور".

ويتزامن استئناف المفاوضات مع انتخابات تشريعية في سوريا يتنافس فيها أكثر من 3500 مرشح بعد انسحاب أكثر من 7 آلاف مرشح، على 250 مقعدًا، حسبما نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات عن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار.

وبين المرشحين 5 من أعضاء الوفد الحكومي المفاوض إلى جنيف.

ودعت المعارضة السورية إلى مقاطعة الانتخابات، واصفة إياها بأنها "غير شرعية".

 

تعليقات