ثقافة

مصر تفتخر باستعادة قطعها الأثرية ولا تحاسب المسؤول عن تهريبها

الخميس 2016.4.14 02:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 249قراءة
  • 0 تعليق

اتهم عمر الحضري، الأمين العام للنقابة المستقلة للعاملين بالآثار، إدارةَ المخازن بوزارة الآثار المصرية، بالمسئولية عن تهريب الآثار بالخارج.

وقال الحضري في بيان وصل بوابة العين نسخة منه: "هذه المخازن توجد في كل موقع أثري في مصر، ولم يتم جردها من عشرات السنين لأن بها عشرات الآلاف من القطع، وقد اكتشفنا في العشر سنوات الأخيرة وجود آثار كثيرة معروضة بالخارج في مزادات بالخارج مسروقة، وهي مسجلة بالمخازن الأثرية، وتفتخر الوزارة باسترجاع هذه القطع الأثرية المسروقة من الخارج، في الوقت الذي لم يتم محاسبة أحد من الأمناء المسئولين عن هذه المخازن، أو جردها لمنع تكرار هذه الوقائع مرة أخرى".

ولفت الحضري، أنه عند تعيين الشباب للعمل كموظفين جدد بالمخزن، طالبوا بجرد المخزن لاستلام القطع الموجودة كعهدة، ورفض المسئولون جرد المخزن وطالبوهم بالاستلام فقط وتم تهديدهم.

وأوضح أن الشباب اتصلوا بالنقابة وأمدّوها بالمستندات، فقامت بتكليف الشئون القانونية بدراستها، وطالبوا الوزير الجديد الدكتور خالد العناني بعقد لقاء معهم لبحث الشكوى وحثه على التحرك السريع.

وهدد الحضري بتقديم بلاغ إلى النائب العام، مرفق بالمستندات والأدلة على السرقات والإهمال والفساد الذي يحدث في مخازن الآثار التابعة للوزارة، ما لم يستجب الوزير الجديد الدكتور خالد العناني لمطالبهم واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لوقف الفساد داخل الوزارة، وإحالة المسئولين عن المخالفات الى جهات التحقيق الرسمية.

وتملك النقابة العامة للعاملين بالآثار، قائمة بأهم القطع المسروقة، ومنها لوحة "الزيوت المقدسة" وهي من عصر الدولة القديمة، وكانت تابعة لمخزن آثار "سقارة 1"، وعندما عرضت في الخارج تم إبلاغ الإنتربول في عام 2013، وعند عمل جرد للمخزن، رفض مدير المخزن لأنه غير مسئول عنها لأن هناك لجنة استلمت القطعة قبل الثورة في عام 2011، لنقلها للمتحف المصري الكبير الجديد، وعندما قامت الثورة لم يتم نقل الآثار، وتم تعطيل النقل من 2013 حتى 2015". 

ويضيف الحضري "عندما ضغطنا على الوزارة من خلال حملة إعلامية، قامت النيابة بتشكيل لجنة لجرد المخزن، واكتشفوا أن هناك 157 قطعة أثرية مسروقة، وقامت النيابة بتشميع وغلق المخزن، ولم يتم محاسبة أحد".

لم تكن واقعة مخزن آثار سقارة هي الواقعة الوحيدة في مسلسل الإهمال، والفساد، وغياب الرقابة والمحاسبة، فهناك العديد من الوقائع الأخرى؛ فنفس الموقف حدث مع تمثال "الكاتب" والذى يرجع إلى عصر الدولة القديمة في مخزن ميت رهينة بالشرقية، الذي تم اكتشافه في عام 2013، وسرق وبيعت بالخارج في عام 2015، أي بعد مرور عامين فقط على اكتشافه، وتم عمل جرد للمخزن واكتشف أن التمثال الموجود بالمخزن مزور وأن الأصلي هو الموجود بالخارج بشهادة مدير المخزن، وعندما تحركت النيابة تم حبس المسئول لمده شهرين فقط وخرج بعدها، وظل التمثال الأصلي بالخارج والمزور موجودا بالمخزن!

تعليقات