ثقافة

أحمد مراد: «أرض الإله» تبحث في تاريخنا القديم بتفصيل أكبر

الأحد 2016.4.17 02:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1193قراءة
  • 0 تعليق
من حفل إطلاق وتوقيع رواية أحمد مراد الجديدة «أرض الإله» بدار الأوبرا المصرية

من حفل إطلاق وتوقيع رواية أحمد مراد الجديدة «أرض الإله» بدار الأوبرا المصرية

المسرح المكشوف بدار الأوبرا امتلأ بعشرات الشباب المحبين لكتابة أحمد مراد، في حفل إطلاق وتوقيع الرواية الجديدة لكاتبها الجماهيري أحمد مراد، «أرض الإله». في الحفل الذي نظمه "دار الشروق" مساء السبت عرض فيلم قصير عن رواية «أرض الإله»، والموسيقى التصويرية المصاحبة له، وهي من الوسائل الترويجية الجديدة التي ابتكرها مراد في الدعاية لأعماله منذ روايته «الفيل الأزرق».

رواية «أرض الإله» التي ظهرت فكرته الرواية عقب انتهاء الكاتب من كتابة «1919»، هي "الرواية الأطول من حيث الوقت الذي استغرقته لكتابتها"، بحسب مراد الذي تحدث عن الظروف والكواليس وراء كتابته لهذه الرواية، قائلا إنها استغرقت منه في كتابتها مدة عامين، طالع خلالهما العديد من الكتب التاريخية التي تتعرض لتاريخ موغل في القدم لدى المصريين، واضطر إلى قراءة كتب أخرى تتعرض لنظريات وفرضيات قد يراها البعض غير مألوفة وبعيدة عن الشيوع، لكنه، والكلام لمراد، يعتقد بأنها تحمل تفسيرات مقنعة ومهمة لفترات غامضة وضبابية في التاريخ المصري القديم، خاصة ما يتصل بفترة ظهور النبي موسى على أرض مصر، والروايات التي تتعرض لمواجهته لفرعون وخروج اليهود من مصر.

وقال صاحب «الفيل الأزرق» إن أقصى ما كان يحلم به أن يرى كتابا له مطبوعا وعليه اسمه، ولم يكن يتصور أن يرى هذا النجاح الكبير، وأن تلقى رواياته هذا الرواج الكبير في مصر وخارجها لتكون سببا في إقبال آلاف الشباب على القراءة، وحب القراءة، وأن تكون هذه الروايات بمثابة نقلة حقيقية في تأصيل عادة القراءة لدى هذه القطاعات الكبيرة من الشباب "الذين يتهمونهم بأنهم لا يقرأون.. والحقيقة أن لدينا شبابا رائعا محبّا للقراءة ومقبلا عليها شرط أن تقدم لهم عملا ممتعا بذل فيه جهدا حقيقيا احترم هذا القارئ وجعله ينزل من بيته كي يشتري هذا الكتاب ويقرأه".

مراد أعلن أيضا عن الانتهاء من كتابة فيلمه الجديد، وقال إنه ليس مأخوذا عن عمل من أعماله وإنما هو مكتوب كسيناريو مباشرة للسينما، وقال "لكل الذين سألوني عن رواية «تراب الماس» يسعدني أن أخبرهم بأنه تم الاتفاق مع شركة إنتاج كبيرة لصنعه، وتم الاتفاق مع المخرج مروان حامد الذي سبق وأخرج لي فيلم «الفيل الأزرق»، وأعد الجمهور بأنهم سيشاهدون فيلم «تراب الماس» في 2017".

وردا على سؤال حول إمكانية تحويل روايته الجديدة «أرض الإله» إلى فيلم، قال أحمد مراد إنه يتمنى ذلك، "رغم أنني لم أكتبها وفي ذهني فكرة تحويلها إلى فيلم أو عمل سينمائي من عدمه"، مضيفا "لكنني أومن بأننا لن نواجه أي دعاية صهيونية تصورنا بطريقة غير لائقة أو تدعو الآخرين لرؤيتنا على غير ما نحن عليه إلا بصنع عمل مضاد قوي يتيح لنا عرض تصوراتنا وأفكارنا كما نراها بصورة يفهمها الغرب. مثل الأفلام التي تتحدث عن اليهود في مصر؛ فيلم الخروج مثلا، أو فيلم الأمير المصري، وغيرها التي تتحدث عن أمور تختلف عن الوقائع والأحداث التاريخية الحقيقية، وهذا لن نواجهه إلا بصنع فيلم آخر يخاطبهم بنفس الطريقة التي صورونا بها أو أرادوا أن يصوروا بها عنا ما يريدون".

و«أرض الإله» هي الرواية الخامسة لأحمد مراد، سبق صدورها حملة ترويجية ودعائية هائلة، قادها مراد بنفسه، ولم تكد تطرح الطبعة الأولى (تقدر بالآلاف) حتى تسابقت المكتبات ومنافذ توزيع الكتب على نيل حصتها من الرواية المنتظرة، ونفدت الطبعة الأولى خلال أيام، وتلتها الطبعة الثانية، وحاليا تستعد دار "الشروق" لطرح الطبعة الثالثة.

استنفر مراد في «أرض الإله» كل مهاراته وقدراته السينمائية والمشهدية، ولعب على عنصر التشويق ببراعة، ونسج خيوط الأحداث بمهارة، محافظا طوال الوقت على هذين العنصرين؛ التشويق والإثارة، وبدا أنه يراهن هذه المرة على الحفاظ على جماهيريته وزيادة رقعتها، فالرواية تحتشد بكثير من الحيل البارعة‏،‏ في قالب أقرب إلى قالب المغامرات البوليسية‏،‏ يجذب القارئ إلى قراءتها فلا يتركها إلا بعد أن ينتهي منها‏،‏ في وقت غير قصير لا يشعر به القارئ بسبب توابل التشويق التي برع المؤلف دون شك في إضافتها.

تنطوي «أرض الإله» على عناصر جذب لا تقاوم، فيها بعض إنطاق المسكوت عنه تخييلا عن التاريخ اليهودي، وفيها من الاجتراء على بعض محرمات هذه العقيدة ما يثير رغبة الفضول في معرفة الممنوعات، على طريقة كل ممنوع مرغوب، وفيها قصة حب تزدوج مع المغامرة، وفيها كمّ وافر من المعلومات المخايلة والرموز التي تحتاج إلى فك شفراتها، وهناك عنصر التشويق الذي يأخذ من الرواية البوليسية أفضل تقنياتها التي تجعل ذهن القارئ يسابق الصفحات في اكتشاف حل اللغز أو فك شفرة المؤامرة وتتبع الأحداث المثيرة، والسؤال الذي لا يكفّ عن طرح نفسه وماذا بعد؟

أحمد مراد؛ كاتب وسيناريست مِصري، صدرت روايته الأولى «فيرتيجو» في عام2007، ونال عنها جائزة البحر المتوسط الثقافية من إيطاليا في عام 2013. وفي عام2010، صدرت روايته «تراب الماس». ثم صدرت روايته «الفيل الأزرق» في2012، التي تم اختيارها ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية عام 2014، وصدرت روايته الرابعة «1919» في عام 2014. تُرجمت رواياته إلى العديد من اللغات. في عام2010، تم تحويل روايته «فيرتيجو» إلى مسلسل تلفزيوني. كما تم تحويل روايته «الفيل الأزرق» إلى فيلم روائي عُرض في صيف 2014

.

إضافة إلى كونه كاتبا روائيا، فهو متخصص في التصوير السينمائي، ويعمل أيضا بالتصوير الفوتوغرافي، وتصميم الأغلفة، تخرج في المعهد العالي للسينما، قسم التصوير السينمائي العام 2001، وكان الأول على دفعته، ونالت أفلام تخرجه «الهائمون» «الثلاث ورقات» «وفي اليوم السابع» جوائز للأفلام القصيرة في مهرجانات ببريطانيا وفرنسا وأوكرانيا.

تعليقات