سياسة

بوتفليقة يبعث القلق من جديد حول وضعه الصحي

الإثنين 2016.4.25 12:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 437قراءة
  • 0 تعليق

أثار اختيار الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، جنيف السويسرية لإجراء فحوصات طبية، مفاجأة بسبب تعوده على العلاج بالمستشفيات الفرنسية، كما تجددت المخاوف حول حقيقة وضعه الصحي بعد استمراره على هذا الحال منذ ما يربو عن 4 سنوات.

وفي بيان مقتضب جدا، أعلنت الرئاسة الجزائرية، الأحد، عن توجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مدينة جنيف السويسرية، في "زيارة خاصة" سيجري خلالها "فحوصات طبية دورية"، من دون أن تعطي المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الفحوص.

ورغم أن بوتفليقة تعود على إجراء متابعة دورية لوضعه الصحي منذ ألم به المرض منذ سنة 2012، إلا أن السياق العام لإعلان نقله إلى سويسرا أطلق التساؤلات من جديد حول وضعه الصحي، خاصة أنه ظهر في حالة شديدة الإعياء لدى استقباله الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس قبل 3 أسابيع.

لذلك، جاء تأكيد مصالح الرئاسة على أن الفحوصات التي سيجريها الرئيس ليس فيها الطابع الاستعجالي الذي يستدعي القلق على وضعه، وهو توضيح مقصود، غايته تكذيب الإشاعات التي غالبا ما ترافق رحلات بوتفليقة العلاجية، والتي يصل بعضها إلى إعلان وفاته، فتضطر رئاسة الجمهورية إلى التكذيب بإظهار لقطات للرئيس خلال استقباله للضيوف الأجانب.

واللافت أيضا، أن بوتفليقة قرر هذه المرة التوجه إلى جنيف السويسرية بدلا عن المستشفيات الفرنسية التي ظل يتابع بها حالته الصحية، وهو اختيار يهدف على الأرجح إلى توجيه رسالة ضمنية إلى الجانب الفرنسي، حول عدم رضا السلطات الجزائرية على ما تعتبره تصرفا غير لائق للوزير الأول الفرنسي مانويل فالس الذي نشر صورة للرئيس بوتفليقة يبدو فيها في حالة عياء شديد مما أثار استنكارا واسعا لدى أحزاب الموالاة في الجزائر.

كما أن بوتفلقة بتوجهه إلى سويسرا يكون قد تفادى أن يكون في مرمى الصحافة الفرنسية التي باتت تتعقبه وتحرص على نقل صوره وفيديوهاته التي تظهر مرضه، لا سيما وأن العلاقة بين السلطات الجزائرية والصحافة الفرنسية قد ساءت كثيرا بسبب منع صحفيين فرنسيين من تغطية الزيارة التي قام بها فالس إلى الجزائر مؤخرا.

وبالعودة إلى الجزائر، ينتظر أن يلقى خبر نقل الرئيس لإجراء فحوص في سويسرا تفاعلا واسعا من جانب السياسيين خاصة في المعارضة التي يطالب جزء منها منذ مدة بإعلان شغور منصب الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مسبقة بسبب اعتقادها أن المرض صار يمنع الرئيس بوتفليقة من أداء مهامه.

كرونولوجيا مرض الرئيس بوتفليقة

وكانت رحلة بوتفليقة العلاجية قد بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، حين تم نقله إلى مستشفى فال دو غراس الفرنسي لإجراء عملية جراحية في المعدة، وكان وقتها في ولايته الثانية من الحكم، وأعيد نقله إلى ذات المستشفى في أبريل/نيسان 2006 من أجل فحوص قيل إنها ضرورية في مرحلة ما بعد العملية الجراحية التي أجراها.

وفي أبريل/نيسان من سنة 2013، أصيب الرئيس بوتفليقة بجلطة دماغية نقل على إثرها لباريس من أجل العلاج ومكث هناك 80 يوما، بين مستشفى فال دو غراس ومستشفى ليزانفاليد. وأعلن حينها أن هذه الجلطة الدماغية لم يكن لديها تأثير على أعضاء الرئيس الحيوية.

ولم يظهر بوتفليقة علنا خلال هذه المدة إلا عندما ذهب للتصويت في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، وقد كان هو أحد مرشيحها رغم غيابه التام عن الحملة الانتخابية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بعد أن صار بوتفليقة رئيسا للجزائر لولاية رابعة، أعلن عن نقله مجددا إلى عيادة خاصة بمدينة غرونوبل الفرنسية معروفة بتخصصها في أمراض القلب.

 

تعليقات