سياسة

خوفاً من سيطرة الأكراد.. تركيا قد تخفف موقفها من رحيل الأسد

الأربعاء 2016.6.15 02:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 202قراءة
  • 0 تعليق

ربما يؤدي عزم تركيا منع قيام منطقة للأكراد ذات حكم ذاتي في شمال سوريا إلى التخفيف من مطالبتها برحيل الرئيس بشار الأسد، في الوقت ذاته تسعى أنقرة لإصلاح سياستها الخارجية التي زادت من عزلتها بدلا من أن تعزز نفوذها.

وبعد أيام من توليه منصبه الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الجديد بينالي يلدريم وهو حليف وثيق للرئيس رجب طيب أردوغان، إن تركيا في حاجة إلى "زيادة أصدقائها وتقليل أعدائها"، في اعتراف ضمني على ما يبدو بأن سياسات سلفه تسببت في تهميش بلده العضو بحلف شمال الأطلسي.

وفي عهد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو كانت أنقرة تصر على رحيل الأسد باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار لسوريا، وهو ما أثار خلافا بينها وبين روسيا حليفة الرئيس السوري وأبعدها عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ويوجه تركيزه لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.

ويتمتع أردوغان بسلطة مطلقة في تركيا ويشمل ذلك السياسة الخارجية، وكان واحدًا من أشد منتقدي الأسد، لكن محللين يقولون إن تغير الظروف على الأرض يمكن أن يضطره لتخفيف نبرة تصريحاته.

واستفاد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من الدعم الأمريكي خلال حربهم ضد داعش، وهو ما عزز موقفهم في الأراضي المتاخمة للحدود التركية.

وقال مسؤول كبير من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، طلب عدم نشر اسمه، إن "الأسد في نهاية المطاف قاتل، إنه يعذب شعبه، ولن نغير موقفنا من ذلك."

 

وأضاف "لكنه لا يؤيد حكما ذاتيا للأكراد، ربما لا نحب بعضنا البعض لكن في هذه المسألة نؤيد السياسة نفسها".

وتخشى أنقرة من أن تذكي سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على أراض في شمال سوريا تمرد حزب العمال الكردستاني، الذي خاض صراعا مسلحا في جنوب شرق تركيا لمدة 30 عاما.

ولا تنفي الجماعتان الصلات التي تربطهما.

وأسس حزب العمال الكردستاني وحدات حماية الشعب باعتبارها تنظيما سوريا قبل عشر سنوات، ويتبنى الاثنان فكر عبدالله أوجلان الذي قاد حزب العمال منذ تأسيسه، وكان يعيش في سوريا قبل إلقاء القبض عليه عام 1999 بفترة وجيزة، ولا يزال في السجن.

وتجدد الصراع في جنوب شرق تركيا منذ انهار وقف إطلاق النار بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني في يوليو/تموز، لأسباب تقول السلطات التركية إن من بينها عبور الأسلحة والمقاتلين الحدود من سوريا.

وقال محمد يجين، المحلل في مؤسسة "يو.إس.إيه.كيه" البحثية بأنقرة، إن هذا لا يترك لتركيا سوى خيارات قليلة هي استئناف محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني وهو ما تستبعده الحكومة حتى الآن، أو الاعتماد غير المباشر على الأسد كحائط صد.

وأضاف "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتغير هو أن تركيا قد تكف عن الإصرار على رحيل الأسد."

تعليقات