مجتمع

مسئول أممي: 250 مليون شخص تعاطوا المخدرات في عام واحد

الخميس 2016.6.23 04:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 260قراءة
  • 0 تعليق

كشف المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مسعود كريمي بور أن واحدًا من كل 20 بالغا أو ربع مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا تعاطوا مخدِّرًا واحدًا على الأقل في عام 2014، وهذا الرقم يعادل تقريبًا مجموع سكان ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة.

جاء ذلك خلال استعراض مسعود كريمي بور تقرير المخدرات العالمي الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وذلك في مؤتمر صحفي عقد بمقر مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة، الخميس.

وأشار بور إلى أن ما يزيد على 29 مليونًا من متعاطي المخدِّرات ُيعانون من اضطرابات مرتبطة بتعاطي المخدِّرات، وأنَّ 12 مليونًا منهم يتعاطون المخدِّرات بالحقن، ومنهم 14ر0% من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ولا يزال أثر تعاطي المخدِّرات من حيث عواقبه الصحية مدمرًا.

وأفاد بأن التقديرات تشير إلى أنَّ عدد الوفيات المتصلة بالمخدِّرات في عام 2014 بلغ 207 آلاف و400 حالة، أي ما يعادل 5 آلاف و430 حالة وفاة لكل مليون شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 عاما، وتمثل الوفيات الناجمة عن الجرعات المفرطة ما بين نحو الثلث إلى نصف جميع الوفيات المتصلة بالمخدِّرات، وتعزى في معظم الحالات إلى شبائه الأفيون.

وأكد التقرير أنه لا يزال القنب أشيع المخدِّرات تعاطيا على الصعيد العالمي، إذ ُيقدَّر أنَّ 183 مليون شخص تعاطوا المخدِّر في عام 2014، في حين تظل الأمفيتامينات ثاني أشيع المخدِّرات المتعاطاة، ويُعتبر تعاطي المواد الأفيونية وشبائه الأفيون الموصوفة طبيّا، التي ُيقدَّر أنَّ عدد متعاطيها يبلغ 33 مليون شخص، أقل شيوعًا، وإن ظلت شبائه الأفيون من المخدِّرات الرئيسية ذات الأضرار المحتملة والعواقب الصحية.

وأضاف أن القنب لا يزال هو محصول المخدِّرات المزروع على أوسع نطاق، وهو ما أفاد به 129 بلدا خلال الفترة من 2009 حتى 2014، وهذا العدد أكبر بكثير من البلدان التي أبلغت عن زراعة خشخاش الأفيون، وعددها 49 بلدا معظمها في آسيا والقارة الأمريكية، فيما يبلغ عدد البلدان التي أبلغت عن زراعة الكوكا 7 بلدان تقع في القارة الأمريكية، موضحا أنه بصرف النظر عن التفاوت في عدد البلدان التي تزرع كلاًّ من خشخاش الأفيون والكوكا، فقد تراجعت زراعة خشخاش الأفيون في السنة الماضية، في حين تزايدت زراعة الكوكا.

وأردف المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أنه تم اعتراض القنب بمختلف أشكاله في 95% من البلدان المبلغة في عام 2014، وَمَّثل أكثر من نصف حالات ضبط المخدِّرات التي أُبلغ بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة في ذلك العام، وعددها 2.2 مليون حالة، تليه المنشطات الأمفيتامينية وشبائه الأفيون والمواد ذات الصلة بالكوكا.

وقال مسعود كريمي بور إن الإنتاج العالمي للأفيون، الذي يجري أساسا في جنوب غرب آسيا وبدرجة أقل في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، شهد تراجعا في عام 2015 بنسبة 38% عن السنة السابقة، وصولا إلى نحو 4 آلاف و770 طن، أي إلى مستويات أواخر التسعينيات من القرن العشرين.

وأوضح أن الانخفاض كان ناتجا أساسا عن التراجع في إنتاج الأفيون في أفغانستان، التي سجل انخفاضا فيها بنسبة 48% عن السنة السابقة، وهو ما يعزى أساسا إلى ضعف غلال المحاصيل في المقاطعات الجنوبية من البلد، ومع ذلك، لا تزال أفغانستان، التي تبلغ مساحتها المزروعة بخشخاش الأفيون بصورة غير مشروعة 183 ألف هكتار تستأثر بنحو ثلثي المساحة المزروعة بخشخاش الأفيون على الصعيد العالمي، والتي انخفضت بنسبة 11% عن السنة السابقة إلى نحو 281 ألف هكتار.

وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة إلى أنَّ عدد متعاطي المواد الأفيونية على الصعيد العالمي، أي متعاطي الأفيون والمورفين والهيروين، لم يتغير إلا قليلا في السنوات الأخيرة، وأنَّ المواد الأفيونية واصلت التأثير على نحو 17 مليون شخص في عام 2014.

وأضاف بور أنه على الرغم من أنَّ زراعة شجيرة الكوكا عالميا زادت في عام 2014 بنسبة 10% مقارنة بما كانت عليه في العام السابق، فإنَّ المساحة المزروعة فعليا بشجيرة الكوكا كانت ثاني أصغر مساحة منذ أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، وهناك دلائل تشير إلى أنَّ الزيادة في التصنيع العالمي للكوكايين التي لوحظت في عام 2014 لم تكن حدثا منفردا، وربما استمرت في عام 2015.

وتابع أن الانتشار السنوي لتعاطي الكوكايين ظل مستقرا إلى حدٍّ كبير على المستوى العالمي خلال الفترة من 1998 حتى 2014، حيث تأرجحت نسبة متعاطيه بين 3% و4% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاما، بيد أنه مع تزايد عدد السكان، ارتفع عدد متعاطي الكوكايين من نحو 14 مليون شخص في عام 1998 إلى 8ر18 مليون شخص في عام 2014.

ولفت بور إلى أنه بعد ثلاث سنوات من الاستقرار النسبي، بلغت مضبوطات المنشطات الأمفيتامينية ذروة جديدة فاقت 170 طنا في عام 2014، وشهدت مضبوطات الأمفيتامين العالمية منذ عام 2009 تقلبات سنوية تراوحت بين نحو 20 و46 طنا، في حين زادت مضبوطات "الإكستاسي" بأكثر من الضعف في عام 2014، حيث بلغت 9 أطنان مقارنةً بالمتوسطات السنوية البالغة 4 إلى 5 أطنان منذ عام 2009.

وذكر تقرير المخدرات العالمي أنه تم الإبلاغ عن ضبط كميات كبيرة من أقراص الأمفيتامين المرسومة بالاسم التجاري "الكابتاجون" في الشرق الأوسط في الفترة من مارس 2014 إلى نوفمبر 2015، وقد لوحظ أن معظم مضبوطات الأمفيتامين المبلغ عنها في الشرق الأوسط عامي 2013 و2014 منشؤها سوريا ولبنان، وأن بعض البلدان التي أبلغت عن مضبوطات من الأمفيتامين في الشرق الأوسط اكتشفت أن هذه المضبوطات كانت معدة للتهريب لاحقا إلى جهات أخرى داخل المنطقة.

تعليقات