سياسة

غضب في الجزائر بعد قطع الإنترنت أثناء امتحانات البكالوريا

الخميس 2016.6.23 08:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 380قراءة
  • 0 تعليق
جانب من امتحانات الطلاب بالجزائر - ارشيفية

جانب من امتحانات الطلاب بالجزائر - ارشيفية

أثار حجب مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر لتفادي تسريب أسئلة البكالوريا، موجة غضب بين الجزائريين الذين اضطروا للالتفاف حول هذا المنع باستخدام شبكات من خارج الجزائر، في انتظار رفع الحجب الذي يفترض أن يحصل الخميس، مع انتهاء الامتحانات.

وأعلنت وزارة التربية في بيان نشر بعد ظهر الخميس أن الامتحانات في شهادة البكالوريا المعادة تمت "في ظروف عادية" ولم يتم تسجيل "أي تسريب للأسئلة في هذه الدورة"، إلا أن مواقع التواصل كانت ولا تزال محجوبة.

وفي مرحلة أولى، لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن قطع مواقع التواصل الاجتماعي وصولًا إلى انقطاع في الإنترنت كاملًا في اليوم الأول من الامتحانات التي بدأت الأحد.

واكتفى المفتش العام لوزارة التربية نجادي مسقم بالحديث عن "اتخاذ أقصى الاحتياطات لضمان بكالوريا عادية بمعدل تسريب صفر%". 

وما أكدت وزيرة التربية، الأربعاء، بالتعبير عن ارتياحها "لعدم تسريب أي موضوع من أسئلة الامتحانات". وأثار الإعلان غضب العديد من الجزائريين الذين لجأوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم واستهزائهم بالحكومة "العاجزة عن منع التسريب، فلجأت إلى منع نشر الأسئلة المسربة بقطع الإنترنت علينا"، كما قال ناشط على موقع فيس بوك.

بينما قال آخر "قطع الإنترنت انتهاك للحريات الشخصية ووصاية على الشعب".

وعلق أحد الناشطين على موقع "تويتر" على ذلك ساخرًا "شعب ناكر خير. تشتمون الحكومة لقطعها الإنترنت، لكن بفضلها اليوم تعلمتم (في بي إن) وسافرتم عبر العالم دون الحاجة لتأشيرة".
فضيحة التسريب: 

وتضم الجزائر 18 مليون مستخدم للإنترنت من أصل 40 مليون نسمة هو عدد السكان.

وتحدث رئيس حزب "حركة مجتمع السلم" عبد الرزاق مقري عن "عقاب جماعي لحماية وزيرة التربية نورية بن غبريط" التي طالب حزبه بإقالتها بعد "فضيحة تسريب أسئلة البكالوريا".

وكان أكثر من 800 ألف طالب خضعوا بين 29 مايو/أيار و2 يونيو/حزيران لامتحانات شهادة الثانوية العامة، لكن أكثر من 555 ألفًا أعادوا الامتحان بين الأحد والخميس بسبب عمليات تسريب "ضخمة" حصلت لأسئلة الامتحان وتم نشرها عن طريق الإنترنت.

وأظهرت التحقيقات القضائية أن تسريب الأسئلة تم من مركز طبعها قبل أيام من بداية الامتحانات، وتم توقيف عشرات الأشخاص بينهم مدير ديوان المسابقات والامتحانات المشرف الأول على تنظيم البكالوريا، بحسب النيابة العامة.

وتحولت قضية تسريب أسئلة الثانوية العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية سياسية وأمنية، بعد مطالبة نواب باستقالة وزيرة التربية.

 ووصف رئيس الوزراء عبد المالك سلال التسريبات بأنها "تمس بالأمن القومي".

ويتم تنظيم امتحانات البكالوريا، الشهادة التي تسبق الانتساب إلى الجامعة، وفق إجراءات أمنية مشددة تشارك فيها قوات الجيش والشرطة والدرك.

كما أن الأساتذة الذين يعدون الأسئلة يظلون منقطعين عن العالم الخارجي شهرًا كاملًا حتى نهاية الامتحانات، مع منعهم من استخدام الهاتف والإنترنت.

تعليقات