مجتمع

إنجاز طبي في الطريق.. "لقاح سوبر" لوقف زيكا وحمى الدنج معًا

الجمعة 2016.6.24 11:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 257قراءة
  • 0 تعليق

أعلن معهد باستور الفرنسي للأبحاث الطبية، عن قرب طرح لقاح أطلقت عليه "اللقاح السوبر" لتجنب كل من فيروسي زيكا وحمى الدنج بعد أن اكتشف العلماء أنه يمكن تحييد الفيروسات بالأجسام المضادة نفسها.

وتعمل الأجسام المضادة عن طريق الجمع بين البكتيريا والفيروسات بحيث يعرف الجهاز المناعي ما الذي سيهاجمه. وتحفظ أيضًا في ذاكرتها شكل المهاجم حتى تمنعه من العودة.

ولأنه لم يكن يعتقد أن زيكا فيروس خطير حتى وقت قريب، لم ينجح العلماء بعد في عزل الأجسام المضادة اللازمة لإنتاج لقاح، لكن الآن وجد الباحثون بمعهد باستور في فرنسا أن الأجسام المضادة الناتجة عن الأشخاص المصابين بفيروس حمى الدنج يمكن ربطها مع زيكا لمنع العدوى، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد وافقت مؤخرًا على لقاح لحمى الدنج لاستخدامه للحماية أيضًا من فيروس زيكا. وقال أطباء معهد باستور: "ما وجدناه أن الأجسام المضادة ضد حمى الدنج يمكنها أيضًا تحييد فيروس زيكا بشكل فعال جدًا". وأضافوا "باستطاعة الفرد أن يطلق الأجسام المضادة ضد فيروس زيكا عند الإصابة به لكن لم يعمل أحد على عزل أجسام مضادة ضد فيروس زيكا حتى الآن؛ لأنه لم يعتبر فيروسًا خطيرًا".

ويتشابه فيروس حمى الدنج مع فيروس زيكا؛ حيث ينتميان إلى العائلة الفيروسية نفسها وتسمى الفيروسات المصفرة، وتنتقل من أحد أنواع البعوض.

وتعاني حاليًا نحو 50 دولة وآلاف من الأطفال الذين ولدوا بتشوهات خلقية بسبب الإصابة بزيكا. ومع ذلك، فإن حمى الدنج تأتي في أربعة أشكال مختلفة، وأظهر تقرير منفصل من قبل الكلية الملكية أن الأجسام المضادة ضد شكل واحد لن تحمي ضد الآخرين. وفي الواقع، يمكن أن تجعل العدوى أسوأ. ولذا فإن الناس الذين أصيبوا بحمى الدنج سوف تصبح حالتهم أكثر سوءًا إذا أصيبوا بزيكا.

وأظهر هذا الاكتشاف أنه يمكن التوصل للقاح جديد باعتبار أن تطعيم بالأجسام المضادة الخاطئة يمكن أن يجعل أي عدوى لاحقة أسوأ مما كانت عليه. وأوضح الأطباء أن ذلك يفسر سبب الانتشار الواسع للفيروسين ولماذا انتشر الفيروس زيكا؛ حيث ينتشر فيروس الدنج. 
وأكدوا أنهم ما زالوا بحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، وطرح اللقاح الصحيح. وأضافوا أن زيكا وحمى الدنج يأتيان من العائلة نفسها من الفيروسات ويشتركان في العديد من أوجه التشابه في الجينات، ونمط الانتقال والاستجابة المناعية.

تعليقات