جرى توقيع عقد شراكة استثمارية تنموية كبرى، الأحد، بين القطاع الخاص المصري والإماراتي.
وأعلن مجلس الوزراء المصري أن شركة "ميدار" للاستثمار والتنمية العمرانية المطور العام لمدينتي "مستقبل سيتي" و"مدى" بالقاهرة الجديدة، ومجموعة ماجد الفطيم ستطوران مشروعاً عمرانياً تنموياً في مدينة (مدى) بالقاهرة الجديدة باستثمارات تتخطى ثلاثة مليارات دولار.
وقد شهد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، الأحد، توقيع عقد الشراكة، في خطوة تعكس استمرار تدفق الاستثمارات العربية إلى السوق المصرية وتعزز جهود التنمية العمرانية خلال المرحلة المقبلة.

ويتخطى إجمالي القيمة التطويرية للمشروع 3.1 مليار دولار، في إطار شراكة عقارية واستثمارية بين القطاع الخاص المصري والإماراتي، كخطوة تمثل قيمة مضافة كبرى للسوق العقارية والاستثمارية المصرية.
الاستثمارات المخصصة للمشروع تجعله من بين أكبر المشروعات العمرانية التي يتم الإعلان عنها مؤخراً بالشراكة بين مستثمرين من مصر ودولة الإمارات، وسط توجه متزايد نحو تنفيذ مشروعات متكاملة تدعم التوسع العمراني وتوفير فرص استثمارية جديدة.
- الإمارات ومصر تعززان الشراكة الاقتصادية بخريطة تعاون جديدة للتجارة والاستثمار
- الإمارات في قمة «السبع».. مكانة تتعاظم وثقة دولية تتزايد
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم أحمد جلال إسماعيل، إن هذا المشروع هو الأكبر في تاريخ المجموعة داخل مصر ويمتد على مساحة أكثر من 500 فدان.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، إن المشروع يقع على مساحة 553 فداناً وسيشمل شقاً ترفيهياً وتجارياً "ومطاعم ومصانع مواد غذائية وملابس كلها تعمل لخدمة هذا المشروع".
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز النشاط الاقتصادي بقطاع التطوير العقاري والبنية التحتية، إلى جانب دعم خطط الدولة للتوسع في المدن الجديدة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في المناطق الواعدة بشرق القاهرة.
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر ودولة الإمارات، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية الكبرى في قطاعات العقارات والسياحة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وبموجب اتفاقية الشراكة، سيتم تنفيذ مشروع عمراني متكامل داخل مدينة «مدى» بالقاهرة الجديدة على مساحة إجمالية تقارب 553 فداناً وفق أعلى معايير الجودة العالمية؛ حيث تستهدف خطة العمل -في مرحلتها الأولى- تطوير 200 فدان خلال أول 4 سنوات من بدء التنفيذ، بما يعكس الرغبة في تسريع وتيرة العمل والانتقال بالمشروع مباشرة إلى حيز التنفيذ الفعلي، والالتزام بجداول التنفيذ المحددة، والتي تتضمن تطوير 300 فدان في المرحلة الثانية من المشروع، بالإضافة إلى مساحة تبلغ نحو 60 فدانًا من الأراضي المخصّصة لإنشاء وجهة متكاملة للتسوق والترفيه، يتم تخصيصها تباعًا وفقا لوتيرة التقدّم في أعمال التطوير ومعدلات الإشغال بالمجتمعات السكنية الواقعة ضمن النطاق الجغرافي المستهدف للمشروع، مما يرفع القيمة التطويرية الاجمالية للمشروع بما يتجاوز 4 مليارات دولار.
كما يضم المخطط الرئيسي للمشروع تنفيذ نحو 6 آلاف وحدة سكنية متنوعة، بالإضافة إلى منطقة أعمال وخدمات متكاملة، ومرافق تجارية وترفيهية، ووحدات فندقية، بما يسهم في إنشاء وجهة حضرية متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية المستدامة وتوفر بيئة معيشة وعمل متطورة تلبي احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء.
وتأتي هذه الشراكة امتداداً لمسيرة ممتدة على مدى 27 عاماً، استثمرت خلالها شركة ماجد الفطيم نحو 2.8 مليار دولار في السوق المصرية، وأسهمت في توفير أكثر من 226 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ دخولها السوق المصرية، نجحت شركة "ماجد الفطيم" في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المستثمرين الأجانب المباشرين وأكثرهم استدامة؛ حيث تمتلك سجلًا حافلًا بالنجاحات عبر وجهات رائدة شكلت مشهد التجزئة والتطوير العقاري في مصر، وفي مقدمتها "مول مصر" و"سيتي سنتر ألماظة " بالإضافة إلي "سيتي سنتر الإسكندرية" و "سيتي سنتر المعادي" و 115 متجر تجزئة (كارفور وسوبيكو)، والعديد من نشاطات التسلية والترفيه ودور العرض السينمائية، إلى جانب مشروعاتها الإقليمية الكبرى مثل "مول الإمارات" ومشروع "تلال الغاف" السكني في دبي.
ويأتي إطلاق هذه المشروعات الجديدة امتدادًا لهذا الإرث العريق، ليؤكد ثقة "شركة ماجد الفطيم" المستمرة في إمكانات السوق المصرية، والتزامها الراسخ بتطوير وجهات مستقبلية تتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية والعمرانية للدولة، وبما يتوافق مع رؤية مصر 2030.