سياسة

4 محاور لمؤامرة أردوغان ضد مصر

بينها ترحيل داعش إلى سيناء وتأسيس خلايا تجسسية

الخميس 2017.12.21 09:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1392قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

لم تتوانَ تركيا سواء بمفردها أو بالتعاون مع قطر، في النيل من الأمن القومي المصري، وذلك عبر طرق متعددة ومتنوعة مثل استضافة رموز وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية وأبواقهم الإعلامية على أراضيها، فضلاً عن المساهمة في ترحيل الدواعش من مدينة الرقة السورية إلى سيناء المصرية. 

 وعلى مدار ما يزيد عن أربع سنوات، وجهت أنقرة قنواتها الإعلامية ضد الحكومة المصرية، مستفيدة من المعلومات التي تقدمها لها خلايا التجسس الإخونجية التي زرعتها في الدولة المصرية.


وترصد "بوابة العين" الإخبارية في التقرير التالي سبل وأساليب المؤامرة التركية للنيل من الدولة المصرية، ومن ثم القفز على مكاسبها الإقليمية.

داعش.. من الرقة إلى سيناء

في تصريحات علنية، اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الإرهابيين الذين تم هزيمتهم في مدينة الرقة السورية، أُرسلوا إلى مصر.

 وقال أردوغان، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، "إن الإرهابيين الذين غادروا الرقة أُرسلوا إلى مصر لاستخدامهم هناك في صحراء سيناء".

ويواصل الجيش المصري جهوده العسكرية للقضاء على تنظيم داعش المتمركز في شبه جزيرة سيناء، والمعروف بـ“ولاية سيناء"، والذي يتخذ من الوعورة الجغرافية لشبه الجزيرة المصرية وكراً للقيام بأعمال إرهابية ضد الجيش والمدنيين على السواء.

ولعل آخر ما قام به التنظيم المتطرف ويثبت عدم تفرقته بين المدنيين والقوات المسلحة، استهداف مطار العريش في رغبة فاشلة لاستهداف الوفد المرافق لوزيري الدفاع والداخلية المصريين، أثناء جولة لهما في مدينة العريش، أول أمس.

يأتي ذلك الاستهداف بعد حوالي شهر من استهداف التنظيم الإرهابي لمسجد الروضة في سيناء، موقعاً أكثر من 300 شهيد وإصابة قرابة 128 آخرين.

خلايا تجسس إخونجية لصالح تركيا

استطاعت الاستخبارات المصرية الكشف عن اتفاق عناصر تابعة لأجهزة الامن والمخابرات التركية مع عناصر من تنظيم الإخوان الدولي، لوضع مخطط يسعى لاستيلاء الإخوان على السلطة في مصر.

وبناء عليه، أمر النائب العام المصري، يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحبس 29 متهماً لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات بتهمة التخابر مع تركيا.


وكشفت التحقيقات والتحريات عن أن المتآمرين سعوا لذلك الهدف عبر محورين؛ الأول يقوم على تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة المعلومات الدولية باستخدام خوادم بدولة تركيا تمكنها من مراقبة وتسجيل تلك المكالمات لرصد الأوضاع السلبية والإيجابية داخل البلاد وآراء فئات المجتمع فيها، وجمع المعلومات، وذلك بالاستعانة بأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وآخرين مأجورين داخل البلاد وخارجها.

تمويل واستضافة أبواق التحريض

تمثل المحور الثالث في مؤامر النظام التركي ضد مصر في التحرك الإعلامي الذي يقوم على إنشاء كيانات ومنابر إعلامية تبث من الخارج وتوظيف كل ما يصل إليها من معلومات وبيانات، لاصطناع أخبار وشائعات كاذبة لتقليب الرأي العام ضد مؤسسات الدولة.

ولعبت وسائل الإعلام الإخونجية التي استضافتها تركيا على أراضيها دوراً كبيراً في توجيه الدعوة لأنصار الجماعة، باستهداف رجال الجيش والشرطة المصريين.

ووفقاً لتقارير إعلامية، بلغ التحريض الإعلامي للإخوان حد الدعوة المباشرة لاستهداف ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة، بل ونشر بعض المعلومات عن الضباط وعناوين منازلهم لتسهيل استهدافهم.

وبدورها، لم تغفل قنوات قطر وبالأخص "الجزيرة مباشر" و"العامة" المساهمة في ذلك التحريض، وذلك عبر عرض لقطات وفيديوهات غير حقيقة عن الأوضاع في مصر.

وتبث من تركيا عدد من قنوات إرهابية تحرض على مصر تابعة لتنظيم الإخوان، ومنها "الشرق" و"وطن" و"مكملين" و"رابعة" و"الحوار".

استضافة الإخوان الهاربين

منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما تبعها من أحداث أدت إلى الإطاحة بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي، أدركت جماعة الإخوان مدى خسارتها السياسية والاجتماعية بعد أن نبذها المصريون.


وتوجه عدد كبير من قيادات تنظيم الإخوان للارتماء في أحضان الأتراك، مثل محمود عزت، نائب مرشد الجماعة، ومحمود حسين، الأمين العام للإخوان، وصلاح عبد المقصود، وزير الإعلام السابق، وعمرو دارج، القيادي بالجماعة.

كما يضم مكتب إخوان تركيا كلاً من جمال عبدالستار، وجمال حشمت، ووصفي أبوزيد، وحمزة زوبع، وعادل راشد، ومحمد عماد صابر، وأشرف عبدالغفار، وذلك حتى يونيو/حزيران 2016.

جدير بالذكر أن أغلب هؤلاء الإخوان الفارين إلى تركيا، وحتى قطر، هاربون من أحكام قضائية في مصر.

وعن التعاون القطري التركي في استقبال الإخوان الهاربين من مصر، تقدمت المعارضة التركية، في سبتمبر/أيلول 2014، للبرلمان بطلب استجواب لرئيس الوزراء التركي حينها أحمد داود أوغلو، حول خلفية صفقة الإفراج عن رهائن القنصلية التركية في الموصل العراقية.


وطالب النائب التركي أوموت أوران، الذي قدم العريضة، بالكشف عن خفايا الصفقة، وما إذا كانت قطر لعبت دور الوسيط للإفراج عن الرهائن الأترك لدى تنظيم داعش مقابل موافقة أردوغان على استضافة قيادات جماعة الإخوان الذين طردتهم قطر بعد ضغط خليجي.

وامتداداً لذلك التعاون، عرضت تركيا على الدوحة استضافة قيادات الإخوان، عقب قطع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (مصر والبحرين والإمارات والسعودية) علاقاتها مع قطر، وطرح الدول الأربع عدة شروط لإعادة العلاقات منها تسليم قيادات الإخوان على أراضيها لبلدهم مصر، للخضوع للأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

تعليقات