سياسة

مليشيا "الحشد الشعبي" لسكان بابل: الرحيل أو القتل

الأحد 2017.7.16 11:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 488قراءة
  • 0 تعليق
ميليشيا الحشد الشعبي

ميليشيا الحشد الشعبي

قال مسؤولون عراقيون وسكان محليون في محافظة بابل، جنوب العاصمة العراقية بغداد، الأحد، إن مليشيات "الحشد الشعبي" الطائفية حددت مهلة 24 ساعة لأهالي مناطق شمالي بابل للرحيل عنها، مهددة إياهم بالقتل في حال تأخرهم في التنفيذ. 

وقال النائب عن تحالف القوى العراقية، أحمد السلماني إن "ما يتعرض له أبناء المكون السني في شمال بابل أمر لا يمكن السكوت عنه"، مبينا أن "الأهالي هناك يتعرضون لحملات طائفية ممنهجة؛ تمثلت بخطف ما يقرب من 1000 مواطن، وقتل المئات خلال ثلاثة الأعوام الأخيرة، عبر سلسلة عمليات منظمة جهارا نهارا"، بحسب شبكة أخبار العراق.

وأوضح أن "آخر تلك العمليات كان قبل أربعة أيام، حيث تم اختطاف 15 مواطنا بينهم الشيخ قاسم مهدي فنجان، وما زال مصيرهم مجهولا، كما تم منع 100 ألف نازح من العودة إلى منازلهم المحررة منذ ثلاثة أعوام"، مؤكدا أنّ "عوائل تلك المناطق منحت 24 ساعة فقط للرحيل، وتم تهديدها بالقتل".

وأشار إلى أن "هذه الحملات تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي في تلك المناطق"، مطالبا رئيس الحكومة حيدر العبادي، بـ"تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لحماية المدنيين في تلك المناطق، ومحاسبة الجناة وفرض القانون الغائب فيها".

 وحمل السلماني مبعوث الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، "مسؤولية كل ما يجري في مناطق شمال بابل من قتل وخطف، بسبب تغييب دور الأمم المتحدة عما يجري من انتهاكات لا مثيل لها في مجال حقوق الإنسان"، منتقدا "عدم إصدار الأمم المتحدة أي تقرير يوثق تلك الحالات".

من جانبه، قال مسؤول بالشرطة المحلية إن فصائل مسلحة تابعة لمليشيات الحشد تركت منشورات في عدة بلدات من شمالي بابل تطالب السكان بالرحيل أو مواجهة القتل.

ووفقا للمسؤول ذاته فإن مليشيا العصائب والخراساني والإمام علي وحزب الله، أخطرت مختار إحدى القرى الواقعة شمال بابل بأنهم سيعودون يوم غد الاثنين، وفي حال وجوده وقريته سيعلقون رأسه عند محطة ضخ المياه بداية القرية، لافتا إلى أن الشرطة تلعب دور وسيط مع المليشيات للعدول عن قرارها.

وصعدت المليشيات من حملتها المنظمة ضد أهالي شمال بابل وجنوب بغداد، منذ نحو 10 أيام، إذ نفذت عمليات خطف طالت العشرات من الشباب.

 وقال مسؤول محلي في شمال بابل إن "ما يجري في مناطق شمال بابل من جرائم منظمة لا يمكن السكوت عليها"، مؤكدا أن "الجهات التي تنفذ تلك الجرائم هي مليشيا الحشد الشعبي، وأن الجميع يعلمون ذلك، لكن لا أحد يستطيع أن يتكلم، ولا أحد يستطيع أن يحاسب".

وانتقد "الصمت الحكومي المطبق"، معتبرا "صمت الحكومة بمثابة مشاركة في تلك الجرائم".

 يشار إلى أن مليشيا "الحشد" فرضت سيطرتها على مناطق شمال بابل منذ نحو 3 سنوات، ومنعت أهلها النازحين من العودة إليها، بينما تعمل على إحداث تغيير ديموغرافي فيها. ​

تعليقات