6 أعوام من حكم هيثم بن طارق.. تهانٍ إماراتية تتوج أخوة تاريخية
تهانٍ من القيادة الإماراتية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، بمناسبة ذكرى توليه مقاليد الحكم، تجسد أخوة صادقة وشراكة تاريخية بين البلدين.
ويصادف اليوم الأحد ذكرى مرور 6 أعوام على تولي سلطان عُمان هيثم بن طارق مقاليد الحكم، 11 يناير/كانون الثاني 2020، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين نقلة نوعية.
تحل تلك الذكرى بعد نحو 4 شهور من زيارة أخوية أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، إلى سلطنة عمان 11 سبتمبر/أيلول الماضي، تعد أحدث زيارة ضمن الزيارات المتبادلة لقادة البلدين.
وتحل تلك الذكرى -أيضا- بعد أيام من زيارة أجراها بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان إلى أبوظبي، التقى خلالها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تعد أحدث الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.
كذلك، تحل الذكرى بعد تطورات هامة على طريق تنفيذ مشروع شبكة السكك الحديدية العُمانية الإماراتية المشتركة، الذي يعد أحد أبرز ثمار الزيارات التاريخية المتبادلة لكل من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسلطان عُمان هيثم بن طارق.
تعاون متنام وقمم متالية وزيارات متبادلة تجسد علاقات الأخوة التاريخية المتينة التي تربط البلدين والشعبين، والشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما، والتي تتوثق في المناسبات الوطنية في البلدين.
تهاني القيادة
وبعث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، برقية تهنئة إلى السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، بمناسبة ذكرى تولي مقاليد الحكم في السلطنة.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، برقيتي تهنئة مماثلتين إلى السلطان هيثم بن طارق.
قمم القادة
وتحل تلك المناسبة بعد نحو 4 شهور من لقاء جمع قادة البلدين خلال زيارة أخوية أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، إلى سلطنة عمان 11 سبتمبر/أيلول الماضي، أكد خلالها الزعيمان حرصهما المشترك على مواصلة تعزيز تعاونهما ودفعه نحو آفاق أرحب بما يعود بالخير على شعبيهما.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع السلطان هيثم بن طارق في لقاء جمعهما في قصر الحصن في صلالة العلاقات الأخوية ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين، وسبل الارتقاء بها بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويسهم في تحقيق تطلعاتهما نحو مزيد التقدم والنماء.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء، أن دولة الإمارات وسلطنة عمان تربطهما علاقات أخوية تاريخية عميقة، ليس فقط على المستوى السياسي أو الاقتصادي وإنما كذلك على المستويين الاجتماعي والثقافي.
وأشار إلى أن المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسلطان قابوس بن سعيد قاما بدور أساسي وتاريخي في ترسيخ الأخوة والمحبة بين البلدين والشعبين.. ونحن نواصل هذا النهج.. وستظل العلاقات الإماراتية - العمانية دائماً نموذجاً للتفاهم والاحترام المتبادل والتعاون على الخير والازدهار.. لبلدينا والمنطقة.
وكان السلطان هيثم بن طارق قد أجرى «زيارة دولة» إلى دولة الإمارات في 22 أبريل/نيسان 2024، استبقها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة دولة للسلطنة في 27 سبتمبر/أيلول 2022، تم خلالها توقيع 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الصناعة، والثقافة والإعلام، والسكك الحديدية، والتعليم والبحث العلمي، والثروات الزراعية، وأسواق المال.
وبينما أطلقت زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسلطنة عُمان قبل 3 أعوام «فصلاً جديداً مشرقاً للشراكة الاستراتيجية البنّاءة» بين البلدين، كما قال سلطان عُمان، فإن زيارة السلطان هيثم بن طارق لدولة الإمارات أعطت «دفعة قوية للعلاقات الثنائية بما يعود بالخير والنماء على الشعبين الشقيقين» كما أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

زيارات رفيعة المستوى
أيضاً تأتي تلك المناسبة، في وقت يتزايد فيه التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وقبل أيام، استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، وسبل تعزيز مسارات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات التي تدعم الأولويات التنموية للبلدين، كما استعرضا عددا من الموضوعات المتصلة بمسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان متانة العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، والحرص المستمر على تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويخدم مصالحهما المتبادلة.
وقبل عدة شهور، أجرى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، زيارة رسمية إلى سلطنة عمان في مايو/أيار الماضي، التقى خلالها السلطان هيثم بن طارق.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور إيجابي مستمر على المسارات كافة وذلك في ضوء الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الإماراتي والعماني، وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات.
وخلال الزيارة نفسها، شهد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذي يزن بن هيثم آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان، توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل المرحلة الأولى من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالروضة، بولاية محضة، في محافظة البريمي، وذلك في إطار الشراكة والتعاون الاقتصادي المزدهر بين البلدين الشقيقين.
جاءت تلك الزيارة بعد نحو شهر من زيارة أجراها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى عمان، والتقى خلالها السلطان هيثم بن طارق 24 أبريل/نيسان الماضي.
وأكد السلطان هيثم بن طارق، خلال اللقاء، عمق العلاقات المتجذرة التي تربط دولة الإمارات وسلطنة عُمان وشعبيهما.
ثمار الشراكة
وتحل الذكرى الـ6 لتولي سلطان عمان، هيثم بن طارق، مقاليد الحكم فيما يجني البلدان ثمار تلك الشراكة الاستراتيجية البناءة، والتي كان أحدثها توقيع اتفاقية جديدة قبل 3 شهور في إطار تنفيذ مشروع شبكة السكك الحديدية العُمانية الإماراتية المشتركة، الذي يعد أحد أبرز ثمار الزيارات التاريخية المتبادلة لكل من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسلطان عمان هيثم بن طارق.
وأعلنت "نواتوم اللوجستية"، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن توقيع اتفاقية مبدئية مع شركة "حفيت للقطارات"، يتم بموجبها إطلاق خدمات الشحن بالسكك الحديدية بين صُحار في سلطنة عُمان، وأبوظبي في دولة الإمارات.
وتمثل هذه الاتفاقية خطوة بارزة نحو إطلاق ممر مخصص لنقل البضائع بالسكك الحديدية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان.
ومع توقيع هذه الاتفاقية، تتبوأ شركة "حفيت للقطارات" مكانة محورية ضمن منظومة لوجستية جديدة، من شأنها إحداث نقلة نوعية في خدمات نقل البضائع بين دولة الإمارات وعُمان، مما يعزز دور السكك الحديدية كمحفز رائد للتكامل الإقليمي، والتنمية المستدامة، وتوفر مزايا تنافسية لا تضاهى لازدهار الأعمال.
وكانت اتفاقية التعاون بشأن مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين قد تم التوقيع عليها خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسلطنة في سبتمبر/أيلول 2022.
وخلال زيارة سلطان عُمان للإمارات في أبريل/نيسان 2024، تم الإعلان عن انتقال مشروع السكك الحديدية بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات إلى المرحلة التنفيذية، عبر توقيع عقد الشراكة بين المساهمين، وترسية العقود الرئيسية للمشروع على تحالف إماراتي عُماني يضم شركات من البلدين تعمل كفريق واحد، وتدشين الهوية التجارية الجديدة لشركة «حفيت للقطارات»، لتتولى تنفيذ المشروع الذي سيعزز من تنافسية البلدين كمركز تجاري واستثماري حيوي يربطهما بالأسواق العالمية عبر موانئهما البحرية ومطاراتهما الحديثة.
وخلال الزيارة نفسها، شهد الزعيمان إعلان عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون والانتقال به إلى آفاق أرحب بما يحقق مزيداً من الخير والازدهار لعلاقات البلدين حاضراً ومستقبلاً.
أيضاً عقد على هامش الزيارة المنتدى الاستثماري الإماراتي – العُماني، الذي تم الإعلان خلاله عن عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات والشراكات الاستثمارية بقيمة 129 مليار درهم في عدة مجالات.

آفاق واعدة
وتمضي العلاقات بين البلدين قدماً، بفضل دعم وتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان.
وتتسم العلاقات بين دولة الإمارات وسلطنة عمان بالشمولية والتنوع الذي يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، وقد أسهمت اللجنة العليا المشتركة التي تشكلت عام 1991 في المضي قدما بمسارات التعاون والتكامل بين البلدين.
وتمثل العلاقات بين البلدين أحد أهم ركائز التكامل الخليجي والعربي، وتسهم في تعزيز وحدة وتماسك مجلس التعاون لدول الخليـج العربية، ودعم العمل العربي المشترك، كما يحرص البلدان على التنسيق والتشاور الدائم حول القضايا الاقليمية والدولية، وتجمعهما رؤية مشتركة لترسيخ السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتتقاسم الإمارات وسلطنة عمان، موروثاً ثقافياً مشتركاً من الفنون والآداب شكلت هوية ثقافية متجانسة لشعبيهما، فيما تزداد الروابط الثقافية والاجتماعية بينهما تداخلاً وعمقاً لتصل إلى مستوى العلاقات الأسرية والعائلية وتقاسم العادات والأزياء والفنون.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز