فن

"جرانج": الحكومة الأمريكية مولت 6 أفلام ومسلسل لتحسين صورتها

الأربعاء 2018.11.14 10:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 251قراءة
  • 0 تعليق
العديد من الأفلام مولتها الحكومة الأمريكية

العديد من الأفلام مولتها الحكومة الأمريكية

ذكر موقع "جرانج" الأمريكي أن الحكومة الأمريكية تدرك جيدا أن شعبها والعالم بأكمله يقضيان ساعات طويلة في متابعة شاشة التلفزيون، والذهاب للسينما على حساب وسائل تثقيفية أخرى مثل قراءة الكتب، وبالتالي كان لزاما عليها استغلال هذه الصورة الملونة، والقصص الخيالية التي يحبها العالم في غرس أفكاره ورؤيته.

وأضاف أن الحكومة الأمريكية حاولت استغلال الأفلام والمسلسلات في تحسين صورتها أمام شعبها والعالم بطرق مختلفة، مرة بتزويد تلك الأفلام بمعدات حربية مثل المدرعات وغيرها، على أمل أن يظهروا الجيش بصورة جيدة، وأخرى بالتدخل في إنتاج الأفلام مباشرة. 

ويستعرض موقع "جرانج" الأمريكي، 6 أفلام مهمة ومسلسلا مولتها الحكومة الأمريكية. 

1- فيلم Zero Dark Thirty 


ليس من المفاجئ أن المخابرات الأمريكية أرادت أن تشارك في فيلم تدور قصته حول ما يعتبرونه أهم إنجازاتهم في الأعوام الأخيرة، ألا وهو إيجاد مخبأ زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وقتله، فبالنسبة للحكومة وجود فيلم يحكي عن إنجازاتها ونجاحاتها في حماية أمن وسلامة الأمريكان، هو فرصة لا يمكن تفويت المشاركة فيها، وبالفعل انخرطت المخابرات في عملية إنتاج الفيلم، ومنحوا المخرج والمؤلف فرصة قلما تتاح لغيرهما، وهي معرفة تفاصيل واقعية عن غارة القبض على "بن لادن"، تفاصيل لا يعرفها أحد وستفاجئ المشاهد عندما يراها، لكنهم اشترطوا بالمقابل، أن يظهر الفيلم أكبر كم ممكن من العنف تجاه بن لادن، الأمر الذي حول اتجاه الفيلم بالكامل ليصبح فيلم رعب لم يطقه الجمهور ولم يحقق ما أرادته الحكومة من صنع هالة إعلامية إيجابية عنها.

2- فيلم Transformers 


التدخل الأمريكي لا يكتفي بالأفلام الحربية الجدية فقط، فهو يتجاوزها إلى أي فيلم له علاقة بالقوات الأمريكية بأي شكل، كما حدث في سلسلة أفلام "المتحولون"، فقد قدم البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) مساعدات كبيرة لصناع الفيلم، مقابل أن يتركوا لهم مهمة إعادة كتابة السيناريو، وبالفعل منحهم "البنتاجون" طائرة F-22 لاستخدامها في التصوير بـ25 ألف دولار في الساعة فقط.

3- فيلم Animal Farm 


لا تترك أمريكا فرصة لتحسين صورتها دون استغلالها، وتدخلها في فيلم أنيميشن أكبر دليل على ذلك، ورغم لجوئها إلى طرق ملتوية لتنفيذ فيلم "حيوانات المزرعة" دون أن يدرك العالم أنها الممول وراءه، فإن 20 عاما تلت على صدوره عام 1950 كشفت أن المخابرات الأمركية كانت الممول الحقيقي للفيلم الذي يعارض مبادئ الشيوعية، وأنها اتخذت من شركة بريطانية غطاء لنياتها بدلًا من الاستعانة بشركات أمريكية، لأنها تشك أنهم سيعارضون رغبتها.

4- مسلسل NCIS 


حقق مسلسل NCIS الذي يدور حول القوات العسكرية الأمريكية نجاحا فريدا، مقارنة بأي مسلسل آخر تطرق إلى القوات العسكرية، وساهم في معرفة الجمهور بقواعد ومصطلحات عسكرية لم يعرفوها قبل صدوره، والسبب في ذلك استعانة طاقم المسلسل بمنسقة عسكرية من Naval Criminal Investigative Service تعيد صياغة السيناريو إن لم يعجبها أو لم تره يليق بصورة الجيش، لكن رغم كل هذا الجهد جاءت العواقب وخيمة؛ فالجمهور خاب ظنه في كثير من شخصيات الجيش التي ظهرت في المسلسل، لأن معظمهم كان يرتكب الكثير من الأخطاء.

5- أفلام جيمس بوند 


رغم أن أفلام جيمس بوند بريطانية الطابع والمنشأ، والمعروف أن شخصيته لا تتعاون مع الحكومة الأمريكية أبدا، فإن صناع الفيلم ليسوا مثله على الإطلاق، فبسبب حاجتهم إلى معدات عسكرية للتصوير كانوا يطلبون من البنتاجون الذي يستغل الفرصة لإملاء شروطه، فمثلا في أحد الأجزاء كان هناك ضابط أمريكي سيقتل بعد أن تغويه جاسوسة روسية، لكن البنتاجون اعتبر أن الصورة الذهنية التي يرسمها مقتله لدى الجمهور فيها إهانة لصورة القوات الأمريكية، فعدلت جنسيته ليصبح كندي الجنسية، وتوالت التغييرات بعدها، بحسب صحيفة "هوليوود".

6- فيلم Top Gun 


جاء فيلم "توب جن" لبطله توم كروز لينقذ الحكومة الأمريكية في وقت كانت في أمس الحاجة إلى حدث يعدل من صورتها لدى الجمهور في أعقاب الغضب الشعبي والعالمي من حرب فيتنام، التي أحرجتها واستنفدت قواها، وفي الوقت نفسه لم تحقق الهدف منها، بل بالعكس تكبدت فيها خسائر بشرية ومادية كبيرة، وبالتالي عندما عرف الجيش عن وجود فيلم أمريكي يعرض القوات الأمريكية بصورة براقة، عرض كل إمكانياته العسكرية لصناعه بمقابل لم يتجاوز 51 مليون دولار، مقابل طلب البنتاجون مراجعة السيناريو كلمة بكلمة، للتأكد أنه سيظهرهم بصورة عظيمة.

وفور صدور الفيلم في دور العرض حقق نجاحا مهولا في شباك التذاكر العالمية، وجعل الشعب الأمريكي يرغب في التطوع للجيش.

7- فيلم Battleship 


رغبة الحكومة الأمريكية الدائمة في أن تظهر بشكل جيد، تجعلها تتسرع في اختيار الأعمال التي تمولها أحيانا، فمشاركتها في فيلم Battleship لم تعد عليها بأي نفع، كونه كان مثيرا للسخرية وفشل جماهيريا ونقديا، ورغم تسخيرهم جميع المعدات ليظهر الفيلم واقعيا، فإن قصته التي تدور حول حرب بين القوات والكائنات الفضائية لم ترق إلى الجمهور، لتأتي النتيجة في مجملها مخيبة للآمال.

تعليقات