«دودة آكلة للحوم» تضرب تكساس لأول مرة منذ 60 عامًا
أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية تسجيل أول إصابة مؤكدة بما يُعرف بـ«دودة اللولب آكلة اللحوم» في ولاية تكساس، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 60 عامًا.
جاء ذلك بعد اكتشاف الطفيلي داخل عجل بمنطقة «لا براير» القريبة من الحدود الأمريكية المكسيكية، الأمر الذي أثار حالة من القلق الواسع داخل قطاع الثروة الحيوانية في الولايات المتحدة.

وأوضحت الوزارة أن الإصابة تعود إلى ذبابة طفيلية تُعرف باسم «دودة اللولب من العالم الجديد»، حيث تضع بيضها داخل الجروح المفتوحة للحيوانات ذوات الدم الحار، لتتحول اليرقات لاحقًا إلى طفيليات تتغذى على الأنسجة الحية، ما قد يؤدي إلى نفوق الحيوان إذا لم يتم التدخل العلاجي بشكل سريع.
ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه قطاع تربية الماشية الأمريكي من تراجع أعداد القطعان إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 75 عامًا، وهو ما تسبب خلال الفترة الماضية في ارتفاع أسعار لحوم الأبقار وتراجع معدلات الإنتاج.

وأكدت وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز، أن الحالة المكتشفة تُعد الوحيدة المؤكدة حتى الآن داخل الأراضي الأمريكية، مشيرة إلى أن فرق الاستجابة البيطرية تحركت بشكل فوري لاحتواء الموقف ومنع انتشار الطفيلي.
وشملت الإجراءات فرض قيود على حركة الحيوانات في نطاق يصل إلى 20 كيلومترًا حول موقع الإصابة، إلى جانب إطلاق أعداد من الذباب المعقم ضمن خطة مكافحة بيولوجية تهدف إلى الحد من تكاثر الطفيلي، فضلًا عن تكثيف أعمال الرصد والمتابعة البيطرية في المناطق الحدودية.

وحذر خبراء اقتصاديون وزراعيون من أن انتشار الدودة قد يكلّف ولاية تكساس وحدها خسائر تُقدّر بنحو 1.8 مليار دولار، نتيجة نفوق الماشية وارتفاع تكاليف العلاج والمكافحة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل على أسعار اللحوم داخل الأسواق الأمريكية.
وكانت السلطات الأمريكية قد أنفقت خلال السنوات الماضية ملايين الدولارات لمنع وصول هذا الطفيلي إلى أراضيها، بعدما بدأ في الانتشار تدريجيًا شمالًا عبر الأراضي المكسيكية، في حين أكدت السلطات المكسيكية تسجيل أكثر من 27 ألف إصابة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.