أمريكا تنتزع 50 مليون رطل من الأسماك الغازية من نهر إلينوي
أعلنت سلطات الحياة البرية في الولايات المتحدة تحقيق تقدم كبير في مواجهة انتشار أسماك الكارب الغازية داخل أحواض البحيرات العظمى.
وأزالت السلطات نحو 50 مليون رطل من هذه الأسماك من نهر إلينوي خلال السنوات الـ15 الماضية، في خطوة تُعد من أبرز إنجازات برامج المكافحة البيئية في المنطقة.

وتأتي هذه الجهود في إطار خطة طويلة الأمد تهدف إلى الحد من انتشار أربعة أنواع من الكارب الآسيوي الغازي، وهي الكارب الفضي، والكارب كبير الرأس، والكارب العشبي، والكارب الأسود، والتي تم إدخالها إلى أمريكا الشمالية في سبعينيات القرن الماضي لأغراض الاستزراع السمكي ومكافحة الآفات، قبل أن تهرب وتنتشر بسرعة في الأنهار الكبرى مثل مسيسيبي وإلينوي وميسوري.
وتُعد هذه الأنواع من الأسماك من بين الأكبر حجما في المياه العذبة، إذ يمكن أن يتجاوز وزنها 100 رطل وطولها أربعة أقدام، وتتسبب في اختلال التوازن البيئي عبر استهلاك كميات كبيرة من العوالق النباتية والحيوانية أو النباتات المائية أو الرخويات، ما يؤدي إلى تقليل الموارد الغذائية المتاحة للأنواع المحلية.
وحذّر خبراء البيئة من أن الكارب الغازي قادر على التكاثر السريع والانتشار داخل الأحواض المائية، ما يجعله منافسًا مباشرا للأسماك المحلية، ويؤثر سلبا على مصايد الأسماك التجارية والترفيهية، إضافة إلى احتمالية تهديد سلامة البحّارة نتيجة قفز هذه الأسماك خارج المياه واصطدامها بالقوارب.
وقال باحثون في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إن هذه الأنواع قد تُحدث تأثيرات غير مباشرة على كامل النظام البيئي، لأنها تستهلك العناصر الأساسية في السلسلة الغذائية المائية، مثل العوالق النباتية والحيوانية.
وتتضمن جهود المكافحة مجموعة من الإجراءات المستمرة منذ أكثر من قرن، تشمل الصيد المكثف، وإنشاء حواجز تمنع انتقال الأسماك، إلى جانب برامج مراقبة دورية للحد من انتشارها.
ويركز برنامج الإزالة الحالي على الجزء الشمالي من نهر إلينوي، على بُعد نحو 50 ميلًا من بحيرة ميشيغان، بهدف تقليل أعداد الأسماك البالغة ومنع وصولها إلى مناطق التكاثر أو عبورها نحو البحيرات العظمى عبر نظام الحاجز الكهربائي في شيكاغو، والذي يُعد خط الدفاع الرئيسي لمنع دخولها إلى النظام البيئي للبحيرات.
كما تم إطلاق برامج تحفيزية لصيادي الأسماك التجاريين في أجزاء أخرى من النهر لتشجيع اصطياد هذه الأنواع الغازية، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليل أعدادها والحد من تأثيرها البيئي.
وأكدت هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية أن تقليل أعداد الكارب الغازي يسهم بشكل مباشر في حماية الأنواع المحلية ودعم استقرار النظام البيئي، فضلًا عن حماية الاقتصاد المرتبط بصيد الأسماك في منطقة البحيرات العظمى.