ثقافة

عبدالعزيز المسلم لـ"العين الإخبارية": "أيام الشارقة التراثية" دعوة للتسامح

الخميس 2019.4.4 03:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 115قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث

الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث

قال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لـ"أيام الشارقة التراثية"، إن الشعار الذي يرفعه المهرجان في نسخته الـ17 "حرفة وحرف" يُعد جامعاً مانعاً، بل يتسق مع شعار معهد الشارقة للتراث في صون التراث والحفاظ على الهوية الثقافية.

وأكد المسلم، لـ"العين الإخبارية"، أن "تلك التظاهرة الثقافية التراثية المهمة والمميزة، الزاخرة بالفعاليات والبرامج والأنشطة التراثية، والمليئة بالنشاط والمعرفة والترفيه، ليست إماراتية تصطبغ بالصبغة المحلية فحسب، بل إنها تحمل في طياتها القيم الحضارية والثقافية والمعنوية التي تقدمها إمارة الشارقة لدولة الإمارات والعالم العربي والعالم أجمع، وتعكس قيم التسامح".

بشأن عدم وجود جناح في المهرجان يحمل اسم التسامح، وهو شعار الإمارات لهذا العام، قال: "أيام الشارقة التراثية في حد ذاتها دعوة إلى التسامح، فالمتأمل لأهدافها ولجمعها هذا الزخم البشري من كل أطياف وجنسيات العالم العربي والخليجي والأوروبي، سوف يدرك تماماً أن أيام الشارقة التراثية ما هي إلا دعوة للتسامح على مائدة التراث".

ووصف رئيس معهد الشارقة للتراث المهرجان، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث في الفترة من 2 حتى 20 أبريل/نيسان الجاري، بأنه "محفل ثقافي مهم للتراث الشعبي والموروث الحضاري"، موضحا أنه نموذج يُحتذى في تنظيم المهرجانات الثقافية الشعبية الكبرى، "وأصبح في نسخته الـ17 يمثل وجهاً حيوياً من وجوه التراث الثقافي العربي"، على حد قوله.

كما وصف الدورة الحالية من المهرجان بأنها "متميزة وتعلن عن مدى التطور والتقدم الذي حصدته إمارة الشارقة؛ لكونها المتميزة دوماً بتنظيم كل الفعاليات التي تصون التراث العربي".

عن مشاركة بعض المنظمات العالمية في النسخة الجديدة من المهرجان، قال المسلم: "نشهد مشاركة 3 منظمات دولية، هي منظمة الفن الشعبي، والمجلس العالمي لمنظمات مهرجانات الفلكلور والفن الشعبي، وجامعة زيهزيانج الصينية، والحقيقة أنها مشاركة فعالة وجيدة، وأسفرت عن إبرام العديد من الاتفاقيات المشتركة بيننا وبين مختلف بلدان العالم، وهذا ما نسعى إليه دوماً".

وتحدث رئيس معهد الشارقة للتراث عن تكرار بعض الفعاليات والأركان سنوياً في الشارقة التراثية، قائلا: "هذا التكرار يحمل بين جنباته تنوعاً جاذباً لمختلف الفعاليات والأنشطة التراثية، وصحيح أن هناك بعضا من الأجنحة أصبحت عنواناً ثابتاً في كل نسخة من نسخ الأيام، مثل: قرية الطفل، والسوق، إضافة إلى حضور بيئات الإمارات الأربع، فإنها في الحقيقة تشهد في كل عام إقبالاً وتفاعلاً حيوياً من الزوار وعشاق التراث، خاصة البيئات التي تتميز بها الإمارات ومعظم دول الخليج (البيئة الجبلية والزراعية والصحراوية والبدوية)، بكل ما فيها من عناصر ومكونات ما زالت حاضرة ويعشقها الجميع".

وأشار مسلم للتزامن السنوي بين تظاهرة الأيام التراثية واليوم العالمي للتراث، موضحا: "هذا التزامن مقصود منذ النسخة الأولى للأيام، والحقيقة إن يوم التراث العالمي أحد أهم المناسبات التي تؤكد مكانة التراث وضرورة صونه وحفظه ونقله للأجيال، ويؤشر إلى أهمية التعاون والتنسيق العالمي في مختلف شؤونه وقضاياه، فما يجمعنا كبشر في كل الحضارات والثقافات كثير جداً، لذا كان من أولى اهتمامتنا أن نحتفي بهذا اليوم الشديد الخصوصية، خاصة وهو يتضمن أهم مفاهيم وأهداف أيام الشارقة التراثية". 

وأوضح أن الإعلان عن الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، وتشمل 3 جوائز، هي: الممارسات المحلية، والممارسات العربية، والممارسات، وتسليمها في سياق الاحتفال باليوم العالمي للتراث.

عن الخطر الذي يعتقد البعض أنه يحدق بكل ما هو تراثي، قال: "أنا شخصياً على قناعة تامة بأن تلك العوالم الحديثة المرتبطة بالتقدم التقني الهائل وغير المسبوق، يجب أن يكون حافزاً لنا من أجل تحقيق أهادفنا بدقة وسهولة وسرعة أكبر من أي وقت مضى".

وأضاف: "رغم أننا نعمل في التراث وعليه، ونجاهد من أجل صونه ونقله للأجيال، فإن ذلك لا يعني أننا نعود إلى الوراء أو إلى الزمن الذي مضى وانقضى، لنترحم عليه أو نرثيه ونكتب فيه القصائد والمديح والأطلال وما شابه، بل هو مكون رئيسي من هويتنا وخصوصيتنا، وما علينا في زمن التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة جداً، إلّا أن نستفيد من كل تلك التكنولوجيا ووسائلها".

ورأى أن "ليس هناك أي صعوبة في توظيف التكنولوجيا لخدمة أهدافنا، بل عن ذلك واجب يجب تنفيذه على أفضل وجه، ويمكن لها أن تخدم التراث وتسهم في إيصاله بسهولة ويسر إلى الأجيال الجديدة، وهو ما نعمل عليه في المعهد، فنحن مع كل هذه الأجيال في المدرسة والجامعة، وفي كل مكان، ونحن نصل إليهم في مواقعهم، ومرحب بهم في كل أنشطتنا وفعالياتنا وبرامجنا".

تعليقات