سياسة

خبراء لـ"بوابة العين": تصفية أبوثريا وعقل حافز لمقاضاة إسرائيل دوليا

الأربعاء 2017.12.20 12:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1343قراءة
  • 0 تعليق
أبوثريا يلوح بعلامات النصر ارتقى شهيدا على عكاز الصمود

أبوثريا يلوح بعلامات النصر ارتقى شهيدا على عكاز الصمود

قال خبراء فلسطينيون إن إقدام الاحتلال الإسرائيلي على إعدام الفلسطينيين محمد عقل في الضفة الغربية والمقعد إبراهيم أبوثريا في قطاع غزة بأنه حافز جديد لملاحقة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية في ضوء قصور القضاء الإسرائيلي وتواطئه بحكم التجربة الفلسطينية. 

واستشهد الشاب عقل، أمام عدسة الكاميرا، بدم بارد من جنود الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة الماضي، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن خلال مواجهات على مدخل البيرة الشمالي، بينما استشهد المقعد أبوثريا في اليوم نفسه بإطلاق رصاص مباشر من جنود الاحتلال على رأسه خلال مواجهات شرق غزة.

وأكد عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن قتل أبوثريا مبتور الساقين "جريمة واضحة ومكتملة الأركان"، مشيرًا إلى أن مركزه يتابع الجريمة عبر فريق متخصص؛ من أجل تحقيق الإنصاف والعدالة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

 الإفلات من العقاب

وقال يونس في حديثه لـ"بوابة العين" إن المركز تقدم ببلاغ لقسم الدعاوي والتأمين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، كما تقدم بطلب لفتح تحقيق فوري حول اشتباه محتمل بتنفيذ جريمة جنائية (قتل عمد) بحق أبوثريا للمدعي العسكري الإسرائيلي.

وقال إنه "قبل الذهاب إلى المحكمة الجنائية، يلزم توجه الجهات الحقوقية إلى الجهات القضائية الإسرائيلية، كمرحلة أولى، رغم أن النتائج معروفة سلفًا".

وشدد على أن ما قام به جنود الاحتلال بحق أبوثريا وبحق المدنيين العزل يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأضاف يونس "سنطرق كل الأبواب لإنصاف ضحايانا وتحقيق العدالة"، مشيرًا إلى أن منظمته واحدة من 4 مؤسسات توجهت للمحكمة الجنائية في جرائم حرب اقترفها الاحتلال خلال الحرب على غزة، من أجل مجابهه سياسة الإفلات من العقوبة (الحصانة) ولتعزيز تمتع المدنيين الفلسطينيين بالحماية.

وحول إمكانية رؤية مجرمي الحرب الإسرائيليين في قفص الاعتقال، قال الحقوقي الفلسطيني إن ذلك لا يتحقق مرة واحدة، وإنما عبر تسجيل النقاط، ونحن نتابع عملنا بكل مهنية وعلى صعد مختلفة لمجابهة سياسة الإفلات من العقاب، التي تشجع الاحتلال على اقتراف المزيد من الجرائم.

وانضمت فلسطين في الأول من إبريل/نيسان 2016 إلى المحكمة الجنائية الدولية، ما اعتبرها خبراء بأنها خطوة نحو إنهاء حقبة عدم المساءلة والإفلات من العقاب.

تصفية بدم بارد

من جانبه أكد الباحث الحقوقي ياسر عبد الغفور أن سياسة الإعدام الميداني ليست جديدة في نطاق ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى توثيق عشرات الجرائم من هذا النوع منذ اندلاع هبة القدس في أكتوبر 2015.

وقال عبد الغفور لـ"بوابة العين" إن الخطير في الجريمتين الأخيرتين أن الأولى في الضفة جرت أمام عدسة الكاميرا، وكان بالإمكان أن يستخدم الاحتلال قوة أقل فتكًا للسيطرة على الفلسطيني الذي أعدم بدم بارد.

أما الجريمة الثانية فهي الأخطر إذ تم فيها استهداف المقعد أبوثريا وهو بنصف جسد، وكان من الواضح أنه موجود في مكان مرئي لقوات الاحتلال، حيث استهدفه قناص في جبهته، ما يعني أنه يعلم وضعيته، كما أنه استُهدف وهو على كرسيه المتحرك.

ونبه عبد الغفور إلى أنه سبق عملية التصفية تلك تحريض إسرائيلي مباشر قبل يومين عندما نادى الجنود عليه لمغادرة منطقة المواجهات شرق غزة، أو عندما نشر الإعلام الإسرائيلي صورته بعبارات تحريضية، وكذلك عندما تحدث ناطق إسرائيلي عن التوجه لقتل المحرضين على المظاهرات.

وأكد الباحث الحقوقي الفلسطيني أن أبوثريا لم يكن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال، وتبين من الإفادات والتحقيق الذي أجري في الحادث أنه على ما يبدو استهدف بشكل مباشر برصاصة في جبينه في لحظة هدوء للمواجهات؛ ما يعني أن هناك تعمدا لقتله.

وأضاف "إطلاق نار من قناص على إنسان جليس ومقعد وبرصاصة في الرأس يعني أن هناك قرارا اتخذه الاحتلال بإعدام هذا الشخص، وهذه الحقائق والوقائع لا تقبل الجدل أو المناقشة".

عدالة غائبة

وأعلنت إسرائيل فتح تحقيق في حادثة إطلاق النار على أبوثريا، قبل أن تعلن أن إطلاق النار كان عشوائيا استهدف متظاهرين، فيما بررت إطلاق النار على الشاب عقل بأنه كان يحمل حزاما ناسفا.

ويتهم الحقوقيون الفلسطينيون القضاء الإسرائيلي بأنه يشكل غطاءً قانونيا لما يقترفه جنود الاحتلال وقادته من جرائم منهجية ومنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقال عبد الغفور إن المدعي العام العسكري في إسرائيل عادة يقول إنه فتح تحقيق في أي حادثة قتل، ولكن هذا لا يعني شيء وسرعان ما تغلق أو يختلق ذرائع لها".

وأشار إلى أن التحرك عبر القضاء الإسرائيلي خطوة أولى نحو التحرك باتجاه المحكمة الجنائية وساحات القضاء الدولي، وهي عملية تسير ببطء وبشكل تراكمي، ولا بد أن يكون نتائج لها في مرحلة لاحقة، مع استشعار حجم الضغوط التي تمارس لعدم فتح تحقيق دولي، أو إعاقة عمل محققين دوليين في جرائم الاحتلال كما حدث سابقا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد شكلت لجنة مختصة من عشرات الشخصيات والخبراء لجنة من أجل متابعة التوجه بقضايا إلى محكمة الجنايات الدولية.

كما وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس باللجوء للمحكمة في قضايا معينة منها اعتداءات للمستوطنين.

تعليقات