ثقافة

العين للكتاب يناقش كيف نصنع ذكاء الطفل منذ ما قبل الولادة

الخميس 2017.9.28 02:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 730قراءة
  • 0 تعليق
عنوان الندوة: "اصنعي ذكاء طفلك"

عنوان الندوة: "اصنعي ذكاء طفلك"

يواصل معرض العين للكتاب في دورته الـ9 المقامة حالياً في مركز العين للمؤتمرات، بتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، عقد ندواته وجلساته الثقافية، حيث شهد اليوم الثالث ندوة بعنوان "اصنعي ذكاء طفلك" التي قدمها الدكتور أحمد الإمام.

ناقشت الندوة عدة أسئلة مطروحة من بينها: هل الذكاء صناعة يمكن أن تتقنها الأمهات؟ هل يمكن للأم أن تسهم في بلورة شخصية طفلها؟، كما تطرق إلى كيفية صنع ذكاء وبلورة الشخصية لدى الطفل، ليؤكد الدكتور أحمد الإمام أنّ الأسرة المكونة من الأم والأب هي الصانع لذكاء وقدرات الطفل منذ مراحل الحمل حتى عمر الخمس سنوات، مستعرضاً بعض الطرق المبسطة لبناء الشخصية وتنمية القدرات العقلية.

وأكد الإمام أنّ جميع الناس يعيشون في بيئات طبيعية وظروف مناخية مختلفة ومتنوعة، كما يترعرعون في مكونات ثقافية واجتماعية مغذية للإحساس والفكر والشعور الوجداني، ويستلهم كل فرد ما يحفز تفاعلاته ويبني ارتباطات متشعبة ومتناغمة، لتتفتق عن موهبة خلاقة، تشق درب النفع والجمال، فالكائنات تستلهم كل صغيرة وكبيرة لتضيف رونقها الخاص لما حولها، لذا على الأهل دراسة وفهم مدى تطور ذكاء الطفل وقدراته العقلية خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وإدراك أهمية فهم مختلف مراحل تطور ذكاء الطفل من أجل العمل على تنميتها وتحفيزها بالطرائق الأنسب لكل فئة عمرية.

وأشار أيضاً إلى أنّ الإلهام ليس معلومة مكتسبة، وليس منطقاً مجرداً، ولا حتى مهارة تفكرية، بل رحلة تلقائية في الحياة التي يعيشها منذ مراحل تكوينه ومنذ اللحظة التي يولد فيها وكيف يتم التعامل معه، مؤكداً على أنّ العناصر الأساسية المكونة لنمو دماغ الطفل تتكون في السنة الأولى من عمره من لغة وقدرات وذكاء، ونجد أنّ أكثر العائلات لا يكتشفون أية مشكلة في أطفالهم إلاّ بعد دخولهم المدرسة ويبدؤون في محاولة حل هذه المشكلة ووضع اللوم على الآخرين، على الرغم من أنّ المسؤولية تقع على الأهل أولاً وأخيراً؛ فهم الذين يرسخون طباعهم في الطفل، وكل الخبرات العلائقية والتجارب الإنسانية، والمشاعر المتناقضة حلوها ومرها.

وأوضح الإمام أنّ الطفل يجتهد لتمثل سلوك مراجعه القيمية، فيسعى للتقرب من مصدر الرضا حيث يبذل قصارى جهده لكسب وده، سواء كان والده أو والدته، أو مربيه أو معلمه أو أحد أقاربه؛ يركز كل اهتمامه وذكائه لإرضاء الشخص الذي تتمركز حوله كل عواطفه، ومحفزات تصرفاته، وكلما صعبت عليه الشقة، استلهم همته من إيحاءات مربيه الإيجابية؛ فيستحسن ما حسنه ويستقبح ما قبحه، وأخذته الحماسة للدفاع عن قيمه لاعتزازه بولائه لمرجعه التربوي. كما تتراكم المعارف ومختلف المكتسبات الذهنية لتجعل منظومة القيم أكثر بروزاً على المستوى السلوكي، وأوسع ثراءً لفظياً للتعبير والدفاع عن مختلف وجهات النظر والمواقف، ولكن الخبرة الذاتية تضع القيم على محك الواقع المعاش، فتظهر الفوارق بين المرجعية الذاتية وأنماط الحياة الاجتماعية، المهنية والعلائقية.

وتطرق الدكتور أحمد الإمام في ندوته إلى الطرق التي يمكن من خلالها تنمية قدرات الطفل واكتشاف موهبته من خلال دور التحفيز والدعم، حيث يعتمد تطور الطفل على درجة التحفيز والدعم الذي يتلقاه من والديه وفي بيئته الأسرية والتربوية، بالإضافة إلى التركيز على أهمية دور الحضانة وبخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، والتي ما عادت تقتصر على الإشراف والرعاية بل تعمل من خلال أسس ومنهاج وزارة التربية والتعليم على تأسيس ذكاء الطفل ومهاراته اللغوية والسلوكية والاجتماعية، كما تحفز الطفل على التعلم والاستكشاف والابتكار من خلال توفير تجارب الطفولة المبكرة ووسائل التعلم المناسبة.

يذكر أنّ الدكتور أحمد الإمام هو أستاذ علم النفس الجنائي بمعهد التدريب والدراسات القضائية في دولة الإمارات، واستشاري علاج سلوكي وذهني في جامعة كلود برنارد بفرنسا، استشاري توجيه مهني ومدرسي بجامعة لوزان في سويسرا، عمل سابقا أستاذاً في كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس في الرباط، وكان خبيرا فيدراليا بلجنة تقييم المشاريع التربوية النموذجية بسويسرا.. وهو عضو لجنة تحكيم "جائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة" ومستشار بمركز الطفولة ومصمم مشروع إنشاء المجلس الأعلى للطفل بدبي.

تعليقات