سياسة

بالصور.. عفرين السورية.. 8 أيام من القصف التركي

السبت 2018.1.27 12:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1556قراءة
  • 0 تعليق
العملية التركية ضد عفرين السورية

مركبات عسكرية تركية بعفرين - أرشيفية

"تركيا لا تطمع بأراضي أي دولة في العالم، وعفرين ستُسلم لأصحابها الحقيقيين" تصريح أخير خرج به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى استمرار العملية العسكرية ضد الأكراد دون توضيح من هم أصحاب المدينة الحقيقيون.

تصريحات أردوغان والمسؤولين الأتراك، تأكيد على رغبة أنقرة في طرد الأكراد من مدنهم، بذريعة الحرب على الإرهاب وتأمين الحدود التركية.

على مدار 8 أيام.. حظيت عفرين باهتمام دولي كبير، عقب انطلاق العملية العسكرية، إضافة إلى التحركات الكردية وردود الفعل بشأن الوضع الإنساني والميداني بالمدينة، ترصد "بوابة العين" الإخبارية حصيلة الأيام الأولى للقصف التركي.

70 قذيفة تركية

في 19 من يناير/كانون الثاني الجاري، أطلقت القوات التركية قرابة 70 قذيفة على عفرين السورية، معلنة بداية العملية العسكرية التي ألمحت إليها أنقرة طوال الأشهر الماضية.

قبل بدء القصف التركي على المدينة الواقعة شمال غرب سوريا، نشرت أنقرة عشرات الأسلحة الثقيلة من الدبابات والمدرعات، إضافة لمئات الجنود على الحدود بين إدلب وعفرين، وتأسيس 3 قواعد عسكرية على حدود عفرين الشمالية

العملية العسكرية صاحبتها تصريحات من وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، تشير إلى أن العملية تسير بخطوات ثابتة بمعاونة بعض فصائل المعارضة السورية.

المقاومة أمام أشد الهجمات

العملية العسكرية على عفرين تعد أشد الهجمات العسكرية التي شنتها تركيا ضد الأكراد، وفقًا لتصريحات قوات سوريا الديمقراطية.

وفي المقابل، كانت المقاومة والزود عن الأرض سلاح الأكراد أمام القصف الجوي العنيف، وبنبرة حماسية دعت سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا قواتها للدفاع عن عفرين.

مطامع الأتراك في الشمال السوري، جعلتهم يهددون بالتدخل بريًا عبر الحدود التركية- السورية. وتحت عنوان "الدفاع الشرعي عن النفس" قادت القوات التركية هجمات متتالية على أهداف عسكرية تابعة للأكراد خلال يومي 20 و21 يناير/كانون الثاني الجاري.

أثناء محاولات العائلات السورية للاختباء في مداجن قديمة بالمدينة، طالهم القصف التركي ليسقط عشرات المدنيين من الأطفال والنساء تحت الأنقاض.

نفير عام ورفض دولي

استمرت تركيا في نشر الأكاذيب، زاعمة الدخول إلى وسط عفرين، بينما نفت قوات سوريا الديمقراطية مرات عديدة دخول القوات إلى عفرين.

في تصريحات سابقة له مع "بوابة العين" الإخبارية، قال بوزان الخليل الرئيس المشترك للهيئة الداخلية لإقليم الفرات، إن "تصريحات أنقرة بالتدخل بريًا لعفرين غير صحيح"، مؤكدًا أن القوات الكردية نجحت في استعادة القرى التي سقطت في أيديهم خلال يومين من الهجوم.

وفي خامس أيام العملية العسكرية، عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة لبحث التوغل التركي في عفرين، وسط رفض دولي كبير لممارسات تركيا بالمنطقة.

أبدت روسيا قلقها من التحرك التركي، وتوالت ردود الفعل الدولية من جانب فرنسا ومصر وأمريكا وألمانيا، متفقين على أن الوضع في عفرين يُدخل الأزمة السورية منعطفا جديدا.


كارثة إنسانية

كانت عفرين المأوى الآمن لنازحي سوريا طوال سنوات الحرب السورية، ومع استمرار القصف التركي، نزح 126 ألف كردي جراء القصف والحصار المفروض على قرى وبلدات عفرين، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية كبرى.

وأبدت الأمم المتحدة قلقها من الوضع الإنساني، متوقعة نزوح نحو 20 ألف عائلة خلال الأسابيع المقبلة.

ولشدة القصف الجوي على قرى عفرين، سقط 18 قتيلا أغلبهم من الأطفال في هجوم جديد في اليوم الـ6 للقصف التركي.

احتشاد أكراد سوريا

بعد تداول أنباء نحو صفقة تركية- روسية في عفرين وإدلب، خرجت موسكو منددة مرة أخرى بالتصعيد التركي في سوريا، مطالبة أنقرة باحترام وحدة السوريين.

مع استمرار القصف على عفرين، خرجت دعوات من أهالي المدينة لجميع أكراد سوريا؛ من أجل الاحتشاد ضد العملية التركية العسكرية.

 

التوتر بين أنقرة وواشنطن

جاء القصف التركي على عفرين، عقب تراجع واشنطن عن قرار تأسيس جيش كردي بالشمال السوري. ساهمت العملية العسكرية في تفاقم التوتر بين واشنطن وأنقرة، وخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محذرًا أردوغان من توسع الهجوم لمناطق أخرى.

وفي المقابل طالبت تركيا أمريكا بوقف الدعم المادي وتقديم التدريبات والأسلحة للأكراد، مهددة بالمواجهة إذا لم توقف واشنطن وسائل الدعم لقوات سوريا الديمقراطية.


استمرار القصف والتهديد

أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى ارتفاع عدد ضحايا القصف التركي لـ 140 قتيلا في اليوم الـ 8 للعملية العسكرية. وخرج أردوغان بتهديد آخر، ملمحًا إلى التوسع العسكري لمنبج السورية والحدود العراقية.

وأكد الرئيس التركي في تصريحات أخيرة إلى استمرار بلاده في تطهير الشمالي السوري. ودخول القوات التركية إلى منبج يشير إلى بوادر صدام محتمل بين واشنطن وأنقرة؛ نظرًا لامتلاك أمريكا قواعد عسكرية بالشمال السوري.


تعليقات