ماذا تعني «اتفاقية 123» النووية بين السعودية وأمريكا؟
في خطوة استراتيجية تُعيد رسم خارطة التعاون التقني والاقتصادي بين الرياض وواشنطن، وقّعت السعودية والولايات المتحدة، اتفاقية التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية (المعروفة بـ "اتفاقية 123")، إلى جانب اتفاقية ثنائية للضمانات النووية.
تأتي هذه الخطوة استكمالًا للتفاهمات والمفاوضات التي أُعلن عن اكتمالها خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي عهد السعودية رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة، لتضع الأساس القانوني لشراكة ممتدة لعقود تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.
أبرز مكاسب وتفاصيل الاتفاقية الموقّعة
جرت مراسم التوقيع بين الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة السعودي، ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، وتمنح الاتفاقية الشركات الأمريكية فرصًا واسعة للمشاركة في بناء وتطوير برنامج الطاقة النووية المدنية في المملكة، مما يدعم سلاسل الإمداد العالمية ويوفر وظائف عالية الأجور بالداخل الأمريكي.
وتلتزم الاتفاقية بأرقى المعايير الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويين ومنع الانتشار، بما يُعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
و أُحيل نص الاتفاق رسمياً إلى الكونغرس الأمريكي للمراجعة والاعتماد النهائي وفق الإجراءات المتبعة.
أبعاد اقتصادية وجيوسياسية للطرفين
تُشكّل الاتفاقية رافداً محورياً لمستهدفات رؤية السعودية 2030 نحو تنويع مصادر الطاقة، وتوطين التقنيات المتقدمة، وبناء مزيج طاقة مستدام يوازن بين النفط، والغاز، والطاقات المتجددة والنظيفة.
لماذا سميت اتفاقية 123؟
على الجانب الأمريكي، تمثل هذه الشراكة خطوة عملية لتفعيل الأمر التنفيذي الخاص بنشر تقنيات المفاعلات المتقدمة ودعم الصادرات النووية المدنية وفق المادة 123 من قانون الطاقة الذرية لعام 1954، مما يعزز القدرة التنافسية للتكنولوجيا الأمريكية واستعادتها لمركز الصدارة في الأسواق العالمية.
تصريحات ومواقف رسمية
أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن هذه الشراكة تعكس الالتزام المشترك بتعزيز العلاقات التجارية وتحقيق الازدهار، مشيراً إلى أن الالتزام بأعلى معايير السلامة يعتمد على أفضل التقنيات والخبرات النووية، وسيعود بفوائد طويلة الأجل على الشعبين السعودي والأمريكي تحت مظلة نهضة الطاقة المتقدمة.