أسهم «الرقائق» تسجل أفضل ربع سنوي في تاريخها.. تريليونا دولار مكاسب
ارتفع مؤشر فيلادلفيا لشركات أشباه الموصلات بنسبة 81% خلال الربع الثاني من العام الجاري، ليسجل أفضل أداء ربع سنوي في تاريخه.
وبذلك، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية العام إلى 94%، وهو معدل نمو يجعل عام 2026 العام الأفضل للمؤشر منذ فقاعة الدوت كوم في عام 1999، ويتفوق بذلك أيضا على مؤشر ناسداك 100، الذي ارتفع بنسبة 25%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي صعد بنسبة 14% خلال الربع ذاته، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ.
شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق، باستثناء إنفيديا، ارتفاعًا ملحوظًا في الربع الثاني من العام الجاري، مع توسع المستثمرين في محافظهم الاستثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تضاعفت قيمة شركتي مايكرون وإنتل أكثر من ثلاث مرات، بينما لم تتخلف شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (Advanced Micro Devices) كثيرًا.
واكتسبت هذه الشركات الثلاث مجتمعةً حوالي تريليوني دولار أمريكي في قيمتها السوقية خلال هذه الفترة، لتصبح الآن في المراكز العاشر والحادي عشر والثاني عشر بين أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية قيمةً، وفق شبكة سي إن بي سي.
وبينما لا تزال إنفيديا، الشركة المصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي، الأكبر من حيث القيمة السوقية، وتواصل تحقيق نمو هائل في الإيرادات، لم يرتفع سهمها سوى بنسبة 15% في الربع الثاني.
أما عملاؤها من مزودي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة - أمازون، وألفابت، وميتا، ومايكروسوفت - فقد حققوا نتائج متباينة خلال هذه الفترة، حيث انخفض سهم ميتا بنسبة 2% تقريبًا مسجلًا أسوأ أداء في المجموعة، بينما تصدر سهم ألفابت القائمة بارتفاع قدره 24%.
وكتب أنشول غوبتا، المحلل في باركليز، في مذكرة يوم الثلاثاء: "إن تحول المستثمرين من مزودي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة إلى الشركات التي تُمكّن الذكاء الاصطناعي قد حوّل حماسهم إلى قطاع أشباه الموصلات، مما أدى إلى ارتفاعات قياسية".
وشهدت أسهم شركة مايكرون، إحدى كبرى شركات تصنيع ذاكرة الحاسوب، ارتفاعًا تجاوز 240% خلال الربع الأخير، ما أضاف نحو 920 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي أن إيراداتها في الربع الأخير قد تضاعفت أكثر من أربع مرات نتيجةً للارتفاع الصاروخي في أسعار الذاكرة من شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.
وقفز هامش الربح الإجمالي لمايكرون، أي الربح المتبقي بعد خصم تكلفة البضائع المباعة، إلى 84.9% في الربع الثالث مقارنةً بـ 39% في العام السابق.
وقفزت أسهم شركة إنتل، الشركة العريقة في تصنيع وحدات المعالجة المركزية، بنسبة 216% خلال الربع الأخير، ما أدى إلى إضافة 480 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
وتقوم إنتل حاليًا ببناء مصانع رقائق في الولايات المتحدة، مستفيدةً في الوقت نفسه من الطلب المتجدد على وحدات المعالجة المركزية مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الأجهزة.
وأضافت شركة AMD، منافسة إنتل في مجال وحدات المعالجة المركزية، 615 مليار دولار إلى قيمتها السوقية بعد أن تضاعف سعر سهمها ثلاث مرات تقريبًا. وتصنع AMD أيضًا وحدات معالجة الرسومات، إلا أنها لا تزال متأخرة كثيرًا عن شركة Nvidia في هذا السوق.
أشار المحللون سابقًا إلى أن تحركات السوق خلال الربع الثاني قد تُشير إلى "تغيير في موازين القوى في مجال الذكاء الاصطناعي"، حيث يُقبل المستثمرون بكثافة على الشركات المُصنّعة لأشباه الموصلات المُكمّلة لرقائق إنفيديا، ويراهنون على أن التوسع الهائل في الإنفاق الرأسمالي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي سيُعزز نمو مجموعة أوسع من الشركات.
كما شهدت قطاعات أخرى من سلسلة توريد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الذاكرة والمعالجات، ازدهارًا ملحوظًا.
وارتفعت أسهم شركة مارفيل، المُصنّعة لمعدات الشبكات، بنحو 200%.
وارتفعت أسهم شركة آرم، المُزوّدة للتكنولوجيا والتصاميم لشركات تصنيع الرقائق الأخرى، بنسبة 134% خلال الربع.
كما ارتفع مؤشر فان إيك لأشباه الموصلات (SMH) بنسبة 71% خلال الفترة نفسها، مُسجلاً بذلك أفضل أداء ربع سنوي له منذ بدء تداوله عام 2000.
ووفق تقرير سابق لصحيفة نيكي آسيا، تتجه الأن شركات AMD وBYD وغوغل وتسلا وإنفيديا بشكل متزايد إلى سامسونغ فاوندري، قسم تصنيع الرقائق الإلكترونية التابع لشركة سامسونغ إلكترونيكس، لإنتاج أشباه الموصلات المتقدمة.
وتفيد التقارير أن شركة BYD، أكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، تجري أيضا محادثات مع الشركة الكورية الجنوبية لتصنيع رقائق القيادة الذاتية المستقبلية.
كما ذكر أن غوغل تتعاون مع سامسونغ فاوندري بشأن معالجات أكسيون من الجيل التالي، والتي يُتوقع إطلاقها في عام 2028.
وتدرس غوغل، عملاق الإنترنت، الاستعانة بسامسونغ فاوندري لإنتاج بعض المكونات المستخدمة في وحدات معالجة الموترات (TPUs) المستقبلية لخوادم الذكاء الاصطناعي.