اقتصاد

عنصرية رئيس "الخطوط القطرية" ضد النساء تثير انتقادات الغرب

الثلاثاء 2018.6.5 07:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 529قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية

الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية

أثار الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، موجة انتقادات وسخرية بعد أن أدلى مجددا بتصريحات عنصرية تقلل من شأن المرأة وقدرتها على العمل، وتعكس نزعة التمييز ضدها. 

وفي تعليق ساخر، قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية"، أيتها النساء ابحثن عن وظائف في أماكن أخرى. يقول السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، إن رجلا فقط يمكنه أن يرتقي إلى مستوى تحديات عمله.

وأشارت إلى أنه بعد لحظات من توليه منصب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، لم يفعل الباكر شيئا يذكر ليوحي بأن الأمور ستتغير.

وأوضحت أنه في مؤتمر صحفي في سيدني الأسترالية، حيث عقد (إياتا)، اجتماعه السنوي، سألت صحفية الباكر عما يمكن عمله بشأن التمثيل الضعيف للنساء في طيران الشرق الأوسط.

ورد الباكر على الصحفية، قائلا: هذا ليس هو الحال في الخطوط الجوية القطرية.

وأضاف: "بالطبع يجب أن يقوده رجل، لأنه منصب شاق حافل بالتحديات"، ما أثار صيحات استنكار ورفض صاخبة من العديد من الصحفيين في القاعة.

ولفتت الوكالة إلى أن التعليقات تتناقض مع الجهود التي يبذلها بعض المنافسين لدفع تمثيل النساء في المستويات العليا.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة "كانتاس إيروايز"، آلان جويس إن الإدارة العليا لشركة "كانتاس إيروايز" الأسترالية تتشكل بنسبة 40% من النساء، بما في ذلك رؤساء شركات الدولية والطيران المتكرر.

وكان تحالف شركات طيران، "سكاي تيم" العالمي، عين المديرة التنفيذية لشركة دلتا كريستين كولفيل في منصب الرئيس التنفيذي للتحالف في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي وقت لاحق، حاول الباكر تدارك الموقف لحفظ ماء وجهه، وقال في مقابلة مع تلفزيون محطة "بلومبرج" بعد مؤتمره الصحفي: "كنت فقط أشير إلى فرد واحد، لم أكن أشير إلى الموظفين بشكل عام".

وقال إن الإناث يشكلون أكثر من 33% من موظفي الخطوط الجوية القطرية، وأشار إلى أن الناقل الجوي لديه طيارات ونائبات رؤساء، وأنه لا يوجد عدم مساواة بين الجنسين.

وعندما سُئل عما إذا كان سيرحب بامرأة في منصب الرئيس التنفيذي، أجاب الباكر: "سيكون من دواعي سروري أن يكون لدي امرأة مرشحة لمنصب رئيس تنفيذي يمكنني أن أعدها بعد ذلك لتصبح الرئيس التنفيذي خلفا لي".

بينما قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الباكر أشعل خلافا حول التحيز ضد المرأة عندما أصبح رئيس (إياتا)، بالقول إن رجلا فقط يستطيع أن يقوم بعمله الصعب.

وأشارت إلى أنه لطالما اكتسبت الخطوط الجوية القطرية سمعة متدنية بسبب معاملتها لطواقم الطائرات التي يغلب عليها الطابع النسائي، حيث فصلتهم ذات مرة لحملهن.

ووفقا للصحيفة، ثمة اعتقاد بأن شركة الطيران قد خففت بعض القيود على حركة طاقمها خلال ساعات عدم العمل، التي شملت حظر التجول، والعيش في مساكن مراقبة والحظر التعاقدي على الزواج دون إذن صريح من الشركة.

ولفتت إلى أن ارتقاء الباكر كرسي "إياتا" جاء بعد 7 سنوات من هجوم شرس شنه على قيادة المنظمة في الاجتماع السنوي، وبعد 4 سنوات من استضافته اجتماعا سنويا مترفا في قطر، فاجأ المسؤولين التنفيذيين في شركات الطيران بظهور الضيف كيلي مينوج بعد وجبة العشاء.

وفي تعليق آخر، على موقع مجلة "فورتشن"، المرأة لا تحتاج إلى التقدم بطلب وظيفة، هذه هي الرسالة التي أرسلها الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية هذا الأسبوع عندما اقترح أن رجلا فقط هو القادر على قيادة شركة الطيران التي يقودها حالياً.

بينما قال موقع "وان مايل آت آ تايم" إن هذه التصريحات جاءت بعد لحظات فقط من تعهد الباكر بتجنب التعليقات المثيرة للجدل كرئيس جديد للاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وأضاف إذا كنت تتابع هذه الصناعة، فأنت تعرف أن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، هو واحد من أكثر الأشخاص المثيرين للجدل في صناعة الطيران.

واعتبر أن اختيار الباكر لرئاسة "إياتا" هو قرار مثير للجدل على عدة مستويات؛ ليس فقط بسبب الأشياء المجنونة التي يقولها، ولكن أيضا بسبب المقاطعة الحالية المفروضة على قطر، والجدل المستمر مع شركات الطيران المنافسة.

وليست هذه السقطة الأولى للباكر بسبب تصريحاته العنصرية، ففي 12 يوليو/ تموز الماضي، صعَّدت شركات الخطوط الجوية الأمريكية المعركة الكلامية مع نظيرتها القطرية، وهاجمت بشدة تعليقات الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الشرق الأوسطية ضد المضيفات الأمريكيات، ووصفتها بأنها "متحيزة ضد المرأة وتمييزية على أساس السن"، و"انحدار لمستوى متدنٍ".

هذا التوبيخ جاء بعد أن قال الباكر في إحدى الفعاليات في العاصمة الأيرلندينة دبلن، إن متوسط عمر طواقم طائراتي 26 عاما فقط، و"دائما تخدمكم الجدات" على متن طائرات شركات الطيران الأمريكية.

تعليقات