بعد الجدل حول الدورة الـ42.. تفاصيل استقالة الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي
أعلن الأمير أباظة استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مؤكدًا أن استمرار المهرجان يظل أولوية.
أصدر الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، بيانًا أعلن فيه تقديم استقالته من رئاسة الدورة المقبلة، عقب ما أُعلن عن إلغاء الدورة الـ42 من المهرجان، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية تكمن في استمرار المهرجان، وليس في بقاء الأشخاص.
وأوضح في بيانه أن مهرجان الإسكندرية السينمائي يمثل «منارة مضيئة في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية»، مشيرًا إلى أنه اتخذ قرار الاستقالة حرصًا على استمرار أداء المهرجان لرسالته، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو خلافات جانبية.
استقالة مفاجئة للأمير أباظة من مهرجان الإسكندرية السينمائي
وأضاف الأمير أباظة أنه تولى رئاسة المهرجان عبر انتخابه من جمعية عمومية تضم نخبة من كتاب ونقاد السينما، بأغلبية مطلقة، وعلى مدار أكثر من خمس مرات خلال ثلاثين عامًا، لافتًا إلى أنه لم يُعيَّن في منصبه ولم يفرض نفسه على أحد، بل جاء ذلك عبر اختيارات متكررة من الجمعية العمومية ومجلس الإدارة.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة كان متمسكًا باستمراره، إلا أنه فضّل تغليب مصلحة المهرجان، موضحًا أنه قضى سنوات طويلة في خدمة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما منذ بداياته، وشارك خلالها في إعداد 26 كتابًا في مجالات السياسة والفن والتاريخ، إلى جانب توليه مناصب متعددة داخل الجمعية.
وتحدث أباظة عن محاولاته خلال الأشهر الماضية لإعادة هيكلة إدارة المهرجان، موضحًا أنه عرض على الدكتور وليد سيف تولي رئاسة المهرجان لما يمتلكه من خبرات سابقة، إلا أن الأخير اعتذر لأسباب وصفها بالمنطقية، بينما رأى هو أنها غير كافية، وفق تعبيره.

الأمير أباظة يودع مهرجان الإسكندرية السينمائي
وأضاف أنه طرح فكرة ترشيح بديل لرئاسة المهرجان خلال اجتماعات مجلس الإدارة، إلا أن الأسماء المقترحة لم تحظَ بتوافق، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع، قبل أن يتم اقتراح اسمه مجددًا من قبل بعض الأعضاء لإنقاذ الموقف، وهو ما قوبل بالانقسام داخل المجلس.
وأكد أنه تعرض خلال الفترة الأخيرة لحملة تشويه، إلى جانب ما جرى في اجتماع لجنة المهرجانات السينمائية بوزارة الثقافة، الأمر الذي وصفه بأنه كان دافعًا إضافيًا لاتخاذ قرار الاستقالة بشكل نهائي.
وشدد على أن قراره جاء من منطلق الحفاظ على استمرارية المهرجان، قائلًا إن المهرجان يجب أن يبقى حتى لو رحل الجميع، مضيفًا أنه يفضل أن يستمر الحدث السينمائي بعيدًا عن أي خلافات شخصية أو إدارية.
دوره في مهرجان الإسكندرية السينمائي على مدار عقود
واستعرض أباظة مسيرته داخل المهرجان منذ إعادة انطلاقه عام 1988 على يد الفنان فاروق حسني، موضحًا أنه شغل عدة مناصب، من بينها مدير المركز الصحفي، وأمين الصندوق، والأمين العام، ونائب الرئيس، وصولًا إلى رئاسة المهرجان، مشيرًا إلى مشاركته في تنظيم دورات كُرِّم خلالها عدد كبير من رموز السينما المصرية والعربية والمتوسطية.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن مهرجان الإسكندرية السينمائي سيظل مستمرًا رغم التحديات، داعيًا إلى الحفاظ على مكانته الثقافية، وموجهًا الشكر لكل من أسهم في دعمه، مع تأكيده أن السينما ومصر ستبقيان الهدف الأسمى لكل الجهود المبذولة.