اقتصاد

الجزائر تعتزم زيادة صادراتها من الغاز في الأسواق الآسيوية

الأربعاء 2018.2.14 03:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 321قراءة
  • 0 تعليق
شركة سوناطراك الجزائرية

شركة سوناطراك الجزائرية

قررت الجزائر رفع حجم صادراتها من الغاز إلى آسيا، من خلال العمل على زيادة عدد السفن الناقلة للغاز، التي تضمن لها منافسة قوية مع الموردين التقليديين في هذه القارة.

وقال المدير العام لشركة سوناطراك، عبد المؤمن ولد قدور، في تصريحات صحفية "إن المنافسة محتدمة في الغاز مع روسيا والولايات المتحدة، لكننا بحاجة إلى الفوز بالأسواق الآسيوية لكي نبيع غازنا".

وأضاف أن "الجزائر ستحصل على المزيد من السفن لنقل الغاز إلى آسيا مع تطلعها لزيادة المبيعات"، غير أن المسؤول الجزائري، لم يكشف عن عدد السفن التي تنوي الجزائر شراءها أو الدول الآسيوية التي ستتعامل معها، أو السقف الذي حددته سوناطراك لكمية الغاز الجديدة التي تنوي تصديرها.

ويأتي إعلان الجزائر عن خطوتها المقبلة، بعد أيام عن تصعيد لهجتها تجاه الأوروبيين على خلفية الخلافات بين الجانبين حول عقود الغاز طويلة الأمد، واصفة الشروط الأوروبية بـ"غير المقبولة".

ويرى الخبراء الاقتصاديون، أن خطوة الجزائر الجديدة تندرج في إطار محاولتها إيجاد بدائل أخرى عن الأسواق الأوروبية، رغم أن الصادرات الجزائرية من الغاز المسال إلى آسيا لا تتعدى 0.73 مليون طن، وموجهة إلى الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان.

في حين يؤكد عدد من الخبراء، أن سعي دول لكسر أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية جعل الجزائر تتحداها بالتموقع في الأسواق الآسيوية، التي تعد قطر وروسيا من أكبر مموني الدول الآسيوية إلى جانب أستراليا وماليزيا وإندونيسيا وإيران.

وكان مصدر بوزارة الطاقة الجزائرية، قد كشف، في وقت سابق لـ"العين الإخبارية"، عن أن "السوق الأوروبية كانت ما بين روسيا والنرويج والجزائر، لكن دخول إيران بعد رفع العقوبات عليها جعل المنافسة تحتدم، خاصة مع اعتمادها المفاجئ على سياسة كسر الأسعار، وهي المسألة التي أثارت خلافات لها حتى مع روسيا".

وأضاف "أن سياسة قطر لا تعتمد على الانفتاح على أسواق جديدة، بقدر ما كان الهدف منها ضرب الاقتصاد الجزائري، ومنذ دخولها السوق الأوروبية اعتمدت أسعاراً منخفضة للغاز، وهو ما أثر على الصادرات الجزائرية، وفرضت نفسها بديلاً للمزودين التقليديين، خاصة روسيا والجزائر"، مشيرا إلى أن الهدف القطري "كان واضحا منذ البداية وهو الضغط على الجزائر ونقل الفوضى إليها من خلال ضرب عصب الاقتصاد الجزائري".

وتحاول الجزائر الاستفادة من توقعات خبراء الطاقة باحتمال انخفاض الإنتاج القطري الذي بدأ يسير منذ 2013 بأقصى طاقته، مع تأكيد الخبراء أن الإنتاج القطري لا يمكنه تجاوز الكميات الحالية، وهو ما يعني، بحسب الخبراء، أن الجزائر قررت استعمال نفس الورقة مع قطر وإيران التي عملت على كسر أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، ومنه رفع حصة الجزائر التي تعد الأضعف من بين مموني آسيا بالغاز المسال.

وتعول الجزائر في اكتساح الأسواق الآسيوية على احتياطاتها المعتبرة من النفط التي كشفت عنها مؤخرا، والتي قدرت بنحو 4 ملايين طن كاحتياطات ثابتة منذ 2005، و300 مليار برميل موارد غير مستغلة.

قطر تخسر سوق الغاز العالمي في مارس المقبل

يذكر أن الصادرات الجزائرية من الغاز شهدت ارتفاعا طفيفا في 2017، إذ بلغت 55 مليار متر مكعب، مقابل 54 مليار متر مكعب في 2016، في حين فاقت صادراتها من المحروقات 90% من حجم الصادرات الإجمالي في 2017، وبلغت 32.86 مليار دولار، مرتفعة عن عام 2016 بـ6.64 مليار دولار، حيث وصلت إلى 28.22 مليار دولار.

تعليقات