اقتصاد

الجزائر تستعين بخبراء أمريكيين لإعداد قانون المحروقات الجديد

الأربعاء 2018.6.6 02:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 146قراءة
  • 0 تعليق
قطاع النفط في الجزائر

قطاع النفط في الجزائر

قررت الجزائر اللجوء إلى مكتب محاماة أمريكي لمساعدتها على إعداد قانونها الجديد الخاص بالمحروقات، في خطوة تهدف بحسب الخبراء الاقتصاديين للخروج بقانون يغطي ثغرات القانون الحالي التي أسهمت في عزوف شركات عالمية عن السوق الجزائرية؛ ما أدى إلى انخفاض الإنتاج الجزائري.

وقال المدير العام لشركة سوناطراك النفطية الجزائرية في تصريحات صحفية: "إن الجزائر عينت مكتب المحاماة الأمريكي (كورتيس موليه- بروفوست كولت آند موسلي) ومستشارين آخرين للمساعدة على وضع قانون جديد للطاقة، يهدف إلى جذب استثمارات، تبقى الجزائر بحاجة شديدة لها".

وظهر المسؤول الجزائري متفائلا بالقانون الجديد، وقال: "سيكون لنا في وقت قريب قانون جاذب هو الأفضل"، دون أن يكشف عن تاريخ محدد لإصدار القانون.

وسبق للجزائر أن أعلنت، سبتمبر/أيلول الماضي، خططها لإجراء "رابع تعديل" على قانون المحروقات، خاصة في ظل تصاعد مطالب شركاء الجزائر بضرورة تغيير القانون، والذي اعترفت السلطات الجزائرية بأنه أثر بشكل سلبي على حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع المحروقات، التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وانتقد عدد من الدول والشركات النفطية النظام الحالي للاستثمار في قطاع النفط، واعتبروه من عقبات الاستثمار الأجنبي؛ لأنه يزيد من الأعباء المالية على الشركات، ويجعل من الاستكشاف غير جذاب في ظل تراجع الأسعار.

وتبقى القاعدة الاستثمارية 51/49 التي تتمسك بها الجزائر وتفرضها على الشركات الأجنبية المستثمرة بالجزائر في عدد من القطاعات من بينها قطاع المحروقات، "النقطة السوداء" بحسب دول وشركات ومنظمات دولية، الذين دعوا الجزائر إلى إلغائها، وإجراء تعديلات على مناخ الاستثمار الذي يبقى "منفرا وغير محفز" بحسبها.

وأكد عدد من المسؤولين الجزائريين في أكثر من مناسبة تمسك الجزائر وعدم تراجعها عن هذه القاعدة الاستثمارية، وأجمعت تصريحاتهم على أن الأمر يتعلق "بسيادة الدولة، وضمانا لحقها على أرضها".

اتفاقيات جديدة

في هذه الأثناء، وقعت شركة سوناطراك اتفاقية جديدة مع 3 شركات أجنبية لرفع قدرات إعادة ضخ الغاز.

وشهد مقر الشركة الجزائرية توقيع عقد مع الشركة الإندونيسية "برتامينا"، والإسبانية "طاليسمان" (فرع ريبسول) والإيطالية بوناتي، وبلغت قيمة العقد الرباعي 85 مليون يورو، ويتضمن رفع قدرات إعادة ضخ الغاز بالحقل البترولي "منزل لجمت شمال" الواقع جنوب الجزائر.

ومع نهاية الشهر الماضي، ذكر مكتب الأبحاث الاقتصادية والاستشارة "أكسفورد للأعمال"، في تقرير له، أن "التحول الاستراتيجي الذي تقوم به شركة سوناطراك من خلال استراتيجيتها 2030، يُمَكنها من الدخول في ديناميكية جديدة تتكيف مع تغيرات قطاع الطاقة في العالم".

وشهدت صادرات الجزائر من المحروقات في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018 تراجعا بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ حجمها 27.2 مليون طن، مقابل 28 مليون طن في الفترة نفسها من 2017.

وبلغت قيمة الصادرات النفطية في الأشهر الثلاثة الأولى بحسب شركة سوناطراك 9.8 مليار دولار، مقابل 8.4 في الفترة نفسها من 2017، بزيادة قدرها 17%، مستفيدة من الارتفاع المسجل في أسعار النفط بالأسواق العالمية.

تعليقات