اقتصاد

نفط الجزائر في عرض البحر يثير اهتمام الشركات النفطية

الخميس 2018.4.19 03:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1344قراءة
  • 0 تعليق
الجزائر تعتزم التنقيب عن النفط في سواحلها

الجزائر تعتزم التنقيب عن النفط في سواحلها

بعد أن قررت الجزائر للمرة الأولى في تاريخها تأسيس منطقة صناعية خالصة على سواحلها، والكشف عن احتمال وجود احتياطات نفطية هائلة في عرض البحر الجزائري، سارعت شركات نفطية عالمية لتقديم عروض شراكة للتنقيب عن البترول. 

وذكر نائب مدير نشاط المنبع لمجمع سوناطراك، صالح مقموش، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية بأن "ثلاث شركات نفطية عالمية مهمة قدمت عروضاً للشراكة مع مجمع سوناطراك للتنقيب عن النفط في عرض البحر الجزائري"، لكنه لم يكشف عن تلك الشركات وطبيعة العروض، أو عن رد الشركة الجزائرية.

وأشار بأن سوناطراك "تواصل الأبحاث والتحاليل في هذا المجال البترولي بالوسط البحري، حيث تمت عمليات الحفر على مستوى ثلاثة آبار للتعرف على نوعية الصخر".

وتابع قائلا "لم يتم بعد حفر أي بئر في عرض البحر قصد الاستغلال، والدراسات مازالت جارية للتعرف على موارد المحروقات في عرض البحر عن كثب".

ورغم تحفظ المسؤول الجزائري عن كشف أسماء الشركات النفطية، إلا أن شركة إيني الإيطالية عبرت عن رغبتها في دخول مجال الاستثمار في عرض البحر الجزائري، خاصة أنها مددت شراكتها مع سوناطراك.

وعبر عن ذلك الرئيس التنفيذي لشركة إيني، كلاوديو ديسكالتسي، المتواجد بالجزائر، حيث قال إن الشركة "تحتاج لاستثمار المزيد بالجزائر التي لا تزال تملك كميات كبيرة من الغاز، وإيني تتطلع إلى الحيازات البحرية للجزائر".

مضيفا أن "القطاع البحري في الجزائر مثير للاهتمام جدا، ونعكف عليه، لكننا لم نحصل على رقم بعد"، كما أفصح عن اعتزام إيني ضخ المليارات كاستثمارات جديدة في السوق النفطية الجزائرية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

في حين توقع خبراء اقتصاديون أن تكون أيضا من بين الشركات التي قدمت عروضاً للتنقيب عن النفط في عرض البحر الجزائري، كل من شركتي سيبسا الإسبانية وتوتال الفرنسية، اللتين رفعتا من حجم استثماراتهما مؤخرا في الجزائر.

كما توقع الخبراء أن تبرم سوناطراك عقودا مع هذه الشركات للتنقيب عن المحروقات في البحر الجزائري، لاعتبارات "سياسية"، خاصة أن هذه الدول تقع بجانب المنطقة الصناعية الخالصة التي دشنتها الجزائر في عرض سواحلها البحرية.

وكانت شركة سوناطراك الجزائرية قد كشفت شهر يناير/ كانون الثاني الماضي اعتزامها التنقيب عن النفط في السواحل الجزائرية للمرة الأولى، وأعلنت بداية الشهر الحالي التأسيس لمنطقة اقتصادية خالصة في عرض سواحل البلاد.

وهي الخطوة التي رأى فيها مراقبون بأنها تستهدف تفادي سيناريو الدخول في نزاعات مع الدول التي لها حدود ملاصقة أو متقابلة مع الجزائر، وبأنها بداية مرحلة جديدة في استغلال الثروات الطبيعية المتواجدة على طول سواحل الجزائر.

بدورها، كشفت شركة إيني الإيطالية بأن الجزائر تمتلك احتياطيات من النفط والغاز والطاقة الشمسية تكفي لتغطية احتياجات الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط، باحتياطات مؤكدة من الغاز تقدر بنحو 4500 مليار متر مكعب، ونحو 21 ألف مليار متر مكعب من الموارد التقليدية وغير التقليدية من النفط والغاز الصخريين.


تعليقات