اقتصاد

احتياطيات الجزائر من النفط والغاز تعيدها لصدارة السوق الأوروبية

الثلاثاء 2018.4.17 11:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 525قراءة
  • 0 تعليق
احتياطيات كبيرة للنفط والغاز في الجزائر

احتياطيات كبيرة للنفط والغاز في الجزائر

بعد فترة من الفتور في تعاون مجالات الطاقة بين الجزائر وعدد من زبائنها الأوروبيين لأسباب عدة، أبرزها عقود الغاز وقضايا في المحاكم الدولية وتعطل الإنتاج الجزائري، عاد الاهتمام الأوروبي مجددا بالسوق الجزائرية، خاصة مع دخول بعض الحقول حيز الخدمة، والتي تعول الجزائر عليها للحفاظ على مكانتها كممول موثوق للسوق الأوروبية ولضمان الاحتياجات الداخلية. 

وأثنى الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للنفط والغاز على أهمية الجزائر كمصدر مهم للطاقة لبلاده ولضفتي المتوسط، وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالتسي، في تصريحات صحفية من وهران: "إن الجزائر تمتلك احتياطيات من النفط والغاز والطاقة الشمسية تكفي لتغطية احتياجات الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط".

وأضاف بأن الجزائر "تملك احتياطات مؤكدة من الغاز تقدر بنحو 4500 مليار متر مكعب، ونحو 21 ألف مليار متر مكعب من الموارد التقليدية وغير التقليدية من النفط والغاز الصخريين".

وكانت الجزائر قد شرعت في تعزيز إنتاجها الغازي منذ شهر مارس/آذار الماضي، بعد دخول مركب الغاز الجديد بمنطقة "حاسي بارودة" العمل بشراكة بين سوناطراك الجزائرية وسيبسا الإسبانية وتوتال الفرنسية، وفق قاعدة 51/49 الاستثمارية.

ويضم المركب الغازي عددا كبيرا من الآبار بـ5 ملايين متر مكعب يومياً، و466 برميلا يومياً من المكثفات، ومركزا لمعالجة الغاز وقاعدة صناعية وشبكة تجميع وأنبوب تصدير بطول 8.3 كلم.

إضافة إلى حقل تيميمون بالشراكة مع توتال الفرنسية وسيبسا الإسبانية، وتقدر طاقة إنتاجه بحوالي 5 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً.

وارتفعت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي في 2017 إلى نحو 57 مليار متر مكعب بعد تشغيل خط أنابيب الغاز "رورد النوس" بمنطقة حاسي الرمل جنوب الجزائر شهر مايو من العام الماضي، من بينها نحو 17 مليار م3 مكافئ غاز، و39 مليار م3 بالنسبة للغاز الطبيعي.

من جانب آخر، أبدى الرئيس التنفيذي لعملاق النفط الإيطالي اهتماماً بمجال الطاقة الشمسية في الجزائر، قائلاً: "إن للجزائر أحد أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم بفضل موقعها الجغرافي، ما يجعلها قادرة على تغطية ضفتي المتوسط من الطاقة الشمسية".

وكشف عن مشروع قريب بين إيني وسوناطراك الجزائرية في إنتاج أول محطة للطاقة الشمسية بحقل جنوب الجزائر، دون أن يكشف عن مكانه، وأكد أن المحطة الجديدة ستنتج 10 ميجاوات.

وسبق للرئيس التنفيذي لسوناطراك، عبد المؤمن ولد قدور، أن أكد أن مستقبل الطاقة في الجزائر سيكون للطاقات المتجددة، وخاصة للطاقة الشمسية التي "ستعمل سوناطراك على تطوير قطاعها" كما قال.

مضيفاً أن استثمارات سوناطراك تستهدف الحصول على 1.6 جيجاوات من الطاقة الشمسية، وأعلن اعتزام الشركة إحداث تغييرات في سياسة سوناطراك بشكل يجعلها تضع استراتيجية طويلة الأمد في مجال الطاقة الشمسية.

الطاقة الشمسية في الجزائر

في سياق آخر، نفى وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيتوني إبرام الجزائر أي عقد في مجال استغلال الغاز الصخري، وقال الوزير الجزائري في تصريحات صحفية "لم نبرم أي عقد مع أي طرف لاستغلال الغاز الصخري، ومازلنا في مرحلة الدراسات، كما أن استغلال الغاز الصخري يفرض علينا انتظار 10 سنوات على الأقل لإجراء مختلف التدابير من دراسات وتحاليل".

لكنه لم يستبعد في المقابل استثمار الجزائر في مجال الغاز الصخري الذي أثار جدلاً في الجزائر منذ 2015، وقال قيتوني: "من غير المعقول ألا تستغل إمكانيات وموارد طاقوية مهمة، وهناك عدة دراسات للبحث في إمكانيات استغلال مختلف الموارد الطاقوية لا سيما استغلال المحروقات في عرض البحر".

يذكر أن الجزائر العضو في منظمة الأوبك، وفر العام الماضي ما نسبته 55% من احتياجات السوق الإسبانية من الغاز الطبيعي، و16% من حجم الطلب الايطالي، و15% من حجم الطلب البرتغالي، في وقت يتجاوز الطلب المحلي على الغاز 40 مليار متر مكعب، ويتوقع الخبراء ارتفاعه إلى 100 مليار متر مكعب في آفاق 2025.

تعليقات