اقتصاد

"سوناطراك" تتجاوز "مأزق" استيراد الوقود باقتناء أكبر مصفاة نفطية

الثلاثاء 2018.5.8 11:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 621قراءة
  • 0 تعليق
شركة سوناطراك الجزائرية

شركة سوناطراك الجزائرية

تعتزم شركة سوناطراك النفطية الجزائرية اقتناء أكبر مصفاة نفطية، من حيث قدرات الإنتاج في أوروبا ومركزها إيطاليا، بهدف خفض فاتورة استيراد الوقود التي وصلت إلى مستويات قياسية مع نهاية العام الماضي وقدرت بـ2.5 مليار دولار. 

وكشفت تقارير إعلامية إيطالية من بينها موقع "أوغوستا" عن مفاوضات "في مراحلها الأخيرة" بين سوناطراك ومجموعة (Lukoil) الروسية النفطية لاقتناء مصفاة "إيساب" الواقعة في جزيرة صقلية بإيطاليا، على أن يعلن عن إتمام الصفقة "في الأيام القليلة القادمة"، إضافة إلى مفاوضات على شراء مصفاة أخرى لم يحدد مكانها.

لوك أويل الروسية

وتحت عنوان "مصفاة إيساب دي بريولو تتكلم جزائريا"، ذكر الموقع الإيطالي عن مصادر "مؤكدة" أن شركة سوناطراك تتفاوض من أجل الاستحواذ على جميع أسهم المصفاة التي تعود ملكيتها للشركة الروسية الواقعة في منطقة "بريولو بسيراكوزا" الإيطالية.

مصفاة إيساب

كما رجح موقع "أوغوستا" قرب استحواذ عملاق النفط الجزائري على المصفاة الروسية، معللا ذلك "ببقاء المصفاة في حالة ركود منذ 5 سنوات، قبل أن يتقرر وبشكل مفاجئ تشغيل المنشأة بقيمة استثمارية قدرت بـ50 مليون يورو"، وهو ما اعتبر تمهيدا لبيعها للشركة النفطية الجزائرية، لكن الموقع لم يكشف عن قيمة المنشأة التي تنوي سوناطراك الاستحواذ عليها في إيطاليا.

وتعد "مصفاة إيساب دي بريول" أضخم مصفاة في أوروبا بطاقة تكرير تقدر بـ320 ألف برميل يوميا من النفط الخام و11 مليون برميل في العام، ومن بين المصافي التي تعتمد عليها الجزائر في تكرير الخام إضافة إلى مصافي شركة "فيتول".

ولطالما شكلت فاتورة استيراد البنزين "مأزقا" لبلد منتج ومصدر للنفط بحسب ما أكده عدد من الخبراء الاقتصاديين لـ"العين الإخبارية"، من بينهم المختص في الشؤون الطاقوية عبدالحكيم شاوش، الذي أشار إلى أن الجزائر "منتج للطاقة ومُصدر للكثير من أنواع الطاقة من بينها البنزين والكهرباء"، ودعا إلى "التفكير في مصاف على الأراضي الجزائرية، وإلى فتح المجال الاستثمار أكثر لسد الحاجيات المحلية من مختلف أنواع الطاقة".

ومع بداية العام الحالي، أعلنت شركة سوناطراك عصب الاقتصاد الجزائري أنها تخطط لوقف استيراد مادة البنزين في غضون العامين المقبلين، بعد تسلمها مصفاتين ستدخلان حيز الخدمة خلال عام 2021، في إطار الاستراتيجية الجديدة للشركة التي رصدت لها أكثر من 50 مليار دولار.

البحث عن شراكات جديدة لتقاسم تكاليف الاستثمار

في سياق آخر، استضافت ولاية تكساس الأمريكية ندوة جزائرية-أمريكية ترأسها سفير الجزائر بالولايات المتحدة عبدالمجيد بوقرة ومسؤولو مؤسسات نفطية جزائرية، مع ممثلي 20 شركة نفطية أمريكية على رأسها "إكسون موبيل"، "أناداركو"، "هاليبورتون" وغيرها، وناقشت فرص الاستثمار في قطاع المحروقات بالجزائر، خاصة استخراج النفط من عرض البحر الذي كشفت عنه الجزائر مؤخرا.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن كشْف الجزائر عن اعتزامها استغلال مواردها النفطية في عرض سواحلها البحرية "أثار اهتمام الشركات النفطية الأمريكية"، في وقت دعا عدد من الخبراء الاقتصاديين الحكومة الجزائرية لسد الثغرات الموجودة في قانون المحروقات المرتقب تعديله في الأيام المقبلة، في وقت تحفظت فيه الشركات الأمريكية على المواد المتعلقة بالضريبة على الأرباح التي تراها معرقلة لاستثماراتها بالجزائر.

ولَمَّح الوفد الجزائري إلى أن الجزائر تبحث عن شركاء جدد "منتقين" في مشاريع جديدة، سواء من ناحية "التحكم أكثر في التكنولوجيا" أو لتقاسم تكاليف الاستثمارات، وهي الصعوبات التي اعترضت في السنوات الأخيرة شركة سوناطراك خاصة بعد انسحاب بعض الشركات الأجنبية بسبب مناخ الاستثمار.

وكانت شركة إيني الإيطالية قد كشفت الشهر الماضي عن أن الجزائر تمتلك احتياطيات من النفط والغاز والطاقة الشمسية تكفي لتغطية احتياجات الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط، باحتياطات مؤكدة من الغاز تقدر بنحو 4500 مليار متر مكعب، ونحو 21 ألف مليار متر مكعب من الموارد التقليدية وغير التقليدية من النفط والغاز الصخريين.

وتحاول شركة سوناطراك من خلال استراتيجيتها الجديدة زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في المشاريع النفطية الداخلية، لرفع الإنتاج الجزائري وزيادة صادراتها التي فاقت مع نهاية العام الماضي 33 مليار دولار مقابل 27 مليار دولار مع نهاية 2016، وهو الارتفاع الناجم عن زيادة الإنتاج الجزائري بنسبة 2 %.

تعليقات