الذكاء الاصطناعي يقود ألفابت إلى أرباح تاريخية وإيرادات تتجاوز 119 مليار دولار
أعلنت شركة ألفابت عن أرباح قياسية خلال الربع الثاني مدفوعة بإيرادات الحوسبة السحابية والإعلانات ومشاهدات كأس العالم على يوتيوب.
وقالت الشركة، المالكة لـ"غوغل"، إن هذه النتائج الفصلية من العام جاءت مدفوعة بالعوائد المتزايدة لاستثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه شركات التكنولوجيا تواجه تساؤلات المستثمرين بشأن جدوى الإنفاق الهائل على هذه التقنية.
وقالت الشركة إن إيراداتها خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو/حزيران ارتفعت بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 119.8 مليار دولار، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة 116.5 مليار دولار. كما قفز صافي الأرباح إلى 112.1 مليار دولار مقارنة مع 28.2 مليار دولار قبل عام، أي ما يقارب أربعة أضعاف.
وجاءت القفزة في الأرباح مدعومة باستثمارات ألفابت في شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أبرزها سبيس إكس وأنثروبيك، إذ أوضحت الشركة أن قيمة المكاسب المرتبطة بهذه الاستثمارات بلغت نحو 99 مليار دولار، وأسهمت بنحو 77 مليار دولار في الأرباح الإجمالية، خاصة بعد إدراج سبيس إكس في البورصة خلال يونيو/حزيران.
وفي الوقت نفسه، واصلت الشركة زيادة إنفاقها الرأسمالي بوتيرة غير مسبوقة، إذ رفعت توقعاتها للاستثمارات المخصصة لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار خلال العام الجاري، مقارنة مع 85 مليار دولار العام الماضي، كما تجاوزت تقديراتها السابقة البالغة 190 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سوندار بيتشاي، إن استثمارات الذكاء الاصطناعي "تعيد تعريف الإمكانات المتاحة في جميع أعمال الشركة"، مؤكدًا أن التقنية أصبحت محركًا رئيسيًا للنمو في مختلف القطاعات.
أهم القطاعات في الإيرادات
وكان قطاع الحوسبة السحابية أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ قفزت إيراداته بنسبة 82% إلى 24.8 مليار دولار، مع تزايد إقبال الشركات على استئجار القدرات الحاسوبية والأدوات اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت ألفابت أن الطلب على خدماتها السحابية أصبح يفوق قدرتها الحالية على التلبية، بعدما ارتفع حجم العقود قيد التنفيذ إلى 514 مليار دولار مقارنة مع 106 مليارات دولار قبل عام، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هذه العقود سيتم تنفيذها خلال العامين المقبلين.
كما واصل نشاط الإعلانات تحقيق نمو قوي، إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 14.4% إلى 81.6 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة استخدام محرك البحث ويوتيوب، بينما نمت إيرادات الاشتراكات، التي تشمل خدمات يوتيوب المدفوعة والاشتراك في أدوات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 15% لتصل إلى 12.9 مليار دولار.
وعززت غوغل دمج الذكاء الاصطناعي في خدماتها الأساسية، إذ كشفت في مايو/أيار عن أكبر تحديث لمحرك البحث منذ 25 عامًا، بإضافة أدوات تعتمد على روبوت الدردشة Gemini ووكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على إجراء عمليات بحث مستمرة وتنفيذ مهام بصورة مستقلة.
وبلغ عدد المستخدمين النشطين شهريًا لخدمة AI Mode نحو مليار مستخدم، فيما وصل عدد مستخدمي تطبيق Gemini إلى 950 مليون مستخدم نشط شهريًا، مع تضاعف عدد المستخدمين اليوميين ثلاث مرات خلال عام.
كأس العالم
وساهمت بطولة كأس العالم لكرة القدم أيضًا في تعزيز أداء الشركة، إذ سجل محرك البحث أعلى معدلات استخدام في تاريخه خلال البطولة، بينما شاهد 1.7 مليار شخص مقاطع مرتبطة بالمونديال عبر يوتيوب.
ورغم النتائج القوية، تواصل ألفابت سباقها مع منافسين مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك، إلى جانب تصاعد المنافسة من الشركات الصينية، وهو ما يدفعها إلى تكثيف استثماراتها في تطوير نماذج أكثر قوة وكفاءة، مع استمرار اختبار نموذج Gemini 4 الذي تعول عليه لتعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي.