سياسة

عمدة ميامي لـ"العين الإخبارية": نتائج الانتخابات أثبتت قوة شعبية ترامب

الإثنين 2018.11.12 10:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 406قراءة
  • 0 تعليق
عمدة ميامي كارلوس جيمينيز

عمدة ميامي كارلوس جيمينيز

تعد مدينة ميامي، جنوب شرق الولايات المتحدة، المطلة على ساحل الأطلنطي، أكبر المدن في ولاية فلوريدا، والتي ما زالت نتائج انتخابات مقعد الشيوخ ومنصب الحاكم، فيها معلقة حتى الآن، بسبب الهامش الضيق في الأصوات بين المتنافسين. 

المدينة وضواحيها تضم نحو 2.7 مليون صوت، غالبيتهم من ذوي الأصول اللاتينية، ولذلك فهي تعد أحد معاقل الديمقراطيين في ولاية الشمس المشرقة، وبرغم هذا فإن عمدتها الحالي كارلوس جيمينيز، ذي الأصول الكوبية، ينتمي للحزب الأحمر الجمهوري، ويحظى بدعم الغالبية في المدينة.

"العيـن الإخبارية" التقت عمدة المدينة، للوقوف على آخر الاستعدادات البلدية لإعادة فرز الأصوات بشكل يدوي في الولاية، حيث أكد أن الانتخابات ستمضي برغم كل الجدل حولها، مشيراً إلى أن الناخبين الأمريكيين أذكياء للغاية ولن يتسامحوا مع تبديد مواردهم أو إضاعة وقتهم في جدل لا طائل منه.

وإلى نص الحوار..

بداية ما تعليقك على سير العملية الانتخابية يوم الثلاثاء الماضي؟

الانتخابات كانت في مجملها جيدة، ولم تصادفنا مشاكل تذكر أثناء سير العملية الانتخابية، والملاحظ أن أغلب الناخبين صوتوا عبر البريد أو التصويت المبكر، وتقريباً ما يقرب من 40% من إجمالي الأصوات التي شاركت في الانتخابات صوتت قبيل يوم الثلاثاء، وهو ما أسهم في تقليل الكثافة أمام مراكز الانتخاب.


كيف تنظر لأزمة تعليق النتائج النهائية على كل من مقعدي الشيوخ والحاكم؟

فلوريدا لها طبيعة خاصة جداً فهي أكبر ولاية متأرجحة وغالباً ما يكون هامش الفوز بها أقل من 1%، كذلك فإنه عادة ما يصاحب العملية الانتخابية بها كثير من اللغط والجدل، لذلك فإن نظامنا الانتخابي في الولاية يعتمد على التصويت الورقي والإلكتروني في ذات الوقت، لضمان وجود مصدرين مختلفين يمكن القياس عليهما في أي انتخابات.

وأغلب المراكز الانتخابية تفعل خاصية إعادة الفرز التلقائي الإلكتروني، نظراً للهوامش الضيقة بين المرشحين، وإذا ما كانت هناك مشكلة يتم الرجوع إلى البطاقات الورقية، وتدقيق كل صوت، وهي عملية مرهقة للغاية، إذا ما وضعت في الاعتبار أن عدد الأصوات في هذه العملية أكثر من 8 ملايين صوت.

وماذا عن توقعاتك للنتائج؟

توقعي الشخصي أن عملية إعادة الفرز لن تؤثر على النتيجة النهائية بفوز الجمهوريين ريك سكوت، على مقعد الشيوخ، ودي سانيس على منصب حاكم الولاية.

من الممكن أن يقل الفارق أو يزيد، أو ألا يتم احتساب صوت هنا أو هناك، هذه عملية بشرية والخطأ وارد، لكن أن تختلف النتيجة كلية فهذا أمر مستبعد.

ودعني أذكرك أن كل المشاكل المصاحبة لانتخابات الثلاثاء الماضي راجعة بسبب 1% من الأصوات.


لكن ماذا عن رؤية الحزب الديمقراطي للأزمة؟

صحيح أنا أنتمي للحزب الجمهوري، لكن برغم هذا فأنا أعبر عن 2.7 مليون صوت في مقاطعتي، وأؤكد لك أن الاهتمام الأساسي لغالبية الناخبين هو الخدمات المحلية الكهرباء والمياه، والطرق والأمن والنظافة إلى آخره، ولا يريدون تبديد مواردهم أو إضاعة وقتهم في جدل لا طائل منه.

الجمهوريون يسيطرون على منصب حاكم الولاية منذ عقدين تقريبا.. فما الذي يمكن أن يتغير في حال فوز المرشح الديمقراطي أندرو جيلوم بمنصب الحاكم؟

لم يكن ليتغير شيء، النظام في الولايات المتحدة الأمريكية يعتمد على التوازن بين السلطات المحلية وسلطات الولاية حتى السلطات الفيدرالية، فللحاكم صلاحيات، ولعمدة المدينة صلاحيات أخرى.

الانتخابات كانت اختباراً لشعبية الرئيس دونالد ترامب.. فما رأيك؟

بالطبع انتخابات التجديد النصفي تعلقت بشخصية الرئيس ترامب، وهو انخرط فيها بشكل كبير، والنتائج أظهرت أيضاً أن شعبيته ما زالت متماسكة وقوية.

باعتبارك أحد المهاجرين الذين ولدوا خارج الولايات المتحدة الأمريكية كيف تنظر لقضية المهاجرين التي تشغل الرأي العام الآن؟ 

كان عمري 6 أعوام فقط، عندما جئت إلى الولايات المتحدة الأمريكية قادماً من كوبا، وكنت أعمل مزارعاً قبيل وصولي لمنصب عمدة ميامي.

أما عن قضية المهاجرين فهي إحدى القضايا المثيرة للجدل، وتقع على قمة هرم الأولويات في السياسة الأمريكية، ودعني أوضح لك، أنني جئت للولايات المتحدة طفلاً مهاجراً لأبوين مهاجرين، لكنهما أيضاً اتبعا الإجراءات التي نظمها القانون الأمريكي للحصول على إقامتهما هنا في أمريكا.

شخصياً أشجع الهجرة لكنني أيضاً لا أتعاطف مع المهاجرين غير الشرعيين، نحن طوال الوقت نحاول التوفيق بين جعل الباب مفتوحاً للمهاجرين وبين اعتبارات الأمن القومي الأمريكي.

الحلم الأمريكي ما زال موجوداً لأولئك الذين يستطيعون تحقيقه، لكننا لا يمكننا في أي حال من الأحوال فتح حدودنا أمام أي مهاجر غير شرعي، هذا أمر غير منطقي ولا يمكننا قبوله.

ما رأيك في خطة الرئيس ترامب لإرسال آلاف الجنود للتصدي لقافلة المهاجرين القادمة من أمريكا اللاتينية؟

أنا مع توفير الأمن على حدودنا بكل الإشكال الممكنة.


وهل تتفق مع خطط الجدار الأمريكي على الحدود الجنوبية مع المكسيك، وهي المتاخمة لمدينتك؟

لست متأكداً من فكرة الجدار هذه، لكنني مع ضمان الأمن على حدودنا كلها الجنوبية منها أو في أي جهة أخرى.

من وقت لآخر تكون هناك حوادث قتل عشوائي. ما رأيك في حق حمل السلاح في الولايات المتحدة؟

حق حمل السلاح هو جزء من الثقافة الأمريكية، وأنا مع التعديل الثاني من الدستور الأمريكي الذي يجيز حق حمل السلاح للناس للدفاع عن أنفسهم، لكنني أيضاً مع وضع إجراءات كفيلة بضمان عدم وصول السلاح لمن هم غير مستقرين نفسياً والمضطربين.

وما هو تقديرك لحجم الأسلحة المنتشرة في ميامي؟

ضاحكاً.. ليس لدي رقم في الحقيقة. لكنني أعلم أن هناك ترسانة من الأسلحة اليدوية في أيدي السكان في ميامي، لكن لا داعي للقلق فلدينا شرطة قوية ومدربة وقادرة على التصدي لأي محاولات للإخلال بالأمن ولدينا مكتب للمباحث الفيدرالية الأمريكية في ميامي، وهو من أكبر المكاتب في الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، كذلك لدينا فرق تدخل سريع تتحرك بشكل فوري للتعامل مع أي تهديدات.

نحن مدينة سياحية في المقام الأول ونستقبل عشرات الملايين من السائحين سنوياً، والتهديدات الأمنية نتعامل معها بكل حزم.

تعليقات