ثقافة

دراسة مصرية تكشف أسباب بتر ساق العجل عند الفراعنة

الأربعاء 2018.11.21 11:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 331قراءة
  • 0 تعليق
جزء من بردية استند الباحث إليه لدحض التفسير الشائع - صورة أرشيفية

جزء من بردية استند الباحث إليه لدحض التفسير الشائع - صورة أرشيفية

كشفت دراسة حديثه أجراها باحث بجامعة الإسكندرية المصرية عن السر خلف بتر المصري القديم لساق العجل في الطقوس المصاحبة للمواكب الجنائزية.

واستعرض الدكتور عماد الصياد، المدرس بقسم التاريخ والآثار المصرية والإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، في دراسته المنشورة بمجلة اتحاد الأثريين العرب، النظرية التي تفسر هذا الطقس الذي اتسم بالقسوة والغرابة، وقدم مبرراته لرفضها، ووضع التفسير الصحيح من وجهة نظره.

وقال الصياد إن الباحثين كافة أجمعوا على الربط بين هذا الطقس والمنظر الشهير لقطع وتقديم فخذ الثور "خبش" لمومياء المتوفى، واستندت تلك الآراء إلى مشهد ظهور أحد الكهنة بجوار العجل الصغير مبتور القدم، وهو يحمل فخذ الثور متجهًا صوب المومياء، وكأن تلك الفخذة انتزعت من هذا العجل، والواقع أن هناك فصلا تاما بين الأمرين.

منظر يوضح طقس البتر

وأضاف: "يبدو من هيئة الفخذ التي يحملها الكاهن مهرولاً أنها لا تتسق وهيئة صغير العجل الذي بتر ساقه من أعلى مفصل الركبة بقليل، فضلا عن أن هناك مناظر أخرى تظهر كاهنين يهرولان، أحدهما ممسكا بالفخذ والآخر بالقلب، لذا لا يجب أن تنسب كل من الفخذ والقلب لصغير العجل الذي يصور واقفاً ولا يزال على قید الحیاة، وهذا المنظر قدمته بردية nfr-hw من عهد الملك سيتي الأول والمحفوظة في المتحف البريطاني".

وخلص من ذلك إلى القول إن "هذا الطقس بكل معطياته له دلائل مهمة في الفكر الديني عند المصري القديم، وأوضح أن صغير العجل ودلالته في الكتب الدينية، والساق الأمامية خصيصاً للعجل وأهميتها وكيفية التعبير عنها في الفن المصري القديم، وكذلك علامة الساق في اللغة المصرية القديمة ومعناها، كل تلك الأمور إذا وضعت في الاعتبار سيتبين منها أن العجل وساقه الأمامية لهما دلالة مهمة عند المصري القدیم، إذ كانت تُعبر عن إعادة الولادة للمتوفى، وهنا يمكن اعتبارها طقسا منفردا قائما بذاته مصاحبا لطقسا تقديم فخذ الثور"، حسب وجهة نظره في الدراسة. 

وتابع: "ليس بغريب أن نربط بين صغير العجل والولادة الثانية في العالم الآخر، خاصة أن نصوص الأهرامات في عصر الدولة القديمة مزجت بين صورة الملك وولادته الثانية بصغير العجل حديث الولادة".

تعليقات