مجتمع

الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تدرس تطوير بيئة القوانين والتشريعات

الخميس 2018.11.29 12:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 65قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاجتماعات السنوية لفريق القوانين والتشريعات

جانب من الاجتماعات السنوية لفريق القوانين والتشريعات

أكد مسؤولون حكوميون في دولة الإمارات ضرورة تطوير سياسات واضحة لإعداد التشريعات والقوانين، وتفعيل دور الأطراف المعنية كافة في دراسة التشريعات والقوانين بالشراكة مع الجهات المختصة، مشددين على أهمية بناء قاعدة بيانات مشتركة للتشريعات والقوانين، تتضمن أدلة إرشادية موحدة بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية لإعداد السياسات والتشريعات، بما يسهم في تحقيق التكامل بين مختلف الجهات.

واستعرض فريق عمل القوانين والتشريعات الذي عقد اجتماعا ضمن فعاليات الدورة الثانية للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في أبوظبي، التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه تطوير البيئة التشريعية في الدولة، وعلى رأسها مواكبة بعض التشريعات للتطورات المستقبلية، وتصميم برامج تأهيل متخصصة في المجال التشريعي تستجيب للمتغيرات العالمية المتسارعة، وتحقق الميزة التنافسية للإمارات.

عبدالله بن طوق: نتوقع ثورة تشريعية تواكب الثورة التكنولوجية الجديدة التي يشهدها العالم

وأكد عبدالله بن طوق، الأمين العام لمجلس الوزراء، أن حكومة دولة الإمارات تسعى دائماً إلى ملاحقة المتغيرات العالمية، والتكيف السريع مع التحديات التي تأتي بها هذه المتغيرات، ويقع في قلب التغيير والتأثير السياسات والتشريعات.

وقال: "نتوقع أن نشهد ثورة تشريعية تواكب الثورة التكنولوجية الجديدة التي يشهدها العالم، وعلينا أن نستعد لهذه الثورة بتطوير الأدوات التشريعية الملائمة".

وأضاف عبدالله بن طوق: "نعمل على مستوى الدولة على توظيف أدوات المستقبل والابتكار في تطوير قطاع السياسات والتشريعات، وتأهيل جيل جديد من المشرعين والقانونيين وصانعي السياسات الحكومية، القادرين على الفهم العميق للمتغيرات والمستحدثات التي تأتي بها التكنولوجيا، وآثارها المتوقعة على الفرد والمجتمع".

وقال: "لدينا عدد كبير من المبادرات الوطنية المعنية بالتشريعات المستقبلية، ونعمل معاً على المستويات الحكومية كافة، وعلى دراسة آثار المستحدثات التكنولوجية على المجتمع والدولة ككل، وما تحتاجه القطاعات المختلفة من تشريعات وسياسات حديثة للتعامل مع هذه المستحدثات".

توجهات مستقبلية وعالمية

وتطرق فريق العمل الحكومي إلى التوجهات المستقبلية والعالمية في مجال التشريعات والقوانين، من حيث استخدام التكنولوجيا والنظم الإلكترونية التي تهدف إلى توعية المجتمع، إضافة إلى تجارب عالمية في صياغة تشريعات لازمة تواكب التوجهات المستقبلية المختلفة، وتجارب تطويرية للبرامج التعليمية والتدريبية في مجال التشريعات والقوانين.

كما تعرف المجتمعون على تجارب عالمية في استخدام التكنولوجيا في السياسات والتشريعات، تتمثل في المنصات الإلكترونية الهادفة إلى مشاركة المجتمع في مناقشة السياسات التي تؤثر على حياتهم اليومية.

دليل استرشادي ومنصة إلكترونية وبرنامج تأهيلي

وبحث فريق عمل القوانين والتشريعات 3 مبادرات وطنية هادفة لمواجهة التحديات في هذا القطاع، تضمنت تطوير دليل إعداد التشريعات والقوانين بدولة الإمارات، يتضمن منهجيات إعداد التشريعات والقوانين، ويتضمن المنهجيات اللازمة لإصدار التشريع، وآليات التشاور مع الجهات المعنية، إضافة إلى آليات صياغة التشريع، ومواءمة التوجهات المحلية والاتحادية في المواضيع التشريعية ذات العلاقة.

واطلع المجتمعون على مبادرة المنصة الوطنية للسياسات والتشريعات الهادفة إلى توفير آليات عرض السياسات والتشريعات الاتحادية، والتي تشمل آليات لمناقشة مشروعات السياسات والتشريعات الاتحادية بما يضمن مشاركة الحكومات المحلية، والمعنيين بما يضمن سلاسة تنفيذها بعد اعتمادها.

وتم خلال الاجتماع عرض مبادرة برنامج تأهيل القدرات التشريعية الوطنية الذي يعمل على إعداد المواد التدريبية والتأهيلية اللازمة بعد دراسة الاحتياجات الوطنية لتدريب الكوادر القانونية على المهارات والخبرات الحديثة في مجالات الصياغة التشريعية، خصوصاً في المواضيع الحديثة مثل التكنولوجيا والتطور التقني.

آلية عمل تعزز روح التكامل

وتشكل الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات آلية عمل هادفة لتعزيز روح التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وتعكس رؤى وتوجهات قيادة دولة الإمارات، وتعقد برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمشاركة أولياء العهود ونحو 500 وزير ومسؤول في الجهات الحكومية الاتحادية المحلية.

الجدير بالذكر أن الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات شهدت عقد اجتماع برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأولياء العهود، فيما شارك في الاجتماعات 450 شخصية ورؤساء المجالس التنفيذية في الإمارات، والوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية، ورؤساء الجهات الحكومية المحلية، ووكلاء الوزارات ومديرو عموم الجهات الاتحادية، ومديرو عموم الجهات المحلية، والوكلاء المساعدون والمديرون التنفيذيون، وشهدت إطلاق العديد من المبادرات والاستراتيجيات المهمة التي تم البدء بتطبيقها خلال العام الماضي.

تعليقات