ثقافة

يوم اللغة العربية.. جعل الجمال وسرّه في الضاد

الإثنين 2017.12.18 05:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2326قراءة
  • 0 تعليق
اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

عند سفح الهرم وقف أمير الشعراء أحمد شوقي ليضايف الأديب السوري الكبير أمين الريحاني بطريقته الخاصة، عبر إلقاء شعر نظّمه مادحًا اللغة العربية بقوله: "إنّ الذي ملأ اللغات محاسنًا .. جعل الجمال وسرّه في الضاد".

ولشاعر النيل حافظ إبراهيم بيت قال فيه "وسعت كتاب الله لفظا وغاية .. وما ضقت عن أيّ به وعظاتي"، ليترك بيتا شوقي وإبراهيم تتويجا شعريا لجمال اللغة العربية. 

قبل ٤٤ عاما كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتحديد في الـ18 من شهر ديسمبر/كانون الأول ١٩٧٣ بصدد إصدار قرار حمل رقم ٣١٩٠ بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في المنظمة الدولية، إثر مقترح تقدم به عدد من الدول العربية خلال الدورة الـ١٩٠ للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، لما للغة الضاد من انتشار واسع المدى في العالم أجمع. 

قبل هذا التاريخ بنحو 13 عاما كانت منظمة اليونسكو قد أقرت استخدام اللغة العربية في مؤتمراتها الإقليمية التي تنظم في البلدان الناطقة بالعربية، ليقضي هذا القرار بترجمة العربية في إطار جلسات اليونسكو، بخلاف ترجمة وثائق العمل والمحاضر الحرفية للعربية. 

احتفال

وتقديرا لذكرى اليوم العالمي للغة العربية الذي يحل الإثنين، تنظم منظمة "اليونسكو" احتفالا حول موضوع "دور التكنولوجيا الجديدة وكيفية تسخيرها" في مقرها بباريس، على أن يكون الاحتفال لمدة يومين، وتفتتحه مديرة المنظمة أودري أزولاي، إلى جانب الأمير سعود بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود نائب أمين عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود.

وسيشارك متحدثون آخرون بالفعالية؛ من بينهم: حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ورئيس أكاديمية اللغة العربية في الشارقة (الإمارات العربية المتحدة)، والمدير العام والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو)، والدكتور سعود هلال الحربي، ووزير الثقافة اللبناني غطاس خوري، بالإضافة إلى غيرهم من مشاهير الخبراء والأكاديميّين والممثلين رفيعي المستوى عن المنظمات الدوليّة والمؤسسات المختصة، كما ستشهد الاحتفالية حفلا موسيقيا كبيرا يقدّمه عازف العود العراقي نصير شمّة.

الجمهور العربي

تُعَد اللغة العربية واحدة من اللغات الـ6 الرسمية التي أقرتها الأمم المتحدة، إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية.

يذكر الموقع الرسمي للأمم المتحدة أن الغرض من هذا اليوم يتمثل في زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل لغة رسمية وثقافتها وتطوّرها، بخلاف ترك لكل لغة حرية اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برامج أنشطة اليوم الخاص بها، ولهم مطلق الحرية في دعوة شعراء وكتّاب وأدباء معروفين، وتطوير المواد الإعلامية المتعلقة بالحدث.

يتحدث العربية أكثر من ٤٢٢ مليون نسمة، موزّعين في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، وفي الدول المجاورة كتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإريتريا، حسبما أشار الموقع الرسمي للأمم المتحدة في تقريره المنشور تحت عنوان اليوم العالمي للغة العربية.

اشتقت من اللغة العربية لهجات كثيرة وصلت إلى ٢٩ لهجة، من بينها اللهجة الخليجية والنجدية والعمانية والبحرينية والحجازية والظفارية والمصرية، وهي أكبر اللهجات التي يتحدث بها الجمهور العربي.

وعلّق على نمو اللغة العربية وانتشارها الواسع الدكتور محمود فوزي المنياوي في كتابه "العلم واللغة.. متى يتكلّم العلم العربية؟" قائلا: إن مؤشرات قياس قوة اللغة ووجودها غير موحدة بين جميع الباحثين أو علماء اللغة، والتي من بينها عدد الناطقين بالعربية، ومعدلات النمو السكاني للبلدان المستخدمة للغة، والترجمة من وإلى اللغة، والحركة الثقافية والتعليمية، ونسبة استخدام اللغة في وسائل الإعلام، واللغة المستخدمة في التقنيات الحديثة، وعدد من المؤشرات الأخرى التي أفرد لها الكاتب مساحة كبيرة في كتابه.

تعليقات