بسبب جزر فوكلاند.. هل تلقت الأرجنتين تهديدات لخسارة نهائي المونديال؟
أثارت خسارة منتخب الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا موجة من الجدل في الأوساط الرياضية والإعلامية في أرض التانغو.
وخرجت اتهامات تتحدث عن تعرض المنتخب لضغوط وتهديدات، بسبب رفع لاعبيه لافتة تحمل عبارة "جزر مالفيناس أرجنتينية"، في إشارة إلى جزر فوكلاند المتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا.
وجاءت هذه الادعاءات على لسان دانييل دوكا، الرئيس السابق لنادي إنديبندينتي الأرجنتيني، والمحلل الرياضي وصانع المحتوى الحالي في برنامج "Visitantes" عبر منصة "Carnaval Stream".
تهديد منتخب الأرجنتين
ذهب دوكا إلى حد القول بأن المنتخب الأرجنتيني تعرض لما وصفه بـ"التهديد" بعد واقعة اللافتة، وإن الفريق لم يكن قادرا على خوض المباراة النهائية بصورة طبيعية.
وقال رئيس النادي السابق في تصريحاته إن المنتخب الأرجنتيني "تم تهديده" بعد مباراة إنجلترا، مدعيا أن السبب يعود إلى اللافتة التي رفعها عدد من لاعبي المنتخب عقب الفوز على الإنجليز في نصف النهائي.
وأضاف أن لاعبي الأرجنتين أظهروا موقفا سياسيا من خلال اللافتة المذكورة، معتبرا أن ذلك يمثل تحديا للقوى السياسية والرياضية الكبرى، قبل أن يزعم أن المنتخب تعرض لضغوط أجبرته على التخلي عن حلم التتويج.
وذهب دوكا إلى أبعد من ذلك، مدعيا أن ليونيل ميسي وقائد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو "تشيكي" تابيا لم يكن أمامهما خيار سوى قبول ما حدث، وأن اللاعبين شعروا بالتهديد، دون أن يقدم دليلا أو وثيقة تؤكد وجود تهديد فعلي للمنتخب أو أي تدخل لإجباره على خسارة النهائي.
إما الخسارة أو الإيقاف
عقب فوز الأرجنتين على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم، ظهر عدد من لاعبي المنتخب، بينهم ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لوسيلسو، وهم يحملون لافتة كتب عليها "جزر مالفيناس أرجنتينية"، في إشارة إلى جزر فوكلاند التي تديرها بريطانيا وتطالب الأرجنتين بالسيادة عليها.
وأثارت الواقعة جدلا واسعا، خصوصا في بريطانيا، بعدما اعتبر مسؤولون بريطانيون أن اللافتة تحمل رسالة سياسية، وطالبوا الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بالتحقيق في الواقعة، بينما أشارت تقارير إلى أن قوانين "فيفا" تحظر اللافتات والرسائل ذات الطابع السياسي داخل الملاعب.
وتعود حساسية قضية جزر فوكلاند إلى الحرب التي اندلعت بين بريطانيا والأرجنتين عام 1982، والتي انتهت بانتصار بريطانيا واستمرار سيطرتها على الجزر، في حين لا تزال الأرجنتين تؤكد أحقيتها في السيادة عليها.
عقب واقعة اللافتة، دعا وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل إلى فتح تحقيق من جانب "فيفا"، بينما أيد مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الدعوة، مؤكدا موقف لندن من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند.
وبحسب التقارير، كان "فيفا" ينظر في الواقعة باعتبارها مخالفة محتملة للوائح التي تمنع الرسائل السياسية، لكن لا توجد في المصادر الموثوقة التي تناولت القضية أي معلومات تثبت تعرض المنتخب الأرجنتيني لتهديد أو إجباره على خسارة النهائي بسبب اللافتة.
لكن دوكا أكد أن المنتخب تلقى تهديدات إما أن يخسر اللقاء، أو يتعرض لعقوبات بالإيقاف لعدة سنوات بسبب إقحام الشعارات السياسية في اللعبة، مؤكدا أن ما حدث يمثل "سرقة" لمنتخب بلاده، وربط بين الواقعة وشخصيات رياضية وسياسية، من بينها رئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو، دون تقديم أدلة تدعم هذه الاتهامات.
كما زعم أن أداء المنتخب في النهائي كان متأثرا بما حدث، مشيرا إلى أن اللاعبين لم يكونوا قادرين على اللعب بالطريقة المعتادة، وأن ميسي لذلك كان يطلب من زملائه قبل المباراة نسيان كل شيء والتركيز في الملعب، وأن هذا هو ما جعل الوقت الأصلي للقاء ينتهي دون أي تسديدة أرجنتينية على المرمى.