سياسة

"جارديان": الأسد يصادر منازل ملايين السوريين الهاربين

الخميس 2018.4.26 11:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 748قراءة
  • 0 تعليق
طفل سوري ينتظر مصير بلاده في ظل الحرب الدائرة منذ 2011

طفل سوري ينتظر مصير بلاده في ظل الحرب الدائرة منذ 2011

بعدما استباح الرئيس السوري، بشار الأسد دماء آلاف السوريين، الذين فروا وشُردوا وتركوا بلادهم، تحت وطأة الضربات والحرب التي يشنها ضدهم، لم يترك لهم الأسد خيارا حتى في العودة لبيوتهم، فأصدر مرسوما يجيز لنظامه استباحة ملايين المنازل التي فر قاطنوها، والاستيلاء عليها. 

وفي مقال بصحيفة "جارديان" البريطانية، تحت عنوان "الأسد يصادر عقارات ملايين المواطنين الهاربين من الحرب "، قدمت الكاتبة كاثرين فيليب، "قراءة في مرسوم 10 الذي أصدرته حكومة نظام الأسد لمصادرة منازل السوريين في حال فشلوا في تقديم وثائق تثبت ملكيتهم لهذه العقارات".

وأضاف المقال أن "ملايين اللاجئين السوريين مهددون بخسارة منازلهم التي تركوها وراءهم بصورة نهائية طبقاً للمرسوم الذي يصادر المنازل الخالية من سكانها، ويعطي مالكي المنازل مهلة حتى العاشر من شهر مايو/أيار فقط ليقدموا هذه العقود إلى البلدية وإلا فإنهم سيخسرون ملكية هذه العقارات وتصادر من قبل الدولة".


وفر نحو نصف سكان سوريا من منازلهم خلال الصراع الدائر هناك منذ 7 سنوات، ويعيش نحو 6 ملايين سوري خارج البلاد فيما نزح 7 ملايين آخرين داخل سوريا. 

وأكدت الكاتبة أن أكثر من 100 ألف مدني نزحوا خلال الأسبوعين الأخيرين من المناطق التي كانت تسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة حول دمشق ونقلوا إلى إدلب التي تخضع لسيطرة المعارضة.

وبحسب المرسوم الجديد، فإن أي شخص يحاول إعادة تسجيل ملكية منزله، يتوجب عليه الحصول في البدء على موافقة من أجهزة الأمن السورية، التي يهابها الجميع، والموجود فقط في المناطق التي تسيطر عليها الدولة، بحسب كاتبة المقال.

وأوصحت كاثرين فيليب، أن "الآلاف من المعارضين السوريين والمؤيدين لهم داخل سوريا وخارجها معرضون لخطر الاعتقال، حال محاولتهم الحصول على موافقة أجهزة الأمن وتقديم ما يثبت ملكيتهم لهذه المنازل".

ووجهت منظمة العفو الدولية، انتقادات لهذه الخطوة، واعتبرتها "محاولة من حكومة الأسد للاستفادة بكل سخرية من تهجير ملايين المواطنين من منازلهم"، وطالبت بضرورة حماية ممتلكات السوريين خارج البلاد.

كما نقلت "الجارديان" عن الكاتب عن محمد حيدر، معارض سوري من حمص لكنه يعيش في بيروت، قوله "إنها طريقة لتفريغ سوريا من جميع المعارضين".

واختتمت فيليب مقالها بالقول إن "البنك الدولي قدر الخسائر في سوريا بنحو 250 مليار دولار أمريكي".


تعليقات