الهدف إيفانكا ترامب.. تفاصيل «محاولة اغتيال» مرتبطة بإيران
كشف تقرير أمريكي عن أن إيفانكا، نجلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت هدفاً للعراقي محمد باقر الساعدي، الموقوف حالياً في أمريكا.
والساعدي قيادي معروف في أوساط التشكيلات العراقية المسلحة المرتبطة بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي تولى قيادته الجنرال قاسم سليماني؛ وقُتل سليماني في غارة أمريكية قرب مطار بغداد قبل نحو ستة أعوام بقرار من الرئيس ترامب في ولايته الأولى، وتعهدت إيران وفصائل موالية لها بالرد على اغتياله، إذ كان المسؤول الأول عن تمدد نفوذ طهران في الإقليم.
لماذا هو متهم؟
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية عن مصادر أمنية ودبلوماسية قولها إن الساعدي ضُبط وبحوزته مخططات تفصيلية لمنزل إيفانكا ترامب في ولاية فلوريدا. وأوضح انتفاض قنبر، وهو ملحق عسكري سابق في السفارة العراقية بواشنطن للصحيفة، أن الساعدي توعد علناً باستهداف عائلة ترامب عقب الغارة الجوية الأمريكية التي أودت بحياة سليماني في بغداد عام 2020، معتبراً الهجوم محاولة "للرد بالمثل" على اغتيال قادته.
ونشر الساعدي على منصة "إكس" صورة لخريطة تُظهر منطقة سكنية في فلوريدا يقع فيها منزل إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، مرفقة بتهديد كُتب باللغة العربية: "أقول للأمريكيين انظروا إلى هذه الصورة واعلموا أن لا قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل. قلت لكم، إن ثأرنا مسألة وقت".
وقالت إليزابيث تسوركوف، الزميلة الأولى في معهد "نيو لاينز" ومقره واشنطن، والتي اختُطفت في بغداد عام 2023 واحتُجزت رهينة لدى كتائب حزب الله لمدة 903 أيام قبل الإفراج عنها في سبتمبر/أيلول 2025: "كانت علاقته (الساعدي) بسليماني بمثابة خطوة كبرى للميليشيات العراقية التي كان يعمل معها". وأشارت تسوركوف إلى أن الساعدي حافظ على علاقة وثيقة مع خليفة سليماني، العميد إسماعيل قاآني، الذي واصل تزويده بالموارد لشبكاته.
ما الاتهامات الموجهة للساعدي؟
وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، يقف الساعدي وراء هجمات استهدفت أهدافاً أمريكية ويهودية، شملت إلقاء قنبلة حارقة على "بنك نيويورك ميلون" في أمستردام في مارس/آذار، وطعن ضحيتين يهوديتين في لندن في أبريل/نيسان، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأمريكية في تورونتو بكندا أيضاً في مارس/آذار.
كما أنه "خطط ونسق" وتولى مسؤولية هجمات ضد يهود بحسب سلطات التحقيق الفيدرالية، بما في ذلك تفجير كنيس يهودي في لييج ببلجيكا، وإحراق معبد في روتردام بهولندا في مارس/آذار، بالإضافة إلى العديد من الهجمات التي أُحبطت في الولايات المتحدة رداً على النزاع الحالي في الشرق الأوسط.
ونشأ الساعدي في بغداد، لكنه أُرسل لاحقاً إلى طهران للتدريب مع الحرس الثوري الإيراني، حسبما قال قنبر، الذي يشغل الآن منصب رئيس "مؤسسة المستقبل"، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى تعزيز التحالفات بين الولايات المتحدة والأكراد العراقيين. وأوضح قنبر لصحيفة "نيويورك بوست" أن الساعدي أسس لاحقاً وكالة سفر متخصصة في الرحلات الدينية، مما سمح له بالسفر حول العالم "للاتصال بخلايا تخريبية".
وتسلمت الولايات المتحدة مؤخراً الساعدي الذي جرى توقيفه في الشرق الأوسط، وهو حالياً نزيل الحبس الانفرادي في مركز احتجاز بروكلين، حيث يُحتجز هناك أيضاً الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.